حميد لبيض/الصباح
عائلته لوحت بالاعتصام أمام سفارة إيطاليا بالرباط وطالبت المسؤولين بالتدخل لكشف حقيقة مقتله
لوحت عائلة السائح المغربي، محمد العابد الذي قتله إيطالي بمحطة روما، بالاعتصام ابتداء من اليوم (الخميس) أمام السفارة الإيطالية بالرباط، إلى حين كشف الحقيقة الكاملة لمقتل قريبها، مستغربة الموقف المغربي من الحادث، وعدم إيلاء أي اهتمام للموضوع، رغم اتصالاتها المتكررة بمختلف المصالح المعنية بالجالية المغربية. ونفى رضوان العابد، ابن الضحية الستيني المتقاعد من العمل أستاذ بثانوية مولاي إدريس بفاس، الرواية الإيطالية للحادث والقول بأن قاتل والده مختل عقليا، مؤكدا أن بعض معارفه وأفراد الجالية المغربية بإيطاليا، خاصة من الجامع الكبير بروما، اتصلوا بعائلته، وأكدوا وقائع مخالفة لما بررت به السلطات الإيطالية، الفعل الشنيع الذي أودى بحياة قريبهم بدافع عنصري.
وأبرز أن المعتدي من حليقي الرؤوس، وباغت الضحية، وهو ينتظر دوره للحصول على تذكرة الدخول إلى مرسيليا بفرنسا، حيث كان مرتقبا أن يزور والدته ذات المائة سنة لنقلها إلى المغرب، بالنظر إلى حالتها الصحية الصعبة، دون أي سبب معقول أو دافع لهذا الاعتداء، مستغربا عدم تجاوب السلطات والدبلوماسية المغربية بما فيها سفارة المغرب، مع النداءات المتكررة لعائلته.
وأوضح أن العائلة اتصلت بعدة جهات للتدخل لفك لغز جريمة قتل قريبها أستاذ مادة الرياضيات الذي سافر في رمضان الماضي في رحلة سياحية إلى روما حيث يرقد والده الجندي السابق بهذا البلد في إحدى المقابر بها، بما فيها مؤسسة محمد السادس للجالية، وولاية جهة فاس ومصالح أخرى، دون جدوى أو تجاوب، في انتظار تدخل رسمي لنقل جثمان الضحية إلى المغرب. وطالبت عائلة الضحية الذي ترك وراءه أسرة تتكون من 10 أبناء، السلطات الإيطالية بالرجوع إلى الكاميرات المثبتة بالمحطة للتأكد من حقيقة الجريمة العنصرية التي عاينها بعض أفراد الجالية، الذين وجدوا صدفة أمام شباك التذاكر، مشيرة إلى أن الشاب الإيطالي البالغ من العمر 25 سنة، ضرب والدهم في أنحاء مختلفة من جسمه، أمام أعين الجميع في موقع آهل بالناس. وتعرض محمد العابد، في ساعة مبكرة من ليلة الثلاثاء/ الأربعاء الماضي، إلى عملية قتل بشعة، بعدما كان يستعد لمغادرة إيطاليا في اتجاه مارسيليا الفرنسية، كي يطمئن على حال والدته، بعدما باغته إيطالي، قدمته السلطات الإيطالية على أنه «مختل عقليا»، بسكين بمحطة روما، ما أدى إلى إصابته بجروح بالغة، عجلت بوفاته في المستشفى.
وكان الضحية المتحدر من دوار أصدور بتازة، واقفا أمام لوحة الرحلات يسأل مسافرا عن توقيت الرحلة، قبل أن يهاجمه الإيطالي بوابل من اللكم والركل والشتم، و»لم يرحمه وهو ملقى على الأرض، يلفظ أنفاسه الأخيرة، حتى انتهى من ارتكاب جريمته بدم بارد دون خوف أو تردد، ودون أدنى سبب.
واعتدى الشاب الإيطالي على السائح المغربي الذي تشكك العائلة في رواية معاناته مرضا عقليا، أمام أنظار الجميع ودون داع أو مبرر مقنع، قبل أن يصيبه بجروح بالغة، في الرأس، لينقل على وجه السرعة إلى مستشفى أمبيرتو الأول بروما، حيث أسلم الروح إلى باريها، بعد زوال الأربعاء الماضي، بعدما فشلت التدخلات الطبية في إنقاذه. وتم توقيف المشتبه في وقوفه وراء هذه الجريمة، دقائق قليلة بعد وقوع هذا الحادث، غير بعيد عن مسرح الجريمة، وتم إيداعه السجن بعد عرضه على أنظار القضاء الإيطالي، فيما لم يتم نقل جثة الهالك إلى فاس، حيث ينتظر دفنه، إلى حدود زوال أمس (الأربعاء)، رغم تأكيد المصالح القنصلية للمملكة بروما، في اتصالها بعائلته القيام بإجراءات نقل الجثمان.






