الرباط ـ «القدس العربي»: شن زعيم حزب يساري مغربي مشارك بالحكومة هجوماً عنيفاً على حزب المعارضة الرئيسي ووصفه بـ»حزب التحكم الذي يشكل خطراً على الدولة والمجتمع».
وقال نبيل بن عبد الله، وزير السكنى والأمين العام لحزب التقدم والاشتركية (الحزب الشيوعي المغربي سابقاً ومشارك في الحكومة بـ4 حقائب) مساء اول أمس الخميس في الرباط، إن «التحدي الكبير يتمثل في مدى قدرة القوى الديمقراطية واليسارية الفاعلة، وليس التي تقف عند مواقف راديكالية بدون تأثير على المجتمع، أن تستفيق من وضعيتها للدفاع عن المشروع الحداثي الديمقراطي الذي نؤمن به».
وأكد ان حركة «حزب التحكم»، «فشلت مرحلياً، ولكن ظلت تتحرك وهناك سعي إلى بلورة هذا المشروع الذي يعد خطراً على مؤسسات البلاد رغم أنهم غير متواجدين بشكل رسمي في جهاز القرار لكنهم يقومون بأشياء تتجاوز الحدود».
وتساءل: «إلى أي حد تصل هذه اليد الطويلة لهذا الحزب؟» وأضاف «عندما نتكلم عن هذه الظاهرة، وهي التحكم، نتحدث عن حزب اسمه الأصالة والمعاصرة، لا أخشى الحديث عنه، و»لي كايعرف بَّا يمشي يدعيه»، لأنني حرقت أوراقي معه»، وأنه «اليوم غير موجود في دواليب القرار الرسمي، ولكنه يقوم بأشياء، ومنها تحريك الإعلام وأصبح خطيراً جداً، وهذا جزء مما هو ظاهر، أما الباطن فالله وحده يعلمه، وهناك أمور ستتبلور».
وسجل المسؤول المغربي أن فشل حركة الأصالة والمعاصرة يتم بالموازاة مع عودة حزب عريق هو حزب الاستقلال، لأننا في مرحلة ما كنا نتساءل عن حالة البلاد بسبب حديث الصحافة عن قطبين، وهذه خطوة أساسية» واعرب عن امنيته «أن يلتحق عدد من الأطراف الأخرى المؤمنة بالمشروع الديمقراطي والحداثي»، مشدداً على أن حزبه «لا يشعر بأي قلق داخلي بخصوص تحالفه الظرفي مع العدالة والتنمية (الحزب الرئيسي بالحكومة ذي المرجعية الاسلامية)».
وأضاف «البعض يتصور أننا عندما تحالفنا كان الأمر يتعلق بـ»حويطة حويطة»، موضحاً أن الأمر عكس ذلك، «لأن الأمر قرار تاريخي جريء، واليوم باعتراف القوى اليسارية كان هذا اختياراً صحيحاً، وبقينا صامدين ولم نتنازل عن القضايا اليسارية، بل بقينا في «صباغتنا». وقال ان «العكس هو الذي حدث.. هناك من لا يعترف بأننا ساهمنا في إدخال عدد من أجزاء الديمقراطية إلى خطاب العدالة والتنمية.. يجب أن يعترف لحزب التقدم والاشتراكية بهذا الدور»، وعلى «الجاحدين» إلى «العودة إلى خطاب العدالة والتنمية قبل الحكومة، واليوم بعد مرور قرابة خمس سنوات».
ودعا بن عبد الله إلى «استجماع كل طاقات، لأن ما يحاك خطير جداً، ومنه ما يتم في الليل ضد رجال الأعمال والصحافة لاستمالتهم بكل الطرق»، منبها إلى أن «التحذير من خطورة هذا المشروع ليس هدفه الترهيب والتخويف».
وأكد أنه «لا بد من خروج عدد من الأصوات لتقول للمغاربة الحقيقة، لأن البعض غير قادر على الكلام، حتى لا نسقط في مقولة «لي حرث جمل دكو»، إذا ما سايرنا هذا الطرح».
وأضاف «كنا أوفياء لنظام الحكم والملكية، ولم نكن نميل إلى أي مشروع غير ذلك، ولكننا سنظل أوفياء للطبقات الاجتماعية والدفاع عن المؤسسات.. نريد الخير لهذا البلد، وما نقوم به من منطلقات عميقة، ولن نسير في اتجاه آخر كيفما كان الثمن الذي يمكن أن يؤدى
بن عبد الله يصف “البام” بأنه خطر على الدولة والمجتمع








