محمد الطبيب
نظرا لأهمية الخدمات التي يقدمها كل مرفق وإلى الموارد المتأتية من استغلال كل واحد على حدة وإلى المخاطر المرتبطة بتدبير هذه المرافق، فقد شملت مراقبة التسيير التي باشرها المجلس الجهوي للحسابات بوجدة، المرافق التالية: سوق الجملة للخضر والفواكه، والمسبح البلدي، والسوق الأسبوعي، والمجزرة البلدية. وأسفرت عن تسجيل مجموعة من الملاحظات همت المحاور التالية:
أولا– تدبير المرافق
1 .1 تراجع غير مبرر للمداخيل
عرفت الموارد المرتبطة بتدبير هذه المرافق بعض التراجعات من سنة لأخرى. وقد بلغت هذه التراجعات ذروتها خلال سنة 2011 ، إذ أن مجموع الموارد المحققة عن المرافق السالفة الذكر قد انتقل من أربعة ملايين درهم خلال سنة 2010 إلى 2,6 مليون درهم خلال سنة 2011 ، أي بتراجع يصل إلى 35 %. أما فيما يخص المداخيل المحققة على مستوى كل مرفق، فقد تراجعت بما قدره 73 % بالنسبة للسوق الأسبوعي و 24,5 % بالنسبة لسوق الجملة و 8,37 % بالنسبة للمحجز. وتزامن هذا التراجع مع تطور عرفته الموارد الأخرى الذاتية للجماعة والتي سجلت إجمالا خلال الفترة 2007 – 2011 نسبة تطور تتراوح بين 2 % و 34 %. كما أن مجموعة من المؤشرات )أسعار الخضر والفواكه، مؤشر استهلاك هذه المواد،…( قد ارتفعت خلال الفترة 2007 – 2011 ، مما كان يقتضي أيضا ارتفاع مداخيل هذه المرافق وليس تراجعها. وبالرغم من هذه التراجعات فإن الجماعة لم تعمل على القيام بتقييم يمكنها من الوقوف على أسباب ذلك، واقتراح الحلول الكفيلة بالرفع من مردودية هذه المرافق إلى مستوياتها.
2 .2 غياب ترشيد للنفقات المتعلقة باستهلاك الماء والكهرباء
لم تتخذ المصالح الجماعية الإجراءات الضرورية لترشيد النفقات المتعلقة باستهلاك الماء والكهرباء على مستوى
هذه المرافق، مما يحد من مردوديتها. فقد وصل مجموع المبالغ التي تحملتها ميزانية الجماعة بخصوص استهلاك الماء والكهرباء خلال الفترة 2007 – 2011 حوالي 1,6 مليون درهم أي بمعدل سنوي يصل إلى 320 ألف درهم، وهو ما يمثل أزيد من 10 % من مجموع الموارد المتحصل عليها من تدبير هذه المرافق. وقد بلغت هذه النسبة حدها الأقصى خلال سنة 2011 إذ ناهزت 16 %.
3 .3 حرمان الجماعة الحضرية من مداخيل مهمة جراء غياب محطة طرقية
بالرغم من أن الجماعة تتواجد في مسار محاور طرقية مهمة وتتميز بموقع جغرافي يعرف يوميا عبور العديد من حافلات النقل العمومي، فإنها لا تتوفر على محطة طرقية تمكنها من تحصيل موارد مالية مهمة ومن تقديم خدمة عمومية لائقة للمسافرين. فعدد حافلات النقل العمومي المنطلقة أو العابرة للجماعة مهم ويمكن أن يدر على ميزانيتها مبالغ مالية تناهز 5.310,00 درهم في اليوم، أي ما يعادل 1.938.150,00 درهم سنويا.
وجدير بالذكر أن المجلس الجماعي قرر بتاريخ 28 أبريل 2008 في دورته العادية لشهر أبريل من سنة 2008 إحداث محطة طرقية بالمقر القديم للشركة التعاونية الفلاحية المغربية، غير أن مصالح الجماعة لم تتخذ منذ ذلك التاريخ الإجراءات اللازمة من أجل إحداث هذا المرفق.
لذا، يوصي المجلس الجهوي للحسابات الجماعة بما يلي:
—تبني رؤية واضحة لتدبير المرافق المعنية والقيام بتشخيص شامل لأدائها ووضع أهداف قابلة للقياس
وللتطبيق، والبحث عن الحلول للإكراهات التي تواجهها؛
—اعتماد محاسبة مستقلة لكل مرفق تحدد بصفة دقيقة موارده وتحملاته، لأجل تقييم مردوديته والعمل على
تحسينها عند الاقتضاء؛
—ترشيد النفقات المرتبطة بهذه المرافق، لا سيما تلك المتعلقة باستهلاك الماء والكهرباء؛
—العمل على إحداث محطة طرقية تساهم مواردها في الرفع من مداخيل الجماعة.
ثانيا– سوق الجملة لبيع الخضر والفواكه
تتوفر الجماعة الحضرية لتازة على سوق للجملة لبيع الخضر والفواكه، محدث ومنظم وفق القرار البلدي رقم 21 الصادر بتاريخ 29 فبراير 1982 كما تم تحيينه وتعديله. ويتم البيع فيه من طرف ثمانية وكلاء يقومون باستخلاص واجب محدد في 7 % من قيمة البيع يوزع على النحو التالي: نسبة 5% من قيمة البيع تدفع للجماعة بين يدي القابض البلدي، ونسبة %2 يحتفظ بها الوكيل مقابل أتعابه.
