الشريف التازي: “الوطن أولا”

يوسف العزوزي11 يناير 2017
الشريف التازي: “الوطن أولا”

الشريف التازي:

التموقع مع الشعب اختيار قد لا يجد البعض فيه اهتماما كبيرا  اعتمادا  على حرية ذات أنانية فردية انتهازية و قد يبني البعض تصوره على مبدئ الاختلاف.

الاختلاف مظهر أساسي يقوم على تعدد الخيارات و تعدد الرؤى. لهذا فالمجتمعات المتحضرة غالبا ما تكون  النسبة من الأغلبية  من أفراد مجتمعاتها تتموقع مع الشعب، أقصد هنا الطبقة المتوسطة فما فوق و هذا تؤكده نتائج الانتخابات عندهم. عندنا الأغلبية من الشعب تنصرف إلى الاهتمام باليومي أي السعي إلى تحصيل متطلبات الأسرة و الأهل و تلبية الاحتياجات الضرورية و رغم ذلك فهم ينتظرون تشكيل الحكومة التي عقدوا عليها آمالهم و التي دعموها بأصواتهم و اختاروها ممثلا لهم على أمل أن يتحقق ما وعدوا به .

هذه المفارقة بين ما نعيشه و ما ننتظره هي أزمة سياسية تشهدها بلادنا، و مادام التداول السياسي يتطلب احترام قواعد اللعبة و احترام الفئة الناخبة  و احترام المرجعية الدستورية …في تشكيل الحكومة…تم هناك أوراش و شركات تنتظر و اتفاقيات و برامج  و مشاريع يجب أن تنفذ و ..الأزمة السياسية تزداد و  اقتصادنا  يتدهور و يتراجع بسبب ضعف التموين…ثم تتوقف المشاورات ثم تعود بمواقف سياسية متباينة دون أ، تعلن عن أهدافها و لا عن رغباتها من دخول المجلس الحكومي . و عدم إعلان برامجها للشعب تعبير واضح عن ضعفها لدرجة تسمح لساسة آخرون بالتخطيط لها.

الشعب يعنيه أن يعرف كل شيء من بدء المشاورات إلىى تشكيل الحكومة لأنه هو الذي يمول مصاريف الحملات الانتخابية و ما يصاحبها من تعويضات على إدارة  العملية  كما انه هو الذي يصرف الأجور للأعضاء الناجحين سواء كانوا   نوابا أو أعضاء حكومة، و بالتالي فالشعب يهمه هذا الأمر لأنه هو الذي يحكم و يجازي و هو الذي يعاقب عبر صناديق الاقتراع . قد تكون هذه المرحلة بداية ليفهم الساسة عندنا أن  هذا المجال نبيل و شريف على أساس أن يكون الهدف مصلحة الوطن و لا شيء غير الوطن. و الباقي يأتي بكرامة حتى لا تضيع الأمال في زحمة الصراعات العقيمة .

مستجدات