الطبيب: حاكي الكفر ليس بكافر..الحرية لعلي أنوزلا

ajialpress22 سبتمبر 2013
الطبيب: حاكي الكفر ليس بكافر..الحرية لعلي أنوزلا

محمد الطبيب/ متابعة

يقول محمد طارق السباعي رئيس الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب والمحامي بهيئة الرباط على حائطه في الفايسبوك بخصوص قضية اعتقال الصحفي علي أنوزلا  وبعد أن شارك إلى جانب عدة فعاليات إعلامية وحقوقية وسياسية ومدنية ونقابية في وقفة احتجاجية يوم 19 شتنبر 2013 امام وزارة العدل والحريات .
وبعد أن قررت النيابة العامة في اسبانيا استحالة فتح تحقيق ضد جريدة الباييس والصحفي إغناسيو سيمبريرو بتهمة التحريض على الإرهاب معتبرة أن شروط الاتهام غير متوفرة نهائيا وأن كل ما ستفعله هو انتظار ما سيقدمه المغرب من أدلة ، فحسب مصادر قضائية اسبانية نقلا على ألف بوست فان “القوانين الإسبانية بشأن الإرهاب متطورة للغاية فالبند 578 الخاص بالتحريض على الإرهاب في القانون الجنائي الاسباني لا ينطبق على جريدة الباييس لأن مقال الباييس والرابط لشريط القاعدة لا يشكل جريمة التحريض على الإرهاب بل يدخل في باب الإعلام، والقضاء الإسباني حسم في هذا الموضوع منذ مدة طويلة عندما ناقش الخبراء كيفية تغطية الأخبار الخاصة بتنظيم إيتا الإرهابي .
فشريط الفيديو متداول على شبكة الإنترنت من خلال عدد من المواقع العالمية بما في ذلك يوتيوب و ديلي موشن ومؤسسة الأندلس
يضف طارق السباعي ان اعتقال علي انوزلا يطرح للنقاش مسالة الغاء قوانين الارهاب ومناهضتها لأننا بكل بساطة لسنا في حاجة اليه ، لان جذور الارهاب معروف من زرعها وترسانتنا القانونية بها ما يكفي من القوانين الصارمة ضد الافعال التي توصف بانها ارهابية
وقانون الارهاب يدخل ضمن مخطط استمرار الفساد والاستبداد و يراد به ايضا اسكات الصحافة المستقلة المطالبة بانهاء الدولة البوليسية ، فلماذا لا تعتبر الاجهزة التي قررت اعتقال علي انوزلا نشر شريط الفيديو بمثابة التبليغ عن عصابة تخطط للقيام باعمال يعاقب عليها القانون الجنائي المغربي ، وفضح لبؤرة فساد الدولة العميقة فقد كان حري بالاجهزة التي اتخذت قرار الاعتقال البحث في ملفات الفساد التي يتحدث الشريط عن مظاهرها المخجلة
وكما يقول الفقهاء حاكي الكفر ليس بكافر فهل علي انوزلا يشكل خطرا على الشعب ؟
ان المنطق الذي اعتمده مصدر قرار الاعتقال انطلاقا من الهاجس الامني ينبغي ان تذهب به حماقته الى اصدار أمر دولي باعتقال كل من يتجرأ على مشاهدة الشريط في كامل الاراضي اليابسة وفي ذلك اساءة لسمعة المغرب الذي يحتل ادنى الدرجات في العديد من الرتب الدولية والتي لا تخجل مع الاسف اصحاب القرارالكبار منهم و الصغار .
فالشرطة ينبغي أن تكون في خدمة الشعب وقد كان عليها لتحقق الامن للمواطنين أن تقوم باعتقال ناهبي المال العام فجذور الارهاب هم المفسدون والمسؤولون الذين يرفضون فصل السلطة عن الثروة وينافسون قارون والذي كانت مفاتيح خزائنه تحتاج الى كتيبة لحملها
لقد ضيع علينا لصوص في السياسة فرصة قطف ثمار الربيع العربي الذي اعطى الامل للشعوب كي تنعتق بدءا من الركوب على حركة20 فبراير وانتهاء بشرعية التصويت النيابي الناسخة لشرعية الصناديق ،ولكن رغم ذلك فقافلة التحرير تشق طريقها باصرار وساستعير مرة أخرى ماقالته فاطمة الافريقي بحائطها على الفايسبوك … ذاكرة الشعب قوية جدا ويعرف من قرر مند سنين ،ومن خرب ،ومن تعمد ذلك ، ومن ارتجل ،ومن جهًل أبناء الفقراء ومن جعل منهم فئران تجارب ، ومن يدرس أبناءه في أرقى المدارس.
