مراكش : مشاركة متميزة لمركز الدراسات والأبحاث في العلوم الاجتماعية بمنتدى حقوق الأنسان العالمي

ajialpress9 ديسمبر 2014
مراكش : مشاركة متميزة لمركز الدراسات والأبحاث في العلوم الاجتماعية بمنتدى حقوق الأنسان العالمي

أجيال بريس/جمال الدين الهاشمي .

عرف المنتدى العالمي لحقوق الإنسان الذي احتضنته مدينة مراكش ما بين 27 و30 نونبر من سنة 2014 مشاركة عدد كبير من المؤسسات والمنظمات والهيئات الحكومية والغير الحكومية في إغناء وإثراء النقاش حول مختلف أجيال حقوق الإنسان ، ومن بين المؤسسات نجد مركز الدراسات والأبحاث في العلوم الاجتماعية الذي أطر ندوتين دوليتين حول موضوعين يعتبران من أكثر المواضيع  أهمية وهما موضوع " حقوق الإنسان والتنمية المحلية .. بناء مجتمع أكثر عدالة من خلال المجال " الذي كان موضوع الندوة الأولى في حين تمحورت الندوة الثانية حول موضوع  : " أمن المواطنين وحماية حقوق الإنسان "
وفيما يلي تقرير وافي ومفصل عن الندوتين التي نظمهما المركز يوم السبت 29 نونبر 2014 الندوة الأولى خلال الفترة الصباحية بفندق ( بالم بلازا ) والندوة الثانية خلال الفترة المسائية بقاعة ( عبد العزيز مزيان بلفقيه ) بقرية المنتدى .

  الندوة الدولية الأولى حول موضوع: "حقوق الانسان و التنمية المحلية . بناء مجتمع أكثر عدالة من خلال المجال " .

انطلقت أشغال الندوة حوالي الساعة التاسعة، بمركز الندوات بالفندق فكانت الكلمة الترحيبية التقديمية للأستاذ عبد الله ساعف رئيس مركز الدراسات والأبحاث في العلوم الاجتماعية. والذي سلم رئاسة الجلسة للسيد برنارد  عن منظمة "هانس سيديل" الألمانية والذي دبر التدخلات فيما بعد، وقد كان عدد المداخلات كبيرا لمتدخلين من مالي، البيرو،إسبانيا برازيل،فرنسا، الطوغو، مدغشقر والمغرب. ومع عدد المتدخلين و عدد التدخلات أثناء النقاش، تم إقصاء أشغال الورشة التي كانت مقررة على هامش الندوة.

وفيما يلي خلاصة تركيبية لمختلف التدخلات وأهم النقاط التي تم التطرق إليها:

تحدث المتدخل الأول عن معهد حقوق الانسان بليون بفرنسا: عن مسألة الكرامة وقيمة شخص الإنسان، حيث أن كل شخص يحتكم لحقوق الإنسان كقيمة أساسية، وقد اعتبر أن الحقوق الإنسانية هي رهان كبير للحكامة الداخلية،وفي معرض حديثه لخص وجهة نظره حول هذا الموضوع في ثلاث مفاهيم مركزية وهي : الحق في الحياة و الكرامة، المساواة والحرية. فالحق في الحياة يقتضي توفير أسس من القبيل الحرية، وحياة مطابقة لمعايير الكرامة من حيث الحق في الصحة، في السكن اللائق،و منع كل ممارسة لا تحترم الكرامة الإنسانية.

المساواة: وهي تعني كذلك الكرامة والحق في الولوج إلى المرافق والمصالح العامة على قدم المساواة من صحة وتعليم وكل الحقوق الاقتصادية و الاجتماعية الأخرى.

الحرية: وذلك بمراعاة لائحة الحريات التي يجب التمتع بها، حرية المشاركة في الحياة السياسية،حرية تأسيس الجمعيات وتدبير الشؤون العمومية.