ويخضع تنظيم هذا السوق لمقتضيات الظهير الشريف رقم 008 – 62 – 1 بشأن تخويل مهام وكلاء أسواق البيع بالجملة بالجماعات الحضرية، ومقتضيات قرار وزير الداخلية المؤرخ في 22 مايو 1962 في شأن وضع قانون أساسي لوكلاء أسواق بيع الخضر والفواكه بالجملة وأسواق السمك الكائنة بدائرة الجماعات الحضرية.
وقد أسفرت مراقبة تسيير سوق الجملة للخضر والفواكه بالجماعة الحضرية لتازة على تسجيل مجموعة من الملاحظات تتمثل فيما يلي:
1 .1 تذبذب غير مبرر لمداخيل الرسم المفروض على البيع في سوق الجملة
عرفت المداخيل المرتبطة بالرسم المفروض على البيع في سوق الجملة للخضر والفواكه بتازة تراجعا من سنة لأخرى، إذ انتقلت من حوالي مليوني درهم خلال سنة 2007 إلى حوالي 1,4 مليون درهم خلال سنة 2011 .
فبالرغم من أن مجموعة من المؤشرات قد ارتفعت خلال السنين الأخيرة، فإن ذلك لم ينعكس على مردودية سوق الجملة. وإضافة إلى كون سعر هذا الرسم لم يعرف أي انخفاض خلال هذه المرحلة، فإن الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك بالنسبة للمواد الغذائية قد عرف ارتفاعا سنويا يتراوح بين 1% و 2%، كما أن معدل نموعدد السكان بالمجال الحضري تم تقديره خلال فترة 2010 – 2020 بما يناهز 1,8 %.
2 .2 عدم اضطلاع الوكلاء بعمليات بيع الخضر والفواكه
خلافا للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل، فإن وكلاء سوق الجملة لا يضطلعون بالمهام المنوطة بهم، خاصة ما يتعلق بالإشراف على عمليات بيع الخضر والفواكه. فهذه العمليات تتم مباشرة بين التجار ومرتادي السوق، ويقوم على إثرها المشتري بالتوجه إلى مكتب الوكلاء ويؤدي المستحقات المترتبة عن ذلك بالاعتماد فقط على تصريحه. بالإضافة إلى ذلك يقوم المشتري، نيابة عن البائع، بأداء فقط مبلغ 5 % من ثمن البيع المصرح به )مبلغ الرسم عن البيع المستحق للجماعة( و 4 ‰ من ثمن البيع المصرح به )الرسم على القيمة المضافة( الذي لا يظهر على جدول معاملات الوكلاء، دون أن يقوم بأداء النسبة المتعلقة بأتعاب الوكيل والمحددة في 2 % من ثمن البيع. فحسب تصريح الوكلاء فأداء هذه الأتعاب يتم بعد تجميع المبالغ المستحقة ويقوم البائعون بأدائها مباشرة للوكلاء بشكل بعدي. إن قيام المشتري نيابة عن البائع بأداء مبلغ الرسم المستحق للجماعة وتسليمه وصلا يتضمن الوزن المصرح به والثمن الإجمالي، لا يسمح بالتأكد من تطابق ما تم أداؤه مع ما تم تدوينه بالسجلات وهو ما يتيح إمكانية تغيير المبالغ المسجلة. كما أن أداء البائع أتعاب الوكلاء بعد تجميع المبالغ المتضمنة في الوصولات الخاصة بكل بائع ودون تسليم وصولات عن هذا الأداء، يتيح إمكانية تحديدها بصفة منفصلة عن مستحقات الجماعة. وبالتالي عدم تطابق المبالغ المعتمدة لتصفية مستحقات الوكلاء مع تلك التي يتم اعتمادها من أجل تحديد مستحقات الجماعة.
3 .3 اختلالات على مستوى نظام المراقبة الداخلية
يتسم نظام المراقبة الداخلية بمجموعة من الاختلالات من شأنها التأثير سلبا على أداء هذا المرفق ومردوديته. ويتجلى ذلك من خلال ما يلي:
عدم القيام بمراقبة الخضر والفواكه التي تلج سوق الجملة
لوحظ أن مصالح الجماعة لا تقوم بمراقبة وتسجيل أنواع وكميات الخضر والفواكه قبل دخولها سوق الجملة، إذ يتم الاكتفاء بتسجيل الشاحنات والسيارات التي تلج السوق ووقت دخولها وأرقام تسجيلها الشيء الذي يحول دون التأكد من أداء الرسوم عن كميات السلع التي تدخل للسوق. كما أن غياب هذه المعطيات يفتح المجال للبائعين بالجملة ولوكلاء السوق لتحديد السلع التي يتم الأداء بشأنها ويحول دون إمكانية المراقبة سواء من طرف المصالح الجماعية أو من طرف هيئات المراقبة البعدية.
استعمال المحصلين لدفاتر وصولات ذات أورومات لها أرقام تسلسلية مختلفة في اليوم الواحد
إن المحصلين المكلفين من طرف الوكلاء لاستخلاص الرسوم عن البيع في سوق الجملة للخضر والفواكه يقومون في اليوم الواحد بتسليم وصولات أرقامها غير متسلسلة. وتنطوي هذه الممارسة على مجموعة من المخاطرقد تكون مصدرا لضياع حقوق الجماعة.