ان اعتقال انوزلا قام به اميون في السياسة جهلوا الشعب وافقروه وليس في نيتهم أن يأخذوا بيد البلاد الى بر الأمان ، ولهذا فانني لست متفقا مع ما قاله المؤرخ المصري عاصم الدسوقي من أن المرحلة ما بعد الانتقإلىة تقتضي أن يتولي البلاد رجلٌ عسكريّْ ليضبط الأمور، بعيدًا عن الإرهاب وعملياته المسلحة ،واتفق معه بان طوق النجاة من الفاشيات يكمن في الاهتمام بالتعليم والثقافة وتقوية الأحزاب السياسية ودفعها للمشاركة في الحياة السياسية والاهتمام بالتحول الديمقراطي الذي يضمن للبلاد مستقبلاً أكثر إشراقًا فالمنظمة العربية للتربية و الثقافة والعلوم، ألكسو، قالت أن ربع سكان الوطن العربي مازالوا محرومين من التعليم
فالاهتمام بالتعليم والبرامج الثقافية والتوعوية وتقوية الأحزاب المدنية ودفعها إلى المشاركة السياسية هو السبيل الأوحد للحصول علي جماهير واعية قادرة علي الاختيار
بل ان الهروب من فزاعات الحكم الديني أو العسكري او المافيوزي أو الارهابي هو تضمين الدستور مادة تمنع تأسيس الأحزاب علي أساس ديني أو انطلاقا من مرجعية دينية ، وتجرم التدخل العسكري والبوليسي في السياسة والمؤسسات الدستورية وتمنع الجمع بين السلطة والثروة وتعتبر نهب الثروات الوطنية جريمة لا تغتفرتستوجب العقاب الأشد والتجريد من الحقوق الوطنية والسياسية
فلابديل عن مضاعفة قدرة الجماهير علي المشاركة السياسية ، فاستهداف السياسيين الوطنيين والصحفيين الأحرار والطبقة العاملة وتخريب الاحزاب وتفريخها مكن القوى الظلامية من احكام القبضة على الفئات الهشة الضعيفة سياسيا واجتماعيا في الماضي وهو ما دفعهم الى الاستئناس مع الاستبداد والذي يتشابه مع الحكم الديني فكلاهما يقوم علي فكرة الانضباط والانصياع الكامل لإرهاب الجوع والفقر وفقد الكرامة،
لقد تعددت الاسباب والانتهاكات واحدة ، فاعتقال انوزلا على خلفية انتقاده اللاذع والصريح للعفو على مغتصب الاطفال ومهاجمته لدول الخليج حينما قال في حقهم :
لقد سعت دول الخليج وخاصة النظامان القطري والسعودي، منذ هبوب رياح "الربيع العربي" لتقويض هذا الربيع
فهل سيكون قرار اعتقال الصديق انورلا صادرا عن الاجهزة الخليجية ؟
وهل سيكون في اطار إلهاء الرأي العام من الحدث الرئيسي في بلدنا : زيادة أسعار الوقود والحليب
وياللمفارقة فلنا في التاريخ عبر فالاموي سبق له ان طالب بدستور يحد من سلطات الملك ليسود ولا يحكم وقد ادلى به بجريدة كان يديرها عمر الزيدي فنظمت له الاجهزة المعلومة وشركاؤها من المستفيدين من الكعكة لقاء صحفيا مخدوما فتوبع على ماصرح به بجريدة الباييس بتهمة السب والقذف في حق حكومة عبد اللطيف الفيلالي لما قال في حقهم انهم مجموعة من الملاقطية ((مانكانتيس))وللتاريخ فقد اسر لي احد الاتحاديين الشرفاء قبل النطق بالحكم بان العقوبة ستكون سنتين وكذلك كان.
وهاهي جريدة الباييس تنشر الشريط ولا تتابع باسبانيا
ان الصراع ضد الاستبداد سيكون ضاريا ولكسب المعركة من اجل تحرير علي انوزلا لن يكون الا بالتضامن المطلق معه وهذا يستوجب توحيد جهود كافة الديمقراطيين لعزل المستبدين ومن يدور في فلكهم ،وينبغي ان ترافقها الكشف عن ثروات المستبدين وبحماية شعبية لكل المبلغين عن الفساد والاستبداد
فنحن القادرون على اسقاط كل المفسدين
.

 

 

مستجدات