وكخلاصة لمداخلته استعرض الضيف النقاط التالية:

حقوق الإنسان تتعلق بثلاث نقاط أساسية:

1- الاندماج و توفير شروط قبلية للانضمام لمختلف المنظمات المحلية و الدولية.

2- حقوق الإنسان وسيلة لتقييم السياسات العامة

3- حقوق الإنسان عامل لتقوية المواطنة و الديمقراطية. وأخيرا فإن حقوق الإنسان تقوي دولة الحق.

أما المداخلة الثانية للأستاذ مصطفى بوحدو بعنوان: حقوق الإنسان والمواطنة والتنمية.

فقد جاءت على شكل عرض واف بتفصيل النقاط التالية:

  • محاولة للتعريف
  • مسألة أو سؤال التنمية
  • متطلبات أو تحديات التنمية الديمقراطية
  • تنمية مجال ترابي من زاوية حقوق الإنسان.

في محاولته لتعريف المواطنة كعنصر للبدء قال الأستاذ أن المواطنة ليست فقط نص قانوني، إنها تتضمن كذلك مجموعة من القيم  المشتركة على الصعيد العالمي. وهي ثلاثة بالأساس:

  • المدنية:

من خلال احترام النظام العام، الفضاء العام والممتلكات العامة، و هي تعني أيضا احترام القواعد القانونية أكثر منه احترام المعايير.

ومن الواجبات المدنية احترام المقتضيات الديمقراطية و العمل من أجل المصلحة العامة.

  • التضامن قيمة أساسية:

شببها الأستاذ بأسمنت التماسك الاجتماعي، وقد نبه المتدخل إلى كون المغرب المعرب ليس بلدا متضامنا ف 70 بالمائة من المواطنين يدفعون كافة تكاليف العلاج؟

وفي خطاطة توضيحية بين الأستاذ كيف أن المواطن يوجد في مركز تقدير المواطنة، حيث يعتبر زبونا و مساهما في الفعالية والكفاءة ، ومرتفق في المرفق العام وناخب سياسي.

– في نقطة أخرى تحدث المتدخل عن التنمية الترابية وما هو المجال الملائم للتفكير في التنمية،وفي هذه النقطة تطرق للجهوية التي يطمح إليها لمغرب باعتبارها فاعل حقيقي في التنمية المجالية.

– الموارد: تحدث الأستاذ هنا عن الحق في التوفر على الموارد من ماء، غابة… لكن أهم شيء يبقى هو الرؤية الموجهة و الخيار السياسي لمجالنا الترابي. وهو نقاش كبير لم يحسم فيه بعد.

–  في نقطة أخرى أشار الأستاذ إلى كون المشروع الترابي الناجح للتنمية، وراءه يكمن مشروع هندسة اجتماعية. من يقرر؟ وكيف تتخذ القرارات؟

– المسئولون يلتزمون في البداية ثم سرعان ما ينسحبون بعد أشهر وذلك بخصوص المشاريع التنموية.

– بخصوص الميثاق الجماعي:  فملاحظة الأستاذ النقدية تقول أن الوالي هو في نفس الآن رئيس اللجنة ويقوم بالتحكيم في حال النزاعات.

وبهذا الصدد أورد الأستاذ خطاطة أخرى توضح أجزاء التنظيم الجماعي المكون من السياسي، التنظيمي، التقني والمجالي. مشيرا إلى ن أكبر مشكلاتنا هو في الموارد البشرية، و المشاركة تبقى عنصرا أساسيا وقيمة أساسية كذلك في مقاربة الحق.

في المداخلة التالية، تحدث السيد عبد الرحمان ثوري.من مالي ودير مركز باماكو عن مسألة حقوق الإنسان  و التنمية المحلية.

اعتبر الأستاذ أن التربية المدنية ذات أهمية كبرى.