4 .4 غياب متكرر لبعض الوكلاء دون اتخاذ الإجراءات اللازمة
إن قرار وزير الداخلية المؤرخ في 22 مايو 1962 في شأن وضع قانون أساسي لوكلاء أسواق بيع الخضر والفواكه بالجملة وأسواق السمك الكائنة بدائرة الجماعات الحضرية، والقرار البلدي المحدث والمنظم لسوق الجملة، قد ألزما الوكلاء بالحضور الشخصي واليومي لسوق الجملة، غير أن الزيارات الميدانية أثبتت الغياب المنتظم لبعض الوكلاء )أربعة وكلاء من أصل الثمانية المعينين على مستوى سوق الجملة بتازة(، وهو ما من شأنه أن يؤثر بشكل سلبي على مداخيل الجماعة من جهة وعلى تنظيم المرفق بصفة عامة.
5 .5 تحمل الجماعة الحضرية لبعض المصاريف غير المبررة
خلافا لمقتضيات الفصل 41 من القرار البلدي بتاريخ 29 أكتوبر 2003 في شأن إحداث وتنظيم سوق الجملة ونصف الجملة للخضر والفواكه بمدينة تازة، تحملت الجماعة، بدلا عن الوكلاء، خلال الفترة 2007 – 2011 مصاريف استهلاك الماء والكهرباء على مستوى سوق الجملة لبيع الخضر والفواكه، والتي بلغ مجموعها 264.516,22 درهم. كما أن المصالح الجماعية تقوم من حين لآخر ببعض الأشغال المتعلقة بصيانة سوق الجملة، في حين أن الفصل 40 من القرار البلدي سالف الذكر ينص على أنه: يجب على الوكيل أن يعتني بالمحلات التي وضعت تحت تصرفه وجميع المصاريف التي أنفقها في هذا الصدد تتملكه المجموعة الحضرية عند انتهاء مهامه .
6 .6 عدم احترام وكلاء سوق الجملة لبعض الإجراءات القانونية والتنظيمية
طبقا لمقتضيات الفصل 21 من القرار البلدي المذكور سلفا، فكل وكيل يجب أن يمسك مجموعة من الوثائق المحاسبية، منها على الخصوص: سجل للواردات وسجل البيوعات ودفتر اليومية. غير أنه لوحظ أن وكلاء سوق الجملة للخضر والفواكه بتازة يكتفون بملء مطبوعات تبرز رقم المعاملات اليومي المحقق من طرفهم. وتتم مراقبة هذه القوائم من طرف موظفي الجماعة الحضرية لتازة ومقارنتها بوصولات أداء رسوم البيع. إن عدم مسك الوكلاء للسجلات المحاسبية يحول دون قيام مصالح الجماعة بالمراقبات الواجبة على عمليات استخلاص الرسم عن البيع ويعيق كذلك كل مراقبة بعدية لتدبير سوق الجملة.
ومن جانب آخر، لا يحترم الوكلاء مقتضيات المادة 16 من قرار وزير الداخلية بتاريخ 22 مايو 1962 آنف الذكر، التي تنص من جهة ،على وجوب الحصول على موافقة السلطات المحلية بشأن الأعوان المزمع تعيينهم بسوق الجملة، ومن جهة أخرى، على وجوب تعيين بعض الأعوان تحت مسؤوليتهم قصد تكليفهم بوزن السلع وبحملها وتزويدهم بشارة تحدد رقم المربع وتحمل رقما ترتيبيا. إضافة إلى ذلك، فإن بعض مستخدمي الوكلاء غير مصرح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، مما يخالف مقتضيات المادة 17 من قرار وزير الداخلية المشار إليه أعلاه، وكذا مقتضيات المادة 24 من القانون رقم 99 . 65 المتعلق بمدونة الشغل.
7 .7 إجراء عمليات البيع مباشرة من طرف تجار الخضر والفواكه بالجملة
يتولى عملية البيع بسوق الجملة أصحاب البضائع أو تجار رسميون بالسوق مباشرة مع المشترين، ويتم استلام ثمن البيع من طرف البائع مباشرة دون أن يضطلع الوكلاء بدورهم في هذا الإطار, الشيء الذي قد يفتح باب التلاعب في تحديد أوزان وأثمان السلع. كما تثير هذه الممارسة مشكلة استحقاق الوكلاء لرسوم البيع بالنظر لعدم قيامهم بالمهام الموكولة إليهم، إذ أن المقتضيات التنظيمية الجاري بها العمل تربط استفادة هؤلاء من حصتهم من الرسم على البيع بمباشرتهم لعملية البيع.
8 .8 اعتماد أوزان تقديرية في تحديد الرسم على البيع
لوحظ أن تحديد مبالغ الرسوم المطبقة على عمليات البيع يتم بناء على تصاريح المشترين الذين لا يتوفرون على أي وثيقة تحدد نوع البضاعة ووزنها. ولأجل تحديد وزن البضاعة المقتناة، فإن الجماعة تعتمد أوزانا تقديرية لتصفية الرسم، مما لا ينسجم والمقتضيات التنظيمية التي تلزم الوكلاء بالتوفر على معدات لوزن البضاعة حتى يتسنى تحديد المستحقات.
