أجيال بريس
نظمت الأمانة العامة لحزب الأصالة و المعاصرة بشراكة مع منتدى طلبة الحزب بالجهة ندوة جهوية في موضوع "من أجل جامعة بدون عنف و تطرف" و ذلك يوم الأحد 4 ماي 2014 على الساعة الرابعة مساء بقاعة الإجتماعات بالقصر البلدي بمكناس. ترأس هذا الإجتماع الأمين العام الجهوي د. المصطفى المريزق و حضره السيد محمد المعزوز عن المكتب السياسي و السيد سمير أبو القاسم عضو المجلس الوطني و رئيس المجلس الجهوي بجهة الدار البيضاء و السيد حسن التايقي عضو المجلس الوطني و ممثل قطب التنظيم وطنيا، و رئيس المجلس الجهوي بالجهة السيد بناصر بلحاج و عدد من أعضاء الأمانة العامة الجهوية و الأمانات الإقليمية و المحلية وعدد كبير من الطلبة و الشباب الذين يمثلون عددا من جهات و أقاليم المملكة (مكناس، فاس، تاونات، تازة، الحسيمة، طنجة، تطوان، سيدي قاسم، القنيطرة، سلا، الرباط، صفرو، أكادير، تزنيت، الأقاليم الصحراوية، الحاجب، الرشيدية، خنيفرة) و قد قدر الحضور بما يزيد عن 260.
بعد كلمة شكر في حق كافة المناضلات و المناضلين و الطلبة و الشباب الحاضرين و تحية خاصة لعائلة الشهيد آيت الجيد بنعيسى و أعضاء اللجنة الوطنية لمتابعة قضية اغتيال الشهيد بنعيسى الذين حضروا للمشاركة في أشغال الندوة، حيث اعتبر الأمين العام الجهوي الدكتور المصطفى المريزق هذه الندوة انعكاس حقيقي وطبيعي للدينامية التي تعمل الأمانة العامة الجهوية و الأقاليم التابعة لها لتثبيتها في إطار البرنامج الحزب في أفق بناء المجتمع الحداثي الديموقراطي، و كذا في سياق الهجمة الشرسة على القطاع الطلابي بشكل خاص و الجامعة المغربية بشكل عام و الموجهة من طرف الحزب الحاكم الذي يناضل من أجل تعميم السيف و الخنجر في أرجاء الجامعات المغربية. و أضاف أنه قد آن الأوان لاستيضاح تجربة القاعديين التقدميين و أنه علينا الإعتراف بهذه المدرسة و تقدمها النموذجي في النضال من أجل المشروع الحداثي الديموقراطي. و اعتبر أن حزب العدالة و التنمية منظار سلفي رجعي و بوق للإديولوجية الإسلاموية التي تهدف الإستبداد الأوتوقراطي في أبشع مظاهرة وأن لعبة الظهور الفنطازي في تشييع الجنائز تؤكد نوعا من النزوح نحو البحث عن الشرعية و لو في التحريض و القتل و العنف، و طالب الدولة أن تتدخل بسرعة لتحرير المغاربة من الشفقة و من الحرمان و من "السعاية"، و اعتبر أن الحزب الحاكم باسم الدين و باسم القرآن الكريم يتم استدراجهم و استلابهم و التغرير بهم من أجل كسب أصواتهم. و اعتبر الأمين العام الجهوي أن مكناس تحتاج لثورة حقيقية، ثورة هادئة بدون عنف و لا تطرف و إعادة بناء.
أما السيد محمد المعزوز فقد بدأ كلمته بتركيز على تصريحات رئيس الحكومة و وزير التعليم العالي على إثر وفاة الطالب عبد الرحيم الحسناوي، و ساءل الحكومة ككل على ما جرى من أحداث، و خلص إلى أنه لدى الحزب الحاكم هناك ما أسماه بزبونية الموت، حيث هناك تنقل إلى عين المكان و هناك دموع و تصريحات، فيما لا نجد شيئا من هذا عند وفاة طلبة آخرين. و أشار أن الجامعة إضافة إلى كونها فضاء للعلم و التعلم و البحث كانت فضاء للإختلاف و التسامح و الحلم. و اعتبر أن هناك نوع من العنف الصامت الذي يمارس داخل الجامعة. و اعتبر أن الحكومة ليست لها نظرة استباقية و استشرافية للتنبئ و حل المشاكل انطلاقا من أزمة الحاضر. و تساءل عن أي سياسات عمومية يجب أن تعتمده الحكومة لأجل الخروج بحلول من مختلف المشاكل التي تعرفها الجامعة المغربية.و خلص إلى أنه يتوجب على الحكومة أن تفتح نقاشا عموميا لكل الفاعلين و المتدخلين حول الجامعة المغربية.
