الدار البيضاء: تقديم رواية “ذاكرة بقلب مفتوح” للأستاذ عمر الصديقي بالمعرض الدولي للنشر والكتاب

ajialpress2 مارس 2014
الدار البيضاء: تقديم رواية “ذاكرة بقلب مفتوح” للأستاذ عمر الصديقي بالمعرض الدولي للنشر والكتاب

على هامش تنظيم الدورة العشرين للمعرض الدولي للنشر والكتاب بالدار البيضاء، شهدت قاعة محمد الصباغ يوم الأحد 23 فبراير2014 عرسا ثقافيا متميزا تم خلاله تقديم رواية " ذاكرة بقلب مفتوح" للمبدع عمر الصديقي ، وذلك بحضور فعاليات عن المشهد الثقافي الوطني والعربي ومثقفين وفنانين في مجال الأدب و المسرح والسينما. هذا، وقد قام بتنشيط هذا اللقاء الثقافي رئيس مصلحة النشر والتوزيع بقطاع المقاومة وجيش التحرير، فركز من خلال كلمته التقديمية للنشاط على أهمية الانفتاح الثقافي والإبداع الأدبي على الذاكرة الوطنية المرتبطة بتاريخ المقاومة المغربية وخصوصياتها النضالية المتباينة، مشيدا في ذات الوقت بالعمل الروائي "ذاكرة بقلب مفتوح" كنموذج للإبداعات الهادفة إلى مصالحة الأدب الروائي والوقائع التاريخية . وعقب ذلك، أعطيت الكلمة للأستاذ عمر الصديقي مؤلف الرواية المحتفى بها ، فركز في مداخلته على ظروف كتابة عمله الأدبي والسياقات التي تم فيها ميلاد هذا المتن وكذا الغايات المتوخاة من مثل هذه الأعمال، حيث قال : " إن غايتي الحقيقية من وراء اقتحام هذا الهدف، هي الإسهام في التعريف بخصوصيات المقاومة المغربية وبأعلامها المتميزين، من خلال يوميات الكفاح الوطني في المدن العريقة و خاصة في المداشر النائية بمنطقة الريف، كنموذج لمقاومة شرسة بشهادة التقارير الاستعمارية نفسها التي وصفت الصراع الميداني فوق هذه الجغرافية ب " مثلث الموت " الشهير . وهي بكل تأكيد من مؤرخي المرحلة، انتفاضة باسلة تزامنت فصولها البطولية مع انطلاقة الشرارة الأولى لعمليات جيش التحرير بشمال المملكة مع مطلع أكتوبر من سنة 1955. وبالفعل، لقد حظي هذا العمل الإبداعي بشرف وعناية خاصة من قبل السيد المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير،الذي تولى شخصيا تقديم هذه الرواية وخص كلمة غلافها بانطباع محفز ومشجع، ومن ذلك قوله : "…لقد أصاب هذا النص الروائي في استعادة حدث تاريخي هام ومفصلي من تاريخ المغرب وإعادة صياغته وتقديمه في قالب يمتزج فيه الخيال والتشويق بلعبة المرآة لتطهير الذات. إن الإصدار الموسوم "ذاكرة بقلب مفتوح" يشكل إضافة نوعية ومساهمة أدبية يستحق عليه مؤلفه التنويه. ومن المحقق انه سيغني المكتبة الوطنية التي تسعى المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير جاهدة لإخصابها وإثرائها…" وبخصوص طموحاته المستقبلية في مجال الأدب والإبداع الفني، فإن عمر الصديقي قدم في خضم ورقة التقديمية للرواية مقترح سنمأة عمله الروائي وأفلمة وقائع المقاومة انطلاقا من متنه الروائي، حيث أضاف قائلا : "….واستجابة لمنطق الإبداع الفني وتطور الوعي الجمالي لدى القراء، واعتبارا لإكراهات الإثارة النفسية والأدبية، فإن البناء الروائي داخل "ذاكرة بقلب مفتوح" اشتغل على خطين متوازيين و متلازمين، أحدهما عام و تاريخي صرف وأساسي ، والثاني خاص وعاطفي ثانوي، لكن طعم ملحه ونكهة توابله ساهما في جعل الرواية تسمو إلى درجة الكتابة السينمائية. نعم، لقد جاءت الرواية غنية بمشاهد مستوحاة من يوميات المقاومة، وهي مشحونة بالإثارة التي يشتغل عليها السينمائي لخلق الفرجة على شاشة الفن السابع…." وللكشف عن الملامح الفنية والأبعاد الدلالية لرواية "ذاكرة بقلب مفتوح" تم الاستماع خلال نفس النشاط لمداخلتين متميزتين. الأولى عبارة عن قراءة أدبية فنية في هذا المتن الروائي تحت عنوان "التصوير الفني والإبداعي داخل فضاء الرواية " للأستاذ الباحث كمال زباير. والثانية زاوج خلالها الأستاذ الباحث عبد السلام نويكة بين العمق التاريخي والبعد الفني للرواية من خلال عنوان غني بالدلالات " النص الروائي والعمل السينمائي من خلا ل رواية ذاكرة بقلب مفتوح "

مستجدات