9 .9 مخالفة الثمن المعتمد في تحديد المستحقات لثمن البيع
لوحظ أن تحديد الأثمنة التي تعتمد كأساس لتصفية الرسوم الواجبة على عمليات البيع يتم بالاتفاق بين الوكلاء
وبالاعتماد، حسب تصريحاتهم، على مؤشرات أسواق الجملة على الصعيد الوطني. كما أن تصريح الوكلاء بتطبيق أثمنة تعتمد على معدلات ما تم تداوله في أسواق الجملة على الصعيد الوطني غير صحيح. ذلك أن مقارنة الأثمنة المطبقة لتحديد مستحقات الجماعة الحضرية لتازة مع لائحة معدلات الأثمنة المتداولة على الصعيد الوطني قد أثبتت وجود اختلافات بين هذه المعدلات وما يتم تطبيقه لاحتساب مستحقات الجماعة.وقد أفضت الزيارات الميدانية لسوق الجملة وتفحص الوثائق ذات الصلة بعملية البيع، إلى الوقوف على اختلافات كبيرة بين الأثمنة المعتمدة لتحديد رسم البيع وثمن البيع الحقيقي حيث وصل الفرق بالنسبة لبعض المواد إلى حوالي 90 %. وهو ما ينتج عنه حرمان ميزانية الجماعة من مبالغ مالية مهمة . فضلا عن ذلك, فإن هذه الطريقة في تحديد الرسم على البيع مخالفة للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل، ولا سيما القانون رقم 89 . 30 الذي يحدد بموجبه نظام للضرائب المستحقة للجماعات المحلية وهيئاتها وكذا قرار وزير الداخلية المؤرخ في 22 مايو 1962 ، اللذان ينصان على أن أساس تصفية الرسم المفروض على البيع هو الثمن الفعلي للبيع.
وتأسيسا على ما سبق، يوصي المجلس الجهوي للحسابات الجماعة بما يلي:
—الحرص على اضطلاع وكلاء سوق الجملة بالمهام المنوطة بهم، خاصة فيما يتعلق بالإشراف على عمليات
البيع داخل السوق وتحصيل مستحقات الجماعة وأتعابهم وفق القوانين والأنظمة الجاري بها العمل، وذلك
لتفادي أي تواطؤ في تغيير أثمنة البيع؛
—العمل على تنظيم عمليات البيع داخل سوق الجملة بشكل يتيح للجماعة تفعيل دورها الرقابي، وذلك عبر
تقسيم السوق فعليا إلى مربعات مخصصة للبيع وإلزام الوكلاء بمسك الوثائق المحاسبية المنصوص عليها
قانونا؛
—تعزيز نظام المراقبة الداخلية على مستوى سوق الجملة للرفع من أدائه ومردوديته، من خلال القيام بعمليات الوزن قبل دخول الخضر والفواكه إلى السوق، ومراقبة السلع التي تم بيعها عند الخروج والتأكد من توفر المشترين على وصولات الأداء، والتأكد من استعمال الوكلاء لدفاتر ذات أرومات متسلسلة؛
—الاعتماد في تحديد الرسوم ذات الصلة بسوق الجملة على الوزن الحقيقي للكميات المبيعة، وعلى الأثمنة
الحقيقية للبيع وليس على أوزان وأثمان تقديرية.
ثالثا– المسبح البلدي
تتوفرالجماعة الحضرية لتازة على مسبح بلدي أقيم على عقار تبلغ مساحته 5.799 م ²، وتقوم المصالح الجماعية بكرائه للخواص قصد استغلاله بناء على طلبات عروض وبالاعتماد على كناش للتحملات معد لهذا الغرض. ويثير تدبير المسبح البلدي عدة ملاحظات منها:
1 .1 تعديل دفتر التحملات المتعلق بإيجار المسبح البلدي دون الأخذ بعين الاعتبار مشاكل سابقة
ناقش المجلس التداولي ووافق، خلال الدورة العادية لشهر أبريل 2007 ، على تعديل كناش التحملات الخاص بإيجار المسبح البلدي والمرافق التابعة له. إلا أن الجماعة لم تول العناية اللازمة لصياغة كناش التحملات من أجل تصحيح الثغرات المسجلة سلفا. فبالرغم من أن تدبير كراء المسبح البلدي خلال سنتي 2004 و 2005 أثار العديد من المشاكل تتعلق بعدم احترام المستغل لالتزاماته بأداء مستحقات الجماعة مما أدى إلى دخولها في نزاع قضائي معه، فإن التعديلات المقترحة والمصادق عليها لم تتضمن مقتضيات تتعلق بضمان استخلاص المستحقات داخل الآجال.
2 .2 اختلالات في مسطرة إيجار المسبح عن طريق طلب العروض 02 / 2007
تم نشر أول إعلان عن طلب العروض رقم 02 / 2007 بتاريخ 26 أبريل 2007 ، على أساس أن يتم تقييم العروض خلال يوم 21 مايو 2007 . غير أن دفتر التحملات ذي الصلة لم يصادق عليه قبل تاريخ 26 أبريل 2007 , إذ لم تتم الموافقة على تعديله من طرف المجلس الجماعي إلا بتاريخ 24 أبريل 2007 ، كما أن سلطة الوصاية لم تصادق عليه إلا بتاريخ 23 مايو 2007 ، أي بعد جلسة تقييم العروض.
