الشريف التازي:
الجزائر تلعب معنا ورقتها الأخيرة و التي يمكن أن نسميها الورقة الموريتانية بغية أهدافها القديمة الجديدة أو تدويل ملف قضيتنا الترابية. و يتحقق ما تضمره الجزائر من خلال:
أولا: محاضرة المغرب شرقا و جنوبا و فصله عن عمقه الإفريقي .
ثانيا: ضرب مصالحنا السياسية و الاقتصادية مع دول غرب إفريقيا.
ثالثا: إقامة كيان صوري تتولى الجزائر تسيير شؤونه و بالتالي فصلنا عن جارتنا الجنوبية و فرض واقع يستهدف بلادنا ووحدته ترابنا.
رابعا: الوصول إلى المحيط الأطلسي و بناء طرق و سكة حديدية لاستغلال و نقل مناجم “اجبيلات”عبره، إذ يتعذر استغلال و نقل هذه المناجم عبر جهة أخرى لأن ميناء وهران يبعد عن اجبيلات بما يزيد عن 1500 كلم (غالبا ما تغطي طرقها الرمال). لهذا فالجزائر لا يهمها لا تقرير المصير و لا البوليساريو بل همها هو فرض هيمنتها على المنطقة و تحقيق أهدافها و تصدير مشاكلها الداخلية، و ذلك بالتشويش على جيرانها شرقا و جنوبا و غربا، فتتهم و تصف بلادنا بالمستعمر فيحين أن ما تقوم به هو الاستعمار الحقيقي في أوضح و أبشع و أخبث صوره.
إن معاكسة الجزائر لبلادنا جهويا و إقليميا و دوليا لا يمكن أن ينفعها في شيء مادام أن المغرب مؤمن بقضيته قادر على لدفاع عن حقوقه و ممارسة سياسية تتجاوب مع المنطق الذي يفرضه تسلسل الأحداث مع الواقع.
لهذا نؤكد للجميع أنه لا يمكن أن يكون هناك كيان لقيط أو وهمي، وجود يفصلنا عن حدودنا الطبيعية مع موريطانيا كما لا و لن نقبل من أحد كيف ماكان أن يفرض هيمنته علينا لأننا دولة ذات سيادة، قوية بوحدتها معززة بجبهة داخلية صلبة، و جيش عتيد و قيادة رائدة كما أننا أمة تعاون و تسامح و بناء.