شدد الأستاذ في المساواة بين النساء و الرجال  على أن الواقع اليومي يتعارض مع مبادئ حقوق الإنسان، من خلال الخروقات الموجودة في البيئة، التطهير

  • الطوغو: أوضح الأستاذ المتدخل أن بلاده قد وقعت على كافة اتفاقيات حقوق الإنسان  لكن التطبيق شيء آخر، وبخصوص التنمية المحلية أشار إلى ضرورة تقوية القدرات المحلية من خلال مقاربة القرب وذلك وفق مخطط تنموي مبني على التخطيط .
  • خلق مركز للريادة  وتأهيل المخططات
  • تقوية الحكامة الاقتصادية و تحسين مناخ الأعمال
  • التكوين في حقوق الإنسان
  • ضرورة مراقبة المنتخبين من قبل المواطنين

وبعد هذا العرض البسيط، تناول الكلمة رئيس الجلسة السيد برنارد قائلا: سوف أقول ما لم يستطع الضيف  من الطوغو قوله:  وذلك بخصوص أفضلية  العمل مع المنضمات الدولية ذات التجربة كمركز "بروفاديل" بدل العمل مع جماعات مجالية تعيق التنمية

  • راكوطو من مدغشقر:

تحدث عن العمل الذي يقومون به منذ 1990، وأثر مجموعة من المتغيرات كانهيار الاشتراكية و ظهور الرأسمالية و هنا تأتي إشكالية أخرى تتعلق بالوصول إلى الموارد بغية تحسين شروط الحياة، كما أشار إلى أن الجماعات لا تريد أن تضطلع بالدور المناط بها فيما يخص حقوق الإنسان  والحقوق المدنية، الاقتصادية و الاجتماعية. مؤسسات الدولة إذن لم تعد قادرة على تقديم الحلول، ما حدا بعدد من المواطنين إلى تأسيس جمعيات من أجل المساعدة و خلق الفرص الاجتماعية. وبوصفهم مؤسسة تبعد عن العاصمة ب400كلم فإن الدعم ينعدم، فكلما ابتعد عن العاصمة كلما نقصت الفرص للحصول على الدعم. وقد عملت المؤسسة طيلة 20 سنة الاشتغال دون أن يكون هناك أي دعم. وقد تطرق الأستاذ إلى مسألة التكوين وأهميتها وما بذلته مؤسسته من مجهودات كبيرة لتكوين مكونات المجتمع المدني.

وقد كان لزاما عليهم كما قال الأستاذ التدخل على المستوى المحلي ومحاولة إدماج  أشخاص مبدعين، وكذا محاولة مساعدة الأشخاص المشتغلين بالإدارة والمصالح العامة للحصول على شهادة و محاولة تحسين وضعهم.

إعداد دورات تكوينية خاصة بالحكامة

تبني نقد بناء للإدارة و الاشتغال مع الدولة والمساهمة في تكوين المسئولين الجمعويين والاشتغال بالأساس فى مجال التربية و التكوين وهو أمر مهم جدا

بين الأستاذ أن من المهم المرور إلى مراحل أخرى وتطوير العمل رغم أن المجهودات الأولى لم تكلل بالنجاح

  • البيرو و مدرسة التنمية.

قدم المتحدث عرضه من خلال ثلاث مشاهد

  1. المشهد الأول: البيرو  دولة غنية بالمعادن ونموذجها الاقتصادي ليبرالي، فالاستثمار الخاص في تزايد مطرد، و الدولة لها موارد كافية لتمويل المشاريع.

لكن الأستاذ يتحدث عن مجموعة من المشاكل و النزاعات الاجتماعية حول الموارد خاصة المائية، المياه عموما تتعرض للتلوث بسبب استخراج المعادن، لكن الدولة تقوم بالتدخل وتجريم الاحتجاجات في المناطق الجبلية، حيث الحاجة ملحة إلى البنيات التحتية الضرورية.