ويثير غياب كناش التحملات، حين الإعلان عن طلب العروض وحين انعقاد جلسة فتح الأظرفة، أكثر من سؤال حول الأساس القانوني لإجراءات المنافسة وتقييم العروض وإبرام عقد الكراء. كما أنه يخالف مقتضيات المادة 23 من المرسوم رقم 482 – 98 – 2 بتاريخ 30 دجنبر 1998 بتحديد شروط وأشكال إبرام صفقات الدولة وكذا بعض المقتضيات المتعلقة بمراقبتها وتدبيرها والتي تنص على ما يلي: يجب وضع ملفات طلب العروض رهن إشارة المرشحين بمجرد صدور أول إعلان لطلب العروض وإلى غاية التاريخ الأقصى لتسليم العروض.
بالإضافة إلى ذلك، فقد تم إبرام عقد الكراء بين رئيس المجلس الجماعي لتازة والسيد (ه. ب ) بتاريخ 28 مايو 2007 بالرغم من أن الفصل الثاني من العقد ينص على ما يلي : إن مدة الكراء هي خمسة أشهر تبتدئ من فاتح مايو 2007 إلى غاية نهاية شهر شتنبر من السنة الجارية…. وبالتالي فإن عقد الكراء يشمل فترة سابقة لتاريخ إبرامه مما يشكل إخلالا بالمقتضيات القانونية التي تنظم إبرام العقود بشكل عام ويشكك كذلك في مسطرة طلب العروض المشار إليه أعلاه.
3 .3 اختلالات تتعلق بطلب العروض رقم 01 / 2010 المتعلق بإيجار المسبح البلدي
قامت الجماعة بتاريخ 16 أبريل 2010 بنشر الإعلان عن طلب العروض رقم 01 / 2010 لأجل إيجار المسبح البلدي. وقد قامت لجنة طلب العروض بإقصاء عرضين مقدمين من طرف شركة (أ. ش ) بمبلغ 218.500,00 درهم ومن طرف (ع.ب ) بقيمة 227.000,00 درهم، لأنهما تجاوزا بنسبة 25 % المبلغ التقديري، دون أن تستند لجنة طلب العروض في هذا الإقصاء على أي مقتضى قانوني، فالفصل 40 من المرسوم رقم 388 – 06 – 02 ينص على أن تكييف عرض مالي بكونه مفرطا يكون بمقارنته مع معدل باقي العروض والمبلغ التقديري، وليس بمقارنته مع المبلغ التقديري فقط… كما أن تطبيق هذه المقتضيات المتعلقة أساسا بصفقات عمومية لإنجاز نفقات عمومية ٬ على مسطرة طلب عروض لإنجاز مرفق المسبح البلدي تبقى غير مبررة لأن ذلك حرم الجماعة من موارد إضافية بلغت 00 17.000، درهم
4 .4 إدلاء مستغلي المسبح البلدي بشواهد تأمين لا تغطي المخاطر المتعلقة بالاستغلال
خلافا لما ينص عليه الفصل 23 من كناش التحملات الخاص بإيجار المسبح البلدي من أن إلزامية التأمين عن جميع الحوادث تقع على عاتق المتعهد، فإن مصالح الجماعة لا تحرص على إدلاء مستغل المسبح البلدي بشواهد التأمين الضرورية مما قد يثير مسؤولية الجماعة عن بعض المخاطر المتعلقة باستغلال المسبح.
5 .5 عدم أداء المستحقات المتعلقة باستغلال المسبح البلدي
لا تتوفر مصالح الجماعة على الوثائق المتعلقة بإثبات أداء المستغلين للمسبح البلدي للمستحقات التي بذمتهم. لكن، وبالرجوع إلى الحسابات الإدارية للجماعة وكذلك لمراجع عقود الكراء، يتبين أن مستغل المسبح البلدي عن الفترة الممتدة من فاتح مايو 2007 إلى 30 شتنبر 2007 لم يؤد للجماعة مبلغ 240.000,00 درهم الذي بذمته. بناء على ما سبق، يوصي المجلس الجهوي للحسابات الجماعة بما يلي:
—تعديل كناش التحملات المتعلق بإيجار المسبح البلدي بشكل يمكن من تجاوز الثغرات المسجلة سلفا، خاصة
من خلال التحديد الدقيق لموضوع الإيجار ومدته، وآجال أداء مستحقات الجماعة والإجراءات الزجرية التي
يتعين اتخاذها في حال الإخلال ببنود عقد الإيجار؛
—حرص الجماعة على أن يحترم مستغلوالمسبح البلدي مقتضيات كناش التحملات، ووضع الآليات الرقابية
التي تخول التأكد من تنفيذهم لالتزاماتهم التعاقدية.
رابعا– السوق الأسبوعي
تقوم مصالح الجماعة الحضرية لتازة بتدبير السوق الأسبوعي الذي ينعقد فوق عقار من الملك الخاص للجماعة مساحته 10 هكتارات 11 آر و 49 سنتيار. وقد دأبت المصالح الجماعية على إيجار مكونات هذا المرفق التي تشمل السوق الأسبوعي ومحطة وقوف السيارات التابعة له، وسوق الماشية، وفندق إيواء البهائم. وقد سجلت بخصوص هذا المرفق، الملاحظات التالية:
1 .1 تدبير عمليات إيجار السوق الأسبوعي
عدم مسك ملفات تتضمن كل الوثائق والملفات المتعلقة بعمليات الإيجار لوحظ أن مصالح الجماعة لا تمسك بعض الوثائق المرتبطة بعملية الإيجار، إذ لا تحتفظ إلا بالوثائق المثبتة التي يتم إرجاعها بعد بعث الملف للمصادقة، والمتمثلة في محضر طلب العروض، عقد الكراء، والأمر بالخدمة الموجه للمكتري. في
حين لا تحتفظ بباقي الوثائق )الملفات الإدارية للمتنافسين، الضمانات المالية المؤقتة …(. كما أن تدبير الضمانات النهائية والأداءات الشهرية يتم من طرف القباضة الجماعية دون أن تتوفر الجماعة على أي معطيات بهذا الشأن، مما لا يتيح تتبعا دقيقا لأداء المستحقات واتخاذ ما يلزم عند عدم أدائها في الوقت المناسب.
