بعد اتفاق إيران وشيطانها الأكبر.. هل ما تزال إسرائيل خطا أحمرا؟

يوسف العزوزي18 يوليو 2015
بعد اتفاق إيران وشيطانها الأكبر.. هل ما تزال إسرائيل خطا أحمرا؟

يوسف العزوزي

بعد إبرام إيران والدول الست الكبرى رسميا الاتفاق بشأن الملف النووي الإيراني، أعلن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري أن تطبيق الاتفاق النووي مع إيران سيتم على مراحل، وسيبدأ في غضون 90 يوما بعد صدور قرار دولي من قبل مجلس الأمن الدولي يدعمه. وأن سريان بعض البنود سيستغرق 15 عاما، فيما ستبقى بنود أخرى سارية المفعول لمدة 25 عاما.م الثلاثاء الماضي في فيينا.

وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف اليوم أن الاتفاق هو “لحظة تاريخية” و”صفحة أمل جديدة”. وأضاف أن الاتفاق ليس مثاليا لكنه الأفضل لجميع الأطراف.و اعتبر بمعية مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد فيديريكا موغيريني الاتفاق التاريخي صفحة جديدة ويمهد لمرحلة جديدة في العلاقات الدولية.

و بما أن الولايات المتحدة الأمريكية كانت حاضرة بقوة في هذا الاتقاف فإن هذا الحدث التاريخي يؤسس لزوال شعار “الشيطان الأكبر و الموت لأمريكا ” التي لطالما استعملت للتجييش الإعلامي و إظهار إيران بموقع الحصن المدافع عن “قضايا الأمة” و وقوفها ضد الغطرسة الأمريكية .

وسبق لوكالة الأنباء الايرانية “فارس أياما قبل توقيع هذا الاتفاق مع شيطانها الأكبر ، أن نشرت تقريرا مطولا للكاتب الايراني عبدالله عبادي، بعنوان “المغرب أسير السياسات الصهيونية”، تطرقت فيه للسياسة الخارجية للمملكة بخصوص بعض القضايا والملفات، وانتقد من خلاله الكاتب توجهات السياسة الخارجية للمغرب معتبرا بأنها تساير الأجندات الصهيونية.

في حين يبدو جليا أن سقوط القناع الأخلاقي عن الدولة الإيرانية التي وقعت عن صك أسرها من خلال نصوص الاتفاقية بعد تراجعها عن مبادئها و تنازلها عن سيادتها في المجال النووي خدمة لمصالحها الاقتصادية.

و الحقيقة أن ضمان مصالح الشعوب مرتبط بحسن التموقع داخل الرقعة الجغرافية الاقتصادية و السياسية الدولية على حساب الرهانات الإيديولوجية ، و هو ما أدركته الدولة الفارسية التي أضحت صديقة أول صديق لإسرائيل .

و قبل ذلك بأسابيع قليلة كشفت تقارير وجود حراكا للتقارب بين تركيا (الإخوان المسلمين) و إسرائيل لإزالة الخلافات بينهما عقب سنوات من القطيعة. وقالت مصادر إسرائيلية إن لقاء سريا عقد في العاصمة الإيطالية روما بين مدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلي دوري غولد التقى مع نظيره التركي فريدون سينيرليوغلو ، قصد إعادة مستوى التمثيل الدبلوماسي إلى ما كان عليه قبل عام 2010.

 

و بناءا على ما سبق يبدو ان المغرب  مدعو لتعلم المناورة و ترجيح أولوية مصالحه الاقتصادية الاستراتيجية  ليكون فاعلا في صناعة التاريخ لا منفعلا حسب ما تجري به رياح  الفاعلين….فهل ماتزال إسرائيل خطا أحمرا ؟

مستجدات