أجيال بريس
قد لا يفكر أي مواطن بتازة عند توجهه لشراء السمك بأن البائع مجرد أجير صغير عند إمبراطور كبير، لكن دون أن يتمتع هذا الأجير بحقوق العامل من عطلة و تأمين و رعاية صحية. و المثير للاستغراب أن عددا من هؤلاء استفاذ من الدارجات النارية المخصصة لنقل الأسماك لدعم مشاريعهم المدرة للدخل ، و وواقع الحال أنهم مجرد أجراء بمقابل .
هكذا و نحن على أبواب افتتاح سوق الجملة محتاجون إلى طرح العديد من الأسئلة لمعرفة عناصر البنية المتحكمة في تجارة السمك بالمدينة و الإٌقليم و التي بموجبها يقرر شخص قبيل تناوله فطور الصباح الثمن الذي سيباع به السمك، مرورا عبر ما يتردد حول الاستفادة المنتظمة و المستمرة لجهات بعينها بما لذ و طاب من أنواع السمك الثمين لضمان استمرار هذه البنية، وصولا إلى دور لجن الحماية الصحية للسمك المعروض يوميا و مآل سوق الخضر(قبالة مسجد موريطانيا) الذي تحول بفعل فاعل إلى فضاء لبيع السمك ، و ما ترتب عن ذلك من استغلال من طرف بعض التجار للملك العام.
فهل تستمر هذه البنية و يتحول أجراء سوق السمك الحاليين و من سيستفيد من أفواج مقبلة من الدراجة النارية المخصصة للبيع بالتقسيط، إلى قوة انتخابوية بيد أحد الأطراف الأساسية بهذه البينية؟ و يستمر بذلك الاحتكار مبرر عبوديتهم في التجارة و في السياسة و نحن نعيش القرن 21 ؟ .أم أن إدارة سوق الجملة الجديد و من يهمهم الأمر سيعملون على خلق بنية جديدة قوامها التنافس الشريف و المراقبة البناءة التي من شأنها رفع صك الرق عن تجار السمك الصغار.؟