تقاعس عن استخلاص مستحقات الجماعة
لم تقم شركة (إس. إن ) المكترية للسوق الأسبوعي برسم سنة 2008 بأداء مستحقات الجماعة التي تصل إلى 1,2 مليون درهم )دون احتساب غرامات التأخير(وقد تأخرت الجماعة في اتخاذ تدابير استصدار أمر بالمصادقة على الإنذار مع الأمر بالأداء طبقا لمقتضيات الفصل الرابع من القانون رقم 64.99 المتعلق باستيفاء الوجيبة الكرائية. ينص الفصل الثامن من كناش التحملات على أن واجبات الإيجار تؤدى خلال الخمس أيام الأولى من كل شهر دون أي تأخير وفي حالة تقاعس المتعهد عن أداء الواجبات في الآجال المحددة، تقوم الجماعة فورا بإعلان فسخ العقدة دون أي تعويض ودون سابق إعلام. إلا أنه، وبالرغم من أن الشركة مكترية السوق لم تقم بأداء الوجيبة الكرائية منذ فاتح يونيو 2007 تاريخ دخول عقد الكراء حيز التطبيق، فإن الجماعة لم تفعل هذه المقتضيات، كما أنها لم تستصدر الأمر بالأداء إلا بتاريخ 26 مايو 2008
أي أربعة أيام قبل نهاية مدة العقد.
عدم تحيين كناش التحملات على ضوء بعض المشاكل التي عرفها تنفيذه
بالرغم من أن تنفيذ كناش التحملات المتعلق بإيجار السوق الأسبوعي قد عرف بعض المشاكل خصوصا تأخر أداء مستحقات الاستغلال في الآجال المحددة ، فإن مصالح الجماعة لم تتخذ الإجراءات اللازمة من أجل العمل على تحيين كناش التحملات قصد تضمينه مقتضيات وتدابير لتطبيق غرامات عن التأخر في الأداء .
إبرام عقود للكراء بناء على أنظمة غير منصوص عليها بكناش التحملات
إن عقد الكراء المبرم بين رئيس الجماعة الحضرية لتازة وبين شركة »N.S« والمتعلق بالفترة الممتدة من فاتح يناير إلى 31 دجنبر 2009 ، يحيل على المرسوم رقم 2.06.388 المتعلق بتحديد شروط وأشكال إبرام صفقات الدولة، في حين لم يتم تحيين مقتضيات كناش التحملات لينسجم مع مرسوم الصفقات العمومية سالف الذكر. إن اعتماد مرجعين قانونيين مختلفين أحدهما على مستوى عقد الكراء والآخر على مستوى كناش التحملات، يمكن أن يثير بعض المشاكل في حال وجود منازعات من حيث المقتضيات القانونية الواجبة التطبيق.
2 .2 مشروع تحويل موقع السوق الأسبوعي
تغييرات متتالية لموقع السوق الأسبوعي مما شكل عرقلة لإنجاز المشروع
قررت المجالس التداولية المتعاقبة على تسيير الجماعة الحضرية لتازة تحويل موقع السوق الأسبوعي الحالي نظرا لتواجده وسط المدينة. غير أن طريقة تدبير هذا الملف اتسمت بغياب نظرة شمولية، تجلت على الخصوص في التغيير المتكرر للمواقع المختارة لإقامة السوق الجديد مما تسبب في عرقلة إنجاز المشروع، كما يثير تغيير موقع إقامة السوق الجديد بعض الملاحظات التي يمكن تلخيصها في ما يلي:
— بعد تداول المجلس الجماعي لتازة بخصوص الترخيص بمباشرة مسطرة نزع الملكية للعقار المسمى (م.ح )، تراجعت مصالح الجماعة عن هذه المسطرة دون تقديم تبريرات لذلك. مما جعل بعض أعضاء المجلس يثيرون خلال دورات المجلس التداولي عدة أسئلة حول هذا التراجع والمستفيدين منه، مشيرين إلى استفادة أقارب بعض المستشارين الجماعيين من قرار المجلس باقتناء هذه الأرض وأن التراجع عن نزع الملكية تم في هذا الإطار؛
— إن اختيار إقامة السوق الأسبوعي بالأرض المسماة «م. ح » تم في إطار إنشاء قطب تجاري مندمج يهدف إلى تجميع السوق الأسبوعي وسوق الجملة للخضر والفواكه وسوق الجملة للسمك، وإن التراجع عن اقتناء هذه القطعة الأرضية هو تراجع عن المشروع المندمج برمته.
