إيمان رشيدي
مع حلول فصل الربيع وضعت قبل حوالي 20 سنة وضعت زوجة السيد رضوان الزعراوي مولودها بمستشفى ابن باجة فرأته حيا يرزق، لكن ممرضة أخبرت زوجها و عائلته حيث كانوا في قاعة الانتظار بأنه المولودة طفلة ميتة، و طلبت منهم الرحيل دون أن يروا ما ادعت أنها طفلتهم .
و أمام حالة افتقاد الوعي بالقوانين المؤطرة لمثل هذه النوازل غادر الجميع و الأم في حالة صحية متدهورة حالت دون تنتبه بأن مولودها أخذته أيادي محتالة، لأن الممرضة طلبت منهم عدم إخبارها .
و في المنزل سألت عنه فأخبروها بأنها وضعت أنثى ميتة ، فاندهشت للأمر و قالت بأن مولودها كان صبيا حيا، و لم يصدقها أحد و اعتقد الجميع أنها تهدي تحت وطأة الصدمة ، و أمام إصرار الكل صدقت الأم رواية الممرضة و مضت تتابع حياتها متجاوزة محنة فقدان فلذة كبدها.
لكن الجراح فتحت بعد سماعها برنامج نداء الذي بثته القناة الثانية سنة 2012 و 2013 و حكى من خلاله شاب عن السيدة التي ربته و أخبرته قبيل وفاتها بأنها جاءت به من مستشفى بان باجة بمساعدة ممرضة كذبت على أسرته و أخبرتهم بأن أمه وضعت أنثى ميتة ، و اتصل الشاب ببرنامج نداء ليبحث عن أمه أبويه الحقيقيين .
فاتصلت الأم ببرنامج نداء فأخبروها بضرورة الالتحاق بمقر بالبرنامج لتوجه بدورها نداءا إلى إبنها . لكن ضعف الإمكانيات المادية منعها من ذلك و اتصلت بالوطنية قصد مساعدتها للعثور على إبنها بغصة تجمع بين حالة الفقر التي تعيشها و حرقتها على فقدان ابنها .
تعيد السيدة إذن توجيه النداء إلى إبنها لعل صوتها يصله و يجمعه بها بعد أن وصلها صوته و لم تتمكن من الوصول إليه بسبب العوز المادي .







