ياسمين الحاج
غاية العقوبة هي منع ارتكاب الجريمة وطريقة تنفيذ حكم الإعدام او الوسيلة المتبعة في إزهاق روح المحكوم عليه بعقوبة الإعدام بعد توفر شروط الحد طبعا تختلف بحسب القوانين التي تأخذ بتطبيق هذه العقوبة وكل بلد بحسب قانونه ، فمن الدول من يستخدم وسيلة الرمي بالرصاص او الشنق وهي الغالبة في مختلف البلدان العربية ، والبعض يستخدم الصعق الكهربائي كما هو الحال في بعض الولايات الامريكية وفي ولايات اخرى يستخدم (الغاز الخانق) وبعض البلدان يستخدم المقصلة او بحد السيف كما هو الحال في المملكة العربية السعودية وأخذت تطبق في بعض الولايات الأمريكية بطريقة (الحقن الطبي) وهذه الوسائل العديدة وان اختلفت فيما بينها فإنها تلتقي جميعا في غاية واحدة وهي إزهاق الروح بدون ألم تطبيقا للقاعدة المعروفة (موت بلا تعذيب)لكن حين تعصف آلة الموت بكل ألوان الحياة ، تغدو الإنسانية وهما تؤرخ لحزن يلبسه الدين .. قتل ، وتدمير كل الحواس وتمثيل بالجثث حتى بعد حرقها ترهيب للنفس وحسرة على دين جديد لا علاقة له بالإسلام وما جاءت به الشريعة الإسلامية فلايجوز تطبيق ما أمرت به الشريعة الاسلامية من حكم الإعدام في مجتمع لا يطبق فيه العدالة والديمقراطية أو استقلال القضاء وحيادته ونزاهته حيث أنه لايجوز إزهاق روح إنسان منحها الله له دون التأكد من سلامه كافة الجهات التي تتعامل مع القضية ونوع القضية ..فكيف لا وقد قدّس الإسلامُ الحقَّ في الحياة، واعتبر قتل النّفس -أيَّ نفسٍ مهما كان دينها أو عِرقها أو جنسها- كقتل الناس جميعا, كما قال تعالى: "من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه مَن قتل نفسًا بغير نفسٍ أو فسادٍ في الأرض فكأنّما قتل الناس جميعا.."(المائدة:32)..
النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله عز وجل ليعطي على الرفق ما لا يعطي على الخرق، وإذا أحب الله عبداً أعطاه الرفق، ما من أهل بيت يحرمون الرفق إلا حرموا الخير" رواه مسلم ،حرق الطيار الاردني اليوم جريمة ضد مبادىء الإسلام واخلاق الاسلام وما نص عليه القران والسنة ، فكيف لا والله سبحانه وتعالى {ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ } (سورة النحل، الآية: 125) وانظر إلى موسى وأخيه هارون حين بعثهما الله إلى فرعون، وأوصاهما بتليين القول له: {اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى "43" فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى } (سورة طه 43، 44) ..
اسلامنا وديننا بريء منكم ومن قتلكم وقصاصكم …