اقتناء مصالح الجماعة لقطعة أرضية من الوعاء العقاري الذي تم التراجع عن نزع ملكيته، مما نتج عنه
تحمل نفقات إضافية قامت مصالح الجماعة باقتناء بقعة أرضية مساحتها 15.000 م ² لتنفيذ التزامها بتوفير العقار اللازم لبناء سوق السمك تطبيقا للاتفاقية المبرمة مع المكتب الوطني للصيد وتشكل هذه القطعة الأرضية جزءا من الوعاء العقاري الذي تم التراجع عن نزع ملكيته. غير أن اقتناء الجماعة لهذه القطعة ذات الرسم العقاري رقم 2814 / 21 تم على أساس 150 درهم للمتر المربع الواحد أي بثمن إجمالي قدره 2.250.000,00 درهم،. في حين، سبق للمجلس التداولي أن وافق خلال دورة أكتوبر 2007 على اقتناء نفس الملك العقاري على أساس 15 درهم للمتر المربع الواحد، كما وافق على الشروع في مسطرة نزع ملكية هذه القطعة الأرضية. غير أن الجماعة، ودون أن تتأكد من مآل مسطرة نزع الملكية، قامت بعد تداول وموافقة المجلس المذكور خلال سنة 2010 باقتناء 1,5 هكتار من نفس العقار الذي كان موضوع مسطرة نزع الملكية، بثمن 150 درهم/م ². وعليه، فإن اقتناء مصالح الجماعة لهذه القطعة الأرضية عوض استكمال المساطر المتعلقة بنزع الملكية قد حمل ميزانية الجماعة مبالغ إضافية قدرت ب 2.025.000,00 درهم بالمقارنة مع الثمن التقديري للجنة الإدارية.
تحديد موقع جديد لإقامة السوق غير مطابق لتصميم التهيئة
وافق المجلس التداولي خلال دورة فبراير 2011 على اقتناء قطعة أرضية ذات الرسم العقاري رقم 2790 / 21 لأجل إقامة السوق الأسبوعي بثمن إجمالي قدره ستة ملايين درهم. غير أن الملاحظ أن الموقع الذي تم اختياره مخصص في إطار تصميم التهيئة للأنشطة ذات الطابع الصناعي، مما يجعل إقامة السوق عليه مخالفا لهذا التصميم. كما أنه وحسب التصاميم المدلى بها من طرف مصالح الجماعة للمشروع المزمع إنجازه فإن الموقع يتواجد بجوار أودية مهمة، مما قد يرفع من كلفة الإنجاز ويؤثر على ظروف الاستغلال.
وتأسيسا على ما سبق، يوصي المجلس الجهوي للحسابات الجماعة بما يلي:
—القيام بتشخيص لمختلف المشاكل التي تعوق الاستغلال الأمثل للسوق الأسبوعي وإيجاد الحلول اللازمة
لتجاوزها، وإعداد كناش تحملات يحفظ حقوق الجماعة؛
—الحرص على أن يحترم مستغلوالسوق الأسبوعي آجال دفع مستحقات الجماعة، واتخاذ الإجراءات الزجرية
في حقهم عند الاقتضاء.
خامسا– المجزرة البلدية
تتوفر الجماعة الحضرية لتازة على مجزرة بلدية تم بناؤها سنة 1921 بأرض مساحتها 1360 م ². وتقوم مصالح الجماعة بتدبيرها وفرض واستخلاص الرسوم المترتبة عنها مباشرة من طرف وكالة المداخيل. وقد أسفرت مراقبة تسيير هذا المرفق عن تسجيل الملاحظات التالية:
1 .1 نقائص على مستوى نظام المراقبة الداخلية
يعرف نظام المراقبة الداخلية مجموعة من النقائص تتمثل أساسا في غياب نظام داخلي لتسيير هذا المرفق؛ يحدد على الخصوص أوقات فتح وإغلاق المجزرة وأوقات الذبح وكذا مسؤولية كل الأطراف المتدخلة في المجزرة، وطريقة الوزن وفرض واستخلاص الرسوم بالإضافة إلى المساطر الأخرى الواجب اتباعها في تسيير هذا المرفق.كما أن تدبير المجزرة البلدية وفرض واستخلاص الرسوم يتم دون اتخاذ مجموعة من إجراءات المراقبة الداخلية، منها:
—عدم مسك سجل يبين عدد ونوع الحيوانات التي تدخل للمجزرة الجماعية قصد ذبحها، ومقارنة ذلك مع ما تم أداء الرسوم بشأنه؛
—عدم تحديد أوقات دخول الحيوانات للمجزرة؛
—تأخر عملية وزن اللحوم إلى صباح اليوم الموالي للذبح مما قد يتيح إمكانية إخراج بعض منها دون أداء الرسوم؛
—استعمال ميزان تقليدي لا يمكن من ضبط الأوزان بدقة؛
—عدم تعيين نواب لحارس المجزرة ومحصل الرسوم والمستحقات الذي لم يستفد من رخصه الإدارية منذ 20 سنة؛
—إضافة إلى ذلك، فإن البهائم لا تخضع للمراقبة البيطرية القبلية، قصد التأكد من خلوها من الأمراض التي يتعين مراقبتها قبل ذبح البهائم.