و في كلمة السيد ادريس محتات عضو منتدى الأصالة و المعاصرة لأساتذة التعليم العالي و البحث العلمي فقد طرح مجموعة من التساؤلات حول الأسباب وراء بروز ظاهرة العنف داخل الجامعات المغربية، كما توجه بالتعازي لعائلة الطالب عبد الرحيم الحسناوي و لعائلة الشهيد آيت الجيد بنعيسى.
فيما وجه الطالب محمد العمراني عن منتدى الطلبة بالجهة رسائل واضحة للحكومة و التي تمثلت في التنديد بسياسة التفريق بين الطلبة و استغلال أحداث فاس لشن حملة مغرضة على المنتدى و الحزب ككل.
أما ممثلة منظمة نساء الأصالة والمعاصرة سعيدة عزيزي، فقد اعتبرت أن الثقافة المغربية هي ثقافة التسامح، و أن ثقافة العنف لا تؤمن بالتعدد و أنه من لا يؤمن بالتعدد و الإختلاف و لا يؤمن بحرية الآخر، و من يؤمن بهذا يكون سجانا للديموقراطية من بابها الواسع.
و في كلمة ممثل لجنة آيت الجيد، فقد ندد بالعنف بكل أنواعه، و حمل المسؤولية في مقتل الطالب الحسناوي لحامي الدين الذي أصر على حضور أشغال الندوة رغم توتر الأوضاع بجامعة ظهر المهراز، كما وجه التعازي لعائلة الشهيد الحسناوي، و ختم كلامه بقوله: إذا قالوا لنا بيننا و بينكم المقابر فإننا نقول لهم بيننا و بينكم الحياة.
و اختتم هشام الدفلي الجلسة الافتتاحية بكلمة القاها باسم الشباب و الذي ذكر فيها بدور شباب الأصالة و المعاصرة في ربح رهانات المستقبل، و وثمن انخراط الأ مانة العامة الجهوية في معانقتها لهموم الشباب جهويا ووطنيا.
الجلسة الثانية شارك فيها السيد سمير أبو القاسم، و الذي بعد كلمة تعزية في حق أسرة الطالب الحسناوي، أدان مثل هذه الممارسات التي بدأت تتخبط فيها الجامعة المغربية عندما تمت الإستعاضة فيها عن الحوار بالسلوكات العنيفة التي منبعها الغلق و التطرف، سواء من موقع السلطة أو من موقع الإعتقاد الديني. و أضاف أن فضاء الجامعة من المفروض أن تكون القيادة داخله، بمنطق المسؤولية، تقتضي الأخذ بثلاث عناصر أساسية:
1ـ التعليم و التعلم
2ـ البحث العلمي
3ـ خدمة المجتمع إلى جانب مؤسسات أخرى.
السيد حسن التايقي في مداخلته اعتبر أن اللحظة التي قتل فيها آيت الجيد كانت لحظة نهضة، أما اليوم فهناك عودة سلبية لقوى الظلام، إذ بعد فشلهم في المجتمع عادوا إلى الجامعة. وأضاف أنه اليوم ينبغي أن نتجاوز الأسئلة السياسية البسيطة، فالمرحلة تميزت بكونها مرحلة مصالحات، و فهمت الدولة أن هذه المصالحات لا تزال في نصف الطريق. و أن المصالحة اليوم يجب أن تتم بين الدولة و الجامعة.
بعد ذلك عرفت الندوة تدخل عدد من الحاضرين، من معتقلين سياسيين سابقين، و عدد من الطلبة و الشباب، حيث دار بينهم نقاش مطول حول أوضاع الجامعة المغربية اليوم و الصراعات التي تعيشها مختلف الفصائل.
و اختتمت الدورة بإصدار بيان ختامي و نداء مكناس تضمن ما يلي:
+ دعوة وسائل الإعلام لفتح نقاش عمومي حول العنف داخل الجامعة،
+ دعوة البرلمان لمساءلة الحكومة عن العنف داخل الجامعة،
+ دعوة كل الاحزاب و النقابات و جمعيات المجتمع المدني لنبذ العنف و فتح حوار جاد و مسؤول بين الفصائل الطلابية،
+ الدعوة لمناظرة و طنية حول أزمة الجامعة المغربية.