 

  1. المشهد الثاني: مواطنون يعيشون على بعد 7 ساعات من مدينة كوتكو الشمالية، وبعض التقاليد و العادات اللغوية تجعلهم يضطرون للمقايضة فهناك نظرة محلية خالصة. لكنها أصبحت تختفي بالتدريج بسبب تحديث الاستهلاك المفرط و النزعة الفردانية. يصاحب ذلك اختلالات في مجال التربية. ودائما يطرح مشكل إعطاء الرخص للشركات لاستخلاص الذهب التي تستقدم الآلات الضخمة مما يلوث الطبيعة.
  2. المشهد الثالث: مشروع التربية و التمكين، يهدف هذا المشروع إلى تربية و تكوين الأشخاص للدفاع عن حقوقهم في مواجهة الشركات. وفي هذا البرنامج تم تشجيع المواطنين على أخذ زمام المبادرة وعدم تلقي المتغيرات بوجهة نظر سلبية.

العمل على تحسين حياتهم في اتجاه صحة جيدة، تربية جيدة وتغذية جيدة والعيش بشكل جيد عموما. يهدف البرنامج كذلك إلى أن يتحدث الناس و يسمعوا صوتهم برؤية انتقادية أوسع و  قدرة على اختيار التنمية التي يريدون. وقد جاء هذا البرنامج على شكل شراكة مع منظمة العفو الدولية Amnesty .

  • مداخلة الأستاذ عبد الله ساعف.

بعد أن قدمه رئيس الجلسة بقوله: الأستاذ ساعف النحلة العاملة في مجال حقوق الإنسان. بدأ الأستاذ مداخلته بالعبارة الآتية: nous avions une culture étatiste centraliste ، مؤكدا على أن الثقافة السائدة ببلادنا هي ثقافة الدولتية و المركزية.

وفي مشروع بشراكة مع الاتحاد الأوربي سيتم استهداف تنشيط المجتمع المدني المحلي بهدف جوهري هو النقل للإشكاليات المركزية لحقوق الإنسان إلى المستوى المحلي مع إعطاء المجال الكبير لجماعات كانت محرومة من لجان لحقوق الإنسان.

وفي مستوى آخر من العمل مع مؤسسة بروفاضيل   PROFADEL.يحاول المركز تطوير مشروع حول حقوق الإنسان وخصوصياتها.

بعد ذلك أعطى الأستاذ ساعف الكلمة للسيد النعيمي ليتكلم عن تجربة مركز الدراسات والأبحاث في العلوم الاجتماعية على مستوى التكوين. وقد محور السيد النعيمي مداخلته حول عنوان: حقوق الإنسان والتنمية، أية علاقة؟ من أجل مجتمع أكثر عدالة، وقد تمحورت كلمة الأستاذ النعيمي كما يلي: هناك سياسات تفرض من الرباط ومحاولة لمركزة العمل، لكن لابد من الأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات المحلية و الاجتماعية.

وفي إطار ذلك تطرق لمسألة الجهوية الموسعة كمشروع مستقبلي من خلال ما أفسحه الدستور الجديد للجماعات المحلية من أهمية ضمن الميثاق الجماعي، و في هذا الإطار كان المركز قد قدم مذكرة تفاهم أمام لجنة الدستور وشارك في نقاش الجهوية من أجل تفعيل ديمقراطي لدستور يوليو 2011، وكل تلك النصوص موجودة في موقع المركز.

ويقتضي التوجه الجديد في حقوق الإنسان والتنمية المحلية التركيز أكثر على البحث العلمي لكن تبقى المركزية حاضرة كخصوصية مغربية حتى الآن

  • في كلمة باسم مركز النافورة لتطوير ممارسات الفاعلين في مجال حقوق الإنسان بمصر. تشير الأستاذة الناشطة هناك، أن الدولة لم تستفد من جميع سياسات التنمية مما حرم المصريين من الخدمات الصحية و العديد من الخدمات ليس لها حضور وازن في مصر. فالتنمية أثناء حكم مبارك كانت معطلة.