2 .2 الإذن بنقل اللحوم في مخالفة للنصوص الجاري بها العمل
قام رئيس المجلس الجماعي بإصدار إذن للسيدة «ف.ط » باستغلال شاحنة لنقل اللحوم من المجزرة وتوزيعها على محلات البيع المتواجدة بتراب الجماعة. إلا أن إصدار هذا الإذن خالف العديد من النصوص القانونية الجاري بها العمل وخاصة المادة 39 من القانون رقم 78.00 المتعلق بالميثاق الجماعي التي جاء فيها أن إحداث وتدبير نقل اللحوم بالجماعات الترابية من اختصاص المجلس الجماعي وليس رئيس المجلس, وكذا الفصل 16 من القرار الجبائي رقم 01 بتاريخ 15 أبريل 2008 الذي يستفاد منه أن استخلاص رسم نقل اللحوم لا يتم إلا من خلال تدبير مباشر أو في إطار استغلال امتياز ولا يمكن أن يتم من خلال إذن لرئيس المجلس.
3 .3 فرض واستخلاص الرسم عن التبريد دون احترام المقتضيات القانونية
لوحظ أن مصالح الجماعة تصفي الرسم عن التبريد على أساس يوم مكوث واحد بالمجزرة، بالرغم من أن اللحوم تمكث في بعض الحالات لأكثر من يوم، مما يشكل مخالفة لمقتضيات الفصل 13 من القرار الجبائي الجماعي التي تنص على أن تصفية هذا الرسم تتم بناء على مدة المكوث الفعلية، ويحرم أيضا الجماعة من موارد مالية إضافية. وبناء على ما سبق، يوصي المجلس الجهوي للحسابات بما يلي:
— —تعزيز آليات المراقبة الداخلية من خلال وضع نظام داخلي لمرفق المجزرة البلدية، واتخاذ الإجراءات الضرورية لضبط الأسس المعتمدة في تصفية الرسوم ذات الصلة )نوع البهائم، عددها، وزنها، تاريخ الدخول وتاريخ الإخراج ( ؛
—إخضاع الحيوانات للمراقبة البيطرية المنتظمة قبل وبعد ذبحها؛
—احترام الإجراءات المسطرية المنصوص عليها قانونا فيما يتعلق باستغلال مرفق نقل اللحوم__
محمد الطبيب
نظرا لأهمية الخدمات التي يقدمها كل مرفق وإلى الموارد المتأتية من استغلال كل واحد على حدة وإلى المخاطر المرتبطة بتدبير هذه المرافق، فقد شملت مراقبة التسيير التي باشرها المجلس الجهوي للحسابات بوجدة، المرافق التالية: سوق الجملة للخضر والفواكه، والمسبح البلدي، والسوق الأسبوعي، والمجزرة البلدية. وأسفرت عن تسجيل مجموعة من الملاحظات همت المحاور التالية:
أولا– تدبير المرافق
1 .1 تراجع غير مبرر للمداخيل
عرفت الموارد المرتبطة بتدبير هذه المرافق بعض التراجعات من سنة لأخرى. وقد بلغت هذه التراجعات ذروتها خلال سنة 2011 ، إذ أن مجموع الموارد المحققة عن المرافق السالفة الذكر قد انتقل من أربعة ملايين درهم خلال سنة 2010 إلى 2,6 مليون درهم خلال سنة 2011 ، أي بتراجع يصل إلى 35 %. أما فيما يخص المداخيل المحققة على مستوى كل مرفق، فقد تراجعت بما قدره 73 % بالنسبة للسوق الأسبوعي و 24,5 % بالنسبة لسوق الجملة و 8,37 % بالنسبة للمحجز. وتزامن هذا التراجع مع تطور عرفته الموارد الأخرى الذاتية للجماعة والتي سجلت إجمالا خلال الفترة 2007 – 2011 نسبة تطور تتراوح بين 2 % و 34 %. كما أن مجموعة من المؤشرات )أسعار الخضر والفواكه، مؤشر استهلاك هذه المواد،…( قد ارتفعت خلال الفترة 2007 – 2011 ، مما كان يقتضي أيضا ارتفاع مداخيل هذه المرافق وليس تراجعها. وبالرغم من هذه التراجعات فإن الجماعة لم تعمل على القيام بتقييم يمكنها من الوقوف على أسباب ذلك، واقتراح الحلول الكفيلة بالرفع من مردودية هذه المرافق إلى مستوياتها.
2 .2 غياب ترشيد للنفقات المتعلقة باستهلاك الماء والكهرباء
لم تتخذ المصالح الجماعية الإجراءات الضرورية لترشيد النفقات المتعلقة باستهلاك الماء والكهرباء على مستوى
هذه المرافق، مما يحد من مردوديتها. فقد وصل مجموع المبالغ التي تحملتها ميزانية الجماعة بخصوص استهلاك الماء والكهرباء خلال الفترة 2007 – 2011 حوالي 1,6 مليون درهم أي بمعدل سنوي يصل إلى 320 ألف درهم، وهو ما يمثل أزيد من 10 % من مجموع الموارد المتحصل عليها من تدبير هذه المرافق. وقد بلغت هذه النسبة حدها الأقصى خلال سنة 2011 إذ ناهزت 16 %.
3 .3 حرمان الجماعة الحضرية من مداخيل مهمة جراء غياب محطة طرقية
بالرغم من أن الجماعة تتواجد في مسار محاور طرقية مهمة وتتميز بموقع جغرافي يعرف يوميا عبور العديد من حافلات النقل العمومي، فإنها لا تتوفر على محطة طرقية تمكنها من تحصيل موارد مالية مهمة ومن تقديم خدمة عمومية لائقة للمسافرين. &






