هل تكون للزيادة في سعر الحليب انعكاسات على الاستهلاك

ajialpress21 أغسطس 2013
هل تكون للزيادة في سعر الحليب انعكاسات على الاستهلاك

هل تكون للزيادة في سعر الحليب انعكاسات على الاستهلاك
معدل فردي ضعيف لا يصل ثلث كأس ياغورت في اليوم!؟

االعلم


تميزت نهاية الأسبوع الماضي بالزيادة في سعر الحليب كمادة أساسية في المائدة المغربية وتبقى مع ذلك مستعصية على الاقتناء من طرف كل الفئات المغربية حقيقة تزكيها المعطيات المتداولة عن الاستهلاك الفردي للحليب ومشتقاته في المغرب، والذي يتراوح بين 10 و 11 كيلوغراما في السنة، أي أقل من كيلوغرام في الشهر الواحد، ودون 40 غراما في اليوم الواحد، بمعنى أن هذا الاستهلاك لا يصل خلال 24 ساعة ثلث محتوى علبة أو كأس ياغورت الذي يزن 110 غرام وعلى سبيل المقارنة فإن المواطن الفرنسي يستهلك في السنة 36 كيلوغراما من الحليب ومشتقاته أي أكثر من ثلاثة أضعاف المغربي.أما الإحصائيات على مستوى الاستهلاك من الحليب فهي تعطي 55 لترا لكل فرد في السنة أي حوالي لترين ونصف في الشهر وهو ما يعطي أقل من كأس واحد في اليوم.
وعوض أن تثير هذه الأرقام القلق والانشغال من أجل التوجه نحو تسوية هذا الواقع الكارثي على صحة المواطن المغربي والعمل على رفع الاستهلاك الفردي من الحليب ومشتقاته على علاته على مستوى الجودة (الماء والزغاريت كما يشيع في المثل الشعبي) عمدت إحدى الشركات إلى رفع سعر اللتر من الحليب العادي ب 40،0 سنتيم والحليب المعالج بالحرارة العالية (UHT) لضمان حفظه مدة أطول ب 50،0 سنتيم، وهو ما يعني دفع المغاربة إلى خفض الاستهلاك من الحليب وحذفها من المائدة المغربية، علما أن الشركة ذاتها التي أعلنت الزيادة تحقق الأرباح بالملايين ولم يتوفر لها وجه من وجوه التبرير، ولم تجد ما تعلل به هذه الزيادة سوى بتوسيع الاستثمار الذي سيكون على حساب المواطنين، ولن تكون هناك مبالغة إذا قلنا إن أول ضحايا هذه الزيادة رضع اختارت أسرهم حليب البقالة كبديل لحليب الصيدليات لقلة ذات اليد، وهي الآن ستزداد اكتواء بهذه الزيادة التي قال بوليف إن الشركة المعنية حرة في مبادرتها.
والجدير بالذكر أن الشركة ذاتها هي التي كانت دائما تجر قاطرة رفع الأسعار في الحليب ، حيث تفتتح سجل الزيادة فلا تجد الشركات الأخرى بُداً من اللحاق.
أولى ردود الفعل الخاصة بهذه الزيادة على المستوى الشعبي هو تداول آراء في المنتديات الاجتماعية بمقاطعة منتوجات هذه الشركة والتي كان حريا أن تقتطع جزءا من أرباحها الضخمة لمزيد من الاستثمار.
هذا ويظل الهدف الذي أعلنت عنه مصالح وزارة الفلاحة اتصالا بالموضوع هو إنتاج 3 ملايير لتر سنويا من الحليب في أفق 2014 علما أن المغرب يستورد جزءا من الحاجيات لتغطية الطلب تصل 160 مليون لتر وخاصة في فترة الذروة التي تصادف رمضان الأبرك.

مستجدات