لم يمضي وقت طويل على وقوع حادثة طريق الرانات، غير البعيدة عن غرب المجال الحضري لإقليم جرسيف والتي راح ضحيتها ثلاثة أشخاص وأصيب فيها أكثر من 24 آخرين بإصابات كانت في غالبيتها خطيرة ، حادث كان أبطاله سائقوا النقل القروي الغير المهيكل والغير المراقب وراح ضحيته أفراد كانوا على موعد مع عائلاتهم ولم يخطر ببالهم هول ما كان ينتظرهم من ألم ومعاناة .
هذا الحادث ورغم مأساويته جعل الناس من روع الفاجعة يستبشرون منه خيرا على اعتبار أنه سيتم اتخاذ الإجراءات الضرورية لمراقبة عمليات نقل القروي غير أن شيئا من ذلك لم يكن حيث سرعان ما عاد كل مسؤول إلى روتينه الإداري متناسيا هموم المواطنين مستصغرا حجم الخطر الذي يحدق بسكان المناطق القروية ( لتعود حليمة إلى عادتها القديمة ) حيث عاد سائقوا النقل القروي سواء المنظم ( سريع النقل المزدوج ) أو السري ( 207 ) إلى نفس عاداتهم حيث رصدت عدسة أحد المتعاونين سيارة للنقل المزدوج ( الصباب – جرسيف ) وهي تحمل أزيد من 10 أشخاص فوق سطحها بعدما لم يعد بداخلها ممر للهواء مع العلم أن عدد الركاب المرخص لها به لا يتجاوز 15 راكبا وقد جرت العادة أن لا يقل عدد ركاب هذه السيارات عن 25 في أحسن الظروف وهو ما يعني أن عدد الركاب خلال أخد هذه الصورة قبل بضعة أيام كان يفوق 35 أو 40 راكبا وكأنهم خراف تناسوا أدميتهم وحقهم في وسائل نقل تضمن كرامتهم وسلامتهم من حوادث مميتة يزداد ضحاياها مع ازدياد عدد الركاب خاصة وأن الطريق التي تربط بين مدينة جرسيف وجماعة الصباب لمسافة تفوق 40 كلم هي عبارة عن حفر يتخللها بعض الزفت ناهيك عن كون عدد من السائقين لا يتوفرون على رخص للسياقة أصلا
وهنا يطرح أكثر من تساؤل حول دور السلطات المحلية والعناصر الدرك والجهات الوصية عن القطاع أم أن تدخل هذه الجهات أو بعضها يستلزم وقوع حوادث يكون عدد القتلى فيها بالعشرات . .
أجيال بريس / مكتب جرسيف .








