أجيال بريس/يوسف العزوزي
في سياق ما توليه الدولة من اهتمام لقضايا الطفل والمرأة وتنفيذا للتعليمات الملكية السامية الرامية إلى الرفع من جودة الخدمات التي تقدمها المؤسسة القضائية تلبية لحاجيات المتقاضين، خاصة منهم الذين يعانون من الهشاشة والمحتاجين للحماية كالنساء والأطفال، اجتمعت اللجنة الجهوية للتكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف يوم الثلاثاء 14 أكتوبر 2014 بمقر محكمة الاستئناف بتازة، لتقييم المكتسبات و تعزيز آليات إحراز مزيد من التقدم في المستقبل فيما له علاقة بقضيا الطفل و المرأة في وضعية صعبة.
و يأتي هذا الاجتماع في إطار انخراط وزارة العدل في التكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف، تفعيلا لمقتضيات منشور وزير العدل والحريات الصادر بتاريخ 25 يونيو الماضي، الذي دعا فيه إلى وضع خطة عمل جهوية للتغلب على ظاهرة العنف ضد النساء والأطفال بمختلف أنواعه، وكذا الأطفال الموجودين في وضعية صعبة أو في وضعية مخالفة للقانون في أفق اتخاذ الإجراءات وترتيب الآثار القانونية المناسبة.
و تجدر الإشارة إلى الخليتين على مستوى المحكمة الابتدائية بكل من تازة و جرسيف، و الخلية الجهوية على مستوى محكمة الاستأناف بتازة، قد أحرزتا تقدما ملموسا في مجال عملهما، كتخصيص مكاتب خاصة باستقبال النساء و الأطفال ضحايا العنف و الأطفال الموجودين في حالة صعبة، أو في وضعية مخالفة للقانون.
في هذا السياق ذكرت وكالة المغرب العربي للأنباء أن الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بتازة السيد جمال النور، أكد في تصريح للصحافة، أن التئام اللجنة الجهوية للتكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف يأتي اليوم في سياق الوقوف على المشاكل القانونية والواقعية التي تعترض عمل اللجنة وتقييم حصيلة عملها ووضع خطة مناسبة من شأنها المساهمة في تجاوز العراقيل والصعوبات، وذلك من أجل الارتقاء بوضعية المرأة والطفل، باعتبارهما عنصران أساسيان في بناء خلية الأسرة، مشيرا إلى أنه "بدون أسرة قوية ومتماسكة وغير منحلة لا يمكن بناء مجتمع قوي وسليم ". وأضاف السيد النور أنه بمصادقة المغرب على جميع المعاهدات والاتفاقيات والمواثيق الدولية لمناهضة كل أشكال التمييز ضد المرأة والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الطفل ونص الدستور صراحة على أولوية ترجيح القانون الدولي على القوانين الداخلية أضحى من اللازم وضع آليات تنفيذية لمتابعة والتكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف وترسيخ سياسة القرب القضائية، والتي تتجلى أساسا في اللجن الجهوية والمحلية للتكفل بهذه الفئة.
ودعا، في هذا الصدد، حسب المصدر ذاته ، إلى اتخاذ التدابير اللازمة والإجراءات التشاركية من أجل تجاوز كافة الإكراهات التي تعترض سبيل مجموع المتدخلين في الاتجاه الكفيل برفع مردودية حماية الفئات الهشة وتعزيز سبل التواصل والانفتاح على باقي القطاعات العاملة في المجال، وذلك من أجل حماية النساء والأطفال ضحايا العنف والارتقاء بهذا الهدف إلى مصاف الأهداف الاستراتيجية التي تراهن عليها الدولة لتحصين منظومتها الحقوقية
و أشارت وكالة المغرب العربي للأنباء، إلى أنه تم إحداث لجن جهوية ومحلية للتكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف، على التوالي، بمحاكم الاستئناف والمحاكم الابتدائية بالمملكة . وتضم هذه اللجن القضاة والضابطة القضائية وممثلي القطاعات الرسمية وهيئات المجتمع المدني ذات الصلة بقضايا المرأة والطفولة








