ياسين معاش – عضو المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة
بعد قراءة افتتاحية الصحافي توفيق بو عشرين و التي تأسف من خلالها على جريمة تسييس الحمير و استغلالهم من لدن حزب الاستقلال خلال تظاهرته الاحتجاجية يوم الأحد ضد سياسة الحكومة ، و نكران الجميل من طرف قيادات حزب الاستقلال و تبخيسهم لما تقدمه الحمير من تضحيات في سبيل التنمية القروية بالمغرب ، و توقفه وقفة تبجيل و إجلال لتكريم و تمجيد الحمار و الإشادة بأخلاقه و جلده و دكائه و مكانته حيت اعتمد كشعار لأعتى حزب ديموقراطي في العالم و هو الحزب الديموقراطي الأمريكي، أود أن أوجه الدعوة للصحافي المبجل بخلق مرصد دولي للتدقيق و التفصيل في فلسفة الحمار و مرجعيته الفكرية و نشرها و الترويج لها عند قراءه. هدا و نؤكد بأننا في حزب الأصالة و المعاصرة، نشجب و نرفض تشبيه رئيس الحكومة بالحمار، و نعتبره سلوكا غير أخلاقي وحاطا بالكرامة، مهما بلغت درجة الاختلاف مع رئيس الحكومة. وقد اثار انتباهي هدا المدخل المشوق و المثير و الذي اختاره الصحافي كمطية لتوجيه رسائله السياسية إلى من يهمه الأمر من حكومة و معارضة على السواء حيت اعتبر كاتب المقال أن الحكومة الحالية غير قادرة على تفعيل الدستور و هندسة برامج سياسية و اقتصادية قادرة على التجاوب مع انتظارات الشارع المغربي، كما أكد أن المعارضة لا تشكل بديلا معقولا، و إنما هي أسوء من الحكومة على علاتها. ليصدر بعد دلك حكمه بسهام مسمومة ، دون سابق إندار و بدون سياق مشككا في شرعية حزب الأصالة و المعاصرة ، و كلها أحكام تذكرني بنقاشات صبية في المقهى و هم يتابعون لقاءات كرة القدم عبر التلفاز و يصدرون فتاوى حول غياب الانسجام بالفريق و ضعف التكتيك و عدم ملائمة الخطة وكأنهم هم الخبراء في الكرة المستديرة. مجمل القول، ان جزءا كبيرا من المشهد الاعلامي المغربي و منهم من يعتبرون أنفسهم أقلاما حرة مطالبون اليوم كسلطة رابعة بالتحلي بالغيرة والروح الوطنية الصادقة في تناول مواضيعهم و بالموضوعية و الواقعية في تناول الأحدات و تحليل الوقائع بعيدا من المزايدات و تصفية الحسابات و هنا أوجه الكلمة لصاحب المقال لأسأله عن مدى درايته بالوضع التنظيمي لحزب الأصالة و المعاصرة و ما يتوفر عليه من أطر و كوادر و تنظيمات مهنية و قطاعية و عمق امتداده داخل المجتع ليحكم عليه مسبقا بالفشل في تدبير الشأن العام مستقبلا ؟ لقد تعرض حزبنا و مازال للدسائس و الحملات المغرضة بشكل ممنهج و استأصلالي لم يشهده المشهد السياسي المغربي من قبل، و لولا حنكة و تبصر المغاربة ، لكنا اليوم كحاملين لمشروع الأصالة و المعاصرة في دهاليز السجون و المعتقلات، إن لم يتم صلبنا في مداخل المدن و القرى من لدن الأصوليين و الرجعيين، و لنا الفخر أن نكون ممن دافع عن الوطن و في أحلك الأوقات حيت تعرضنا للسب و القدف بمختلف النعوت و تم تخويننا و إهانتنا و تحميلنا مسؤولية ما أل اليه المغرب مند الاستقلال و حزبنا حديث التأسيس، متحليين برباطة الجأش مجتنبين الرد و المزايدة و الدخول في لعبة كانت تستهدف استقرار المغرب و سكينته. وأقول لكل من ينتقد التجربة أن يتحلى بالشجاعة و الجرأة لدخل غمار المنافسة، و له ان يستفيد من تراكماتنا وتجاربنا ، ويستغل المناخ الايجابي الدي يوفره دستور اليوم، ليرينا حنكته في معالجة الملفات و تدبير الشأن العام، بدل إعطائنا الدروس و اصدار الأحكام و الفتاوى من كرسي المتفرج و السعي إلى قلب الحقائق، وجعل الأدوار تبدوا على غير طبيعتها وبت اليأس في القلوب والعمل على تبخيس كل شيء .






