استصغار قيمة دبلوم مهندس الدولة من طرف الحكومة و مواصلة حرمان واقصاء الاساتذة المهندسين من الترقية

يوسف العزوزي10 يناير 2017
استصغار قيمة دبلوم مهندس الدولة من طرف الحكومة و مواصلة حرمان واقصاء الاساتذة المهندسين من الترقية

فرح قروش

ما زال ملف الأساتذة الحاملين لدبلوم مهندس دولة يعاني من تعنت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني وإصرارها على فرض حالة من وقف التنفيذ لمطالب هذه الفئة من الأطر المغربية فيما يخص الترقي في السلالم الإدارية وتغيير الإطار استنادا إلى الشواهد العليا وذلك أسوة بباقي الأطر داخل الإدارات العمومية. ولا يخفى على أحد ما تمتاز به هذه الشريحة المقصية من معارف عميقة ودراية كبيرة بتخصصاتهم العلمية والتقنية، بحيث يشكلون دعامة أساسية وإضافة نوعية لمنظومة التربية والتكوين وكفاءات مشهود لها بالعمل والمثابرة، لكن الوزارة المعنية لا تحاول أن تلتفت بشكل جدي لملف الأساتذة المهندسين و تنوي أن تزج بهم في براثن الإهمال والنسيان بل و تحاول بشتى الطرق إيجاد ثغرات من أجل إقفال الملف الذي لا يجد أي عائق قانوني أمامه. فكيف يعقل أن يتخرج أساتذة من مركز تكوين و في حوزتهم دبلوم كدبلوم مهندس دولة أي الباكلوريا زائد خمس سنوات و لدى فئة أخرى منهم دبلومين دبلوم إجازة و دبلوم مهندس لكن الحكومة توقف في قرار ترقيتهم عكس ما هو الحال لحاملي الماستر، لذا نرجو من الوزارة الوصية البث في دراسة هذا الملف دون سلك سياسة التماطل و إعطاء كل دي حق حقه و تحقيق مطالبهم العادلة دون الخوض في متاهات و جدالات عقيمة ونقاشات طويلة هدفها الوحيد دحض و غلق باب الترقية في وجه هذه الفئة ، فتعمق بذلك من أزمة منظومة التعليم ببلادنا أكثر مما هي عليه اليوم. إن ملف الأستاذ المهندس في حاجة إلى مقاربة جذرية تعيد النظر في مكامن الخلل ونقاط الضعف بكل جرأة، ويفتح حوار مع الغيورين على الميدان والمستعدين للتضحية في سبيله بعيدا عن المزايدات السياسية والمصالح الفردية، فالتعليم مثل آلة للإنتاج تحتاج دائما إلى ضخ دماء جديدة ومهارات فريدة تفرضها مستجدات العصر وتبعات العولمة حتى تقدم الأفضل ويكون منتوجها موازيا لمعايير التقدم والرقي.

مستجدات