نظمت جامعة محمد الخامس (المرصد المغربي للقيادة والحكامة والقيادة) بشراكة مع الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات يوما دراسيا حول موضوع “القيادة بصيغة المؤنث”، وذلك يوم الخميس 11 يونيو 2015 بمقر جامعة محمد الخامس بأكدال.
وقد تم افتتاح أشغال هذا اللقاء الدراسي الهام بجلسة شارك فيها كل من السيد أنس الدكالي المدير العام للوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات والسيدة رجاء الشرقاوي نائبة رئيس الجامعة والسيد محمد اجديرة رئيس المرصد المغربي للتدبير والحكامة والقيادة.
حيث تقدم الدكتور محمد اجديرة بكلمة ترحيبية للحضور ولكافة الشخصيات التي لبت الدعوة من أجل المشاركة في اليوم الدراسي، كما قدم نبذة عن المرصد وعن العمل الفكري والعلمي الذي يقوم به، بغية الإسهام في توهج جامعة محمد الخامس بالرباط. بعد ذلك تناولت الكلمة السيدة نائبة رئيس الجامعة التي قدمت تجربتها الشخصية في مجال القيادة النسائية، مشيرة إلى أن خلق نقاش عمومي اليوم حول هذا الموضوع يعتبر من الأولويات التي يجب التركيز عليها لتحقيق التنمية المستدامة.
في كلمته الافتتاحية عبر السيد أنس الدكالي عن اعتزازه بهذا الرابط الذي يجمع الوكالة التي يشرف على تسييرها والجامعة في إطار من الانفتاح المثمر للطرفين عموما وللطلبة على وجه الخصوص، كما قدم عرضا حول واقع الشابة المغربية في سوق الشغل والإكراهات التي تواجهها من أجل تحقيق ذاتها والوصول إلى مناصب القرار في القطاع العام والخاص.
مباشرة بعد نهاية الجلسة الافتتاحية، انطلقت أشغال الندوة الرئيسية لهذا اليوم الدراسي بمشاركة كل من السيدة سلمى بنسليمان مديرة الجودة بشركة اتصالات المغرب والسيدة عائشة الشنا ناشطة جمعوية مغربية ومؤسسة ورئيسة جمعية التضامن النسائي والسيدة سلمى التازي مديرة الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات-الرباط والسيد محمد اجديرة رئيس المرصد والسيدة وفاء شاكر رئيسة المركز الجهوي لمحاربة الأمية والارتقاء بالتربية غير النظامية.
افتتحت هذه الجلسة بكلمة السيدة عائشة الشنا التي قدمت تجربتها الشخصية في مجال العمل الجمعوي مع الأمهات العازبات مقدمة مختلف الإكراهات العملية والقانونية والثقافية والتربوية التي تواجهها في عملها مع هذه الفئة من النساء، وركزت السيدة الشنا على أن الحديث عن القيادة النسائية ينطلق بتحقيق الكرامة لهذه الفئة من المغربيات التي تعاني في صمت في تجاهل تام من المجتمع ومن المؤسسات الرسمية.
وحذرت الناشطة الجمعوية المغاربة من النتائج الكارثية لتجاهل حجم الأمهات العازبات والمشاكل الخطيرة التي يمكن أن يخلقها تكاثر عددهن وتكاثر الأبناء الغير الشرعيين بوطننا، مسلطة الضوء على العديد من الحالات والتجارب التي خلقت جدلا كبيرا داخل مجتمعنا. في ختام مداخلتها أكدت على أن القيادة تتمثل في حب الوطن ونكران الذات خدمة للمجتمع بكل فئاته.
بعدها تناولت الكلمة السيدة بنسليمان والتي قدمت تجربتها الشخصية الناجحة في العمل داخل شركة اتصالات المغرب، باعتبارها من النساء القليلات اللواتي أثبتن جدارتهن في مجال التدبير والتسيير والقيادة بواحدة من أكبر الشركات على المستوى القاري والعالمي.
واعتبرت مديرة الجودة بشركة اتصالات المغرب، أن القيادة بين النساء أمر في غاية الأهمية بالنسبة للتنمية في بلادنا وبالنسبة لمستقبل الأجيال المقبلة من الفتيات والشابات، كما أنه أمر يتطلب مجهودات كبيرة من طرف كل الفاعلين من رجال ونساء من أجل إعطاء الفرصة للنساء لإبراز كفاءتهن في تحمل المسؤولية بالمناصب التي كانت حكرا على الرجال.
مباشرة بعد مداخلة السيدة بنسليمان كان الحضور على موعد مع مداخلة السيدة سلمى التازي التي قدمت دراسة نظرية حول القيادة النسائية مستندة في تحليلها على تقديم معطيات رقمية حول وضعية المرأة عموما ببعض دول العالم ومقارنتها بوضعيتها ببلادنا في محاولة للاستفادة من بعض الدروس والعبر على الصعيد الوطني.
كما اعتمدت السيدة مديرة الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات-الرباط على معطيات علمية تثبت قدرة المرأة اكثر من الرجل من أجل أن تصل لأعلى المناصب القيادة في كل المؤسسات، وأن ما ينقصهن هو الثقة في النفس ودعم بعضهن البعض بهدف تلميع صورة المرأة المغربية كقيادية في كل المجالات والقطاعات.
وتم بعد ذلك تقديم شهادة حية لامرأة قيادية في مجال العمل الرياضي والجمعوي على صعيد جهة فاس بولمان وهي السيدة وفاء شاكر، التي أكدت على أن النساء المغربيات يتوفرن على كل المقومات من اجل تحمل كل المسؤوليات، لأن المرأة ببلادنا تتوفر على التكوين العلمي المطلوب وعلى المهارات والكفاءات المطلوبة كشروط للوصول لهذه المناصب.
وفي ختام اليوم الدراسي اعطيت الكلمة للحضور من أجل فتح نقاش حول مختلف الافكار والمعطيات التي حملتها المداخلات، حيث عبر جل المتفاعلين على أهمية الموضوع وعلى ضرورة فتح حلقات اخرى من النقاش في نفس الموضوع بغية التوصل الى خلاصات علمية عملية في مستوى تطلعات المرأة المغربية.