وفي التفاعل مع المداخلات و تعقيب المتدخلين  تم التطرق إلى عدة نقاط نجملها في الآتي:

  • هناك ندرة في الموارد للتفاعل مع البرامج المخصصة المتعلقة بحقوق الإنسان في مختلف المجالات
  • لابد من المراهن على قيم التآزر لأنها مهمة على مستوى التنمية المحلية
  • دول الجنوب لديها تجارب يجب الإنصات إليها، مثال الإنصاف والمصالحة
  • في الصحراء، الأمور تمشي في الاتجاه الصحيح، لكن لازلنا نحتاج إلى تكوين الشرطة في مجال حقوق الإنسان.
  • البرازيل لديها لجنة للتقصي عن الحقيقة، الحق في الحقيقة

الندوة الدولية الثانية حول موضوع: " أمن المواطنين وحماية حقوق الانسان ".

المتدخلون وجانب من الحضور.

كان من أهم المحاور التي تناولها بالتحليل ضيوف الندوة:

 كلمات تقديمية:

  • السيد ألفارو من البرازيل Alvaro Vasconcelos: تحديد أهم الرهانات بالنسبة لحقوق الإنسان التي يمكن أن تلعب دورا في النزاعات العنيفة في المرحلة القادمة
  • الأستاذ عبد الله ساعف: حماية حقوق الإنسان في سياق الحروب الحديثة. حماية لاجئي النزاعات
  • السيد بيدرو Pedro Bacelar de Vasconcelos: الروابط بين السياسي، الأمن والقوات العسكرية في إطار الانتقال الديمقراطي
  • السيدة فلافيا FlaviaPiovesan,: العلاقة بين الأمن و العدالة في الحرب ضد على الإرهاب

تحليل آليات تنفيذ الاتفاقيات الدولية لحماية حقوق الإنسان في سياق النزاعات العنيفة

  • السيد سمير ديلو SemirDilou الخبير السوري: فعالية مؤسسات الأمم المتحدة في حماية حقوق الإنسان في سياق النزاعات العنيفة
  • مبدأ مسؤولية الحماية
  • دراسة حول الاتجاهات العالمية للنزاعات و الأمن من خلال تطوير شرعة أمن المواطن والتي تدمج حقوق الإنسان بشكل متماسك.

المنطمون:

  • مبادرة الإصلاح العربي
  • مركز الدراسات والأبحاث في العلوم الاجتماعية. الرباط ،المغرب
  • مركز العلاقات الدولية بجامعة ساوبالو
  • مركز الاستثمار متعدد التخصصات لحقوق الإنسان. جامعة  deo Minho

لقد تناولت هذه الندوة التي عرفت حضورا كبيرا ومداخلات متعددة وتدخلات نقاشية كثيرة، الكثير من قضايا حقوق الإنسان والمقاربة الأمنية. سنحاول إجمال بعض الأفكار في النقاط التالية:

  • تعريف الأمن البشري يجب أن يضع الإنسان في قلب الاهتمام: ألفارو.
  • الولايات المتحدة الأمريكية تستعمل مقاومة الإرهاب لتقوية الأنظمة الدكتاتورية، واليوم داعش تقدم على أنها قوة عظمى
  • يجب لفت الانتباه إلى تضخم ومبالغة المؤسسة القضائية، فكيف يمكن أن نراقب المراقبين؟ يقول الأستاذ ساعف، وفي مسألة العفو يضيف الأستاذ: إن لم نصفح فإننا ندعم التوجه السلطوي.
  • الديمقراطية في تراجع و انحدار، وتتمظهر بعدة أشكال منها:

تطرف وحروب ونزاعات وجرائم ضد المواطنين

مدى سلامة و صحة حقوق الإنسان في  السنوات الأخيرة عرفت تراجعا ملحوظا

ليس لأحد أن يعيد اللاجئين إلى مجال يهددهم، الحق في العودة شيء،وإعادتهم قسرا شيء آخر

التطرف و الطائفية هي ما نعاني منها اليوم

ليس هناك مجهود لحماية الفارين، فنحن لا نبالي لحماية الفارين من ويلات الحروب.

                      يقول  أستاذ في القانون وباحث في نادي مدريد.

  • بالجبر و الرياضيات نرصد تزايد التفاوتات
  • مكافحة الإرهاب صار وسيلة مهمة للقضاء على بعض الحريات و الحد منها
  • ليس هناك فرق بين حقوق الإنسان و رفاهية المجموعة البشرية.

الأستاذ سعيد  رهوني: نائب رئيس المركز المغربي للأمن و الديمقراطية:

أشار الأستاذ إلى كوننا بصدد جيل جديد من القضايا الإنسانية.

إلى عهد قريب كانت قضايا لها متخصصون لا يتحدث غيرهم فيها، أما اليوم فأصبحت قضية الأمن قضية تهم ناشطي حقوق الإنسان.

الحق مقدس في الحياة والكرامة الإنسانية.

استعان الأستاذ كثيرا بأقوال فلاسفة أبدى إعجابه بحكمة أقوالهم، وفي معرض حديثه بعد ذلك يشير إلى كون ما عانيناه في المغرب يعتبر رهيبا، لكن هناك مسؤولية لنعمل عقلنا العلمي لكي نستطيع بلورة آفاق تحقق لنا التجاوز. يقول الأستاذ الرهوني.

ثم يشير المتحدث إلى الديمقراطية ليست منة من احد بل جاءت نتيجة تضحيات وفاتورة عالية من الضحايا.

وفي إطار التحدث عن بعض النماذج المثلى لحقوق الإنسان يشير الأستاذ إلى إقفال السجون في كوبنهاجن، وبرأيه فإن أمن الدولة يبدأ بكرامة و حرية كل إنسان.

وفي نقطة الديمقراطية يشير إلى أمريكا اللاتينية  كما قدمت نموذجا في الاقتصاد التضامني،قدمت نموذجا أيضا في الديمقراطية التشاركية.

وفي آخر تدخل في هذه الندوة تناول الكلمة الضيف من السويد، فكلب منه رئيس الجلسة محاولة تلخيص العرض.

يقول المتدخل الأخير، أن الأمن وحقوق الإنسان ليس شيئا جديدا فهناك وثائق ونصوص تؤكد أقدمية هذه المسألة، وأفصح عن انطباعه عن كون جماعات حقوق الإنسان باتت تحسن الحديث لكنها لا تحسن التطبيق. فحسب قوله لدينا الأدوات متوفرة، متمثلة في الإعلان العالمي لحقوق الانسان1948م، ويجب تطبيق ما ورد فيه فحسب، دون مزيد من الثرثرة و الكلام، ولأجل التطبيق هناك خطوط حمراء ويجب تجاوزها.

فما لم نفعله إذن هو التطبيق، والمهم أن نطبق ما هو متوفر.

وفي اختتام الندوة: وبعد تفاعل المتدخلين مع مختلف التدخلات عبر ما عرضناه من نقاط، قدم السيد ألفارو رئيس الجلسة رؤية حقوقية لحل الأزمة السورية، محللا المشهد السياسي الإقليمي ومختلف التوازنات الإقليمية التي تتجاذب أطراف الصراع و الدول المجاورة. وأما صعوبة إرسال بعثة أممية للسلام بسبب إمكانية محاربة "داعش" لها، لكن فكرة السيد ألفارو تتلخص في التوصل إلى اتفاق سلام بين أمريكا و روسيا الفاعلين الأساسين في المنطقة والصراع الدائر، إضافة إلى اتفاق آخر بين كل من السعودية وإيران وسوريا. وفي ظل الصعوبات التي تعترض هذه الاتفاقات، لا يستبعد الأستاذ تدخل إنساني. وذلك بإرسال بعثة سلام دولية خاصة تكون معها قوة لحماية السلام.

وبعد أن أنهى السيد ألفارو  فكرته، تم إنهاء الندوة و أخذ صورة جماعية لجميع المشاركين، كما هي عادة مركز الدراسات و الأبحاث في كافة أنشطته.

 

مستجدات