العزوزي : أستاذ و مكون و باحث في علم النفس التربوي
مقدمة :
شكلت استراتيجيات التعلم غير الفعالة حاجزا أمام نجاح التلاميذ، ما دفع الباحثين إلى النهل من الأسس النظرية للعلوم العصبية و علم نفس التعلم و علم النفس المعرفي و علم النفس السلوكي و النمو الاجتماعي و الانفعالي و الأسس المنهجية لعلم النفس التجريبي .
في هذا السياق يهدف هذا المقال إلى التساؤل عن إمكانية تحقيق التكامل بين المدرسة الرائدة التي تقوم على الدعم المكثف و التعليم الصريح ، و التربية الدامجة ، و يدعو إلى اعتماد هذه الأخيرة بشكل رسمي على مبادئ و تقنيات و استراتيجيات مقاربة تحليل السلوك التطبيقي الموجهة لتأهيل جل الاضطرابات النمائية العصبيىة ( التوحد ، القصور الذهني ، فرط الحركة و تشتت الانتباه) ، نظرا لشاعة مساحة التقاطعات بين تحليل السلوك التطبيقي و التعليم الصريح من حيث المبادئ و التقنيات . كما أن اعتماد الاشتغال بالروائز القبلية و البعدية للدعم المكثف يشكل روح توجيهات الدليل التشخيصي و الإحصائي الخامسAPA 2013 المتعلقة بالاضطراب المحدد للتعلمات التي يُفترض أن يحرص الأساتذة المشرفين على قاعات الموارد للتأهيل و الدعم على تنزيلها
يرمي إن هذا المقال إلى تعريف التعليم الصريح الذي تقوم عليه المدرسة الدامجة و تحليل السلوك التطبيقي الذي نقترح اعتماده لتأهيل التلاميذ في وضعيات الإعاقة في قاعات الموارد للتأهيل و الدعم مع توضيح العلاقة بين المقاربتين .
فقد شكل مقال Rosenshine و Stevens الذي نشر في
Handbook of research on Teaching سنة 1986 انعطافة مهمة في مجال التعليم أثمرت صياغة نموذج تعليمي فعال يستند على أدلة أفرزتها تجارب عدة دراسات ثم القيام بها في فصول دراسية شملت عدة سياقات و أوساط سوسيو اقتصادية مختلفة .
كما أوضح Rosenshine في مقاله على أهمية النهل من نتائج الأبحاث المعاصرة في العلوم المعرفية من خلال تخفيف الضغط على ذاكرة عمل التلاميذ Kirshner et Clark 2006 Swller 1988 نظرا لمحدودية قدرة معالجتها ، ما يدفع إلي ضرورة تفكيك المعرفة أو الكفايات إلى مكونات قابلة للمعالجة و التخزين في الذاكرة بعيدة المدى Rosenshine 2012 . كما يحضر علم النفس السلوكي من خلال اعتماد التعليم الصريح على مبدأ التعزيز و الاقتصاد الرمزي Economie de jetons و التكرار .كما ينهل التعليم الصريح من علم النفس العصبي ، إذ تسمح المرونة العصبية la neuro plasticité بإرساء ترابطات عصبية أثناء التعلم ، لأن الخلايا العصبية التي تخضع للتنشيط مجتمعة، تترابط مجتمعة Hebb 1949 .لهذا نجد في برنامج التعليم الصريح تنويعا يستجيب لاستراتيجيات التعلمDignath et Buttner 2018 و أنماطه ؛ السمعي (الشرح الشفهي ) البصري (الصور و الرسوم) و السمعي بصري ( الفيديوهات ) و المقطعي و الكلي ، و هو التنويع نفسه الذي تتيحه مبادئ و تقنيات و استراتيجيات تحليل السلوك التطبيقي.
أنتج فريق عمل مكون من مهنيين منضوين تحت الهيئة العليا للصحة HAS حجة تقوم على دراسات تم انتقاؤها بناءا على دراسات عالية الجودة حول اضطراب طيف التوحد ، و تم إنجازها بالمملكة المتحدة و إيرلاندا و النرويج و و الولايات المتحدة و تم نشرها بين سنة( 2000 و 2010 ). : Jean Cottrauxe et Elservier Masson 2015
و هدفت الدراسات اختبار نجاعة و أمن التدخلات السلوكية العامة لفائدة مجموعة تتكون من 305 شخص يتم مقارنتها مع 315 طفل مجموعة مرجعية يتراوح سنهم بين 22 شهرا و تسع سنوات .
يتعلق الأمر بأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد بمعامل نمو ضعيف أو معامل ذكاء QI أقل من 70 (في غالب الأحيان أقل من 40) . و قد أظهرت 15 من أصل دراسة تقدما ملموسا لذى 45% من الحالات على الأقل.
بعد ذلك وضعت الهيئة العليا للصحة اختبارات نجاعة لمختلف الطرق حسب ثلاثة درجات هي :
A : نجاعة مثبتة.
B: نجاعة بقرينة.
C : ضعف مستوى الاختبار.
في هذا السياق حصل برنامج تحليل السلوك التطبيقي ABA و نموذج التدخل المبكر “دانفر” على الدرجة B . و حصل برنامج “تيتش” على الدرجة C .
حاز تحليل السلوك التطبيقي على الدرجة B على إثر تحليل تجميعي ل28 دراسة تم نشرها احتُفظ منها ب 22 . و اعتمدت 14 من أصل 22 مجموعة مرجعية للمقارنة ، فيما اكتفت 8 مجموعات بمقارنة بين-مجوعة intragroupe بين قبل المعالجة و بعد المعالجة .و أثبتت ABA أثرا إيجابيا على المدى البعيد على مجمل المقاييس . : Jean Cottrauxe et Elservier Masson 2015
كما أثبت إيفار لوفاس Ivar Lovaas في دراسته بأن 9 أطفال من أصل 19 المكونين لمجموعة تجريبية (التدخل بمقاربة تحليل السلوك التطبيقي، ب40 ساعة أسبوعية) تابعوا دراستهم بعد التدخل بشكل عادي بالمقارنة مع أطفال مجموعتي المراقبة الذي استفادوا من تدخل أقل شدة ( 10 ساعات أسبوعية أو أقل ) و أحرزوا تقدما أقل ، و تمكن واحد من أصل 40 منهم من إظهار وظافة عادية و التحق بقسم عادي Rivière 2015 V.
ركز لوفاس إذن على كثافة التدخل في الوسط الأسري بمعدل 40 ساعة في الأسبوع بالنسبة للمجموعة التجريبية لفترة تتراوح بين سنتين إلى ثلاثة سنوات مع استراتيجية المحاولات المنفصلة « essais discrets » .. Rivière 2015 V.
من جهة أخرى أكد Ringdal et al 2009 فعالية استراتيجيات و فنيات تحليل السلوك التطبيقي في التخفيف من أعراض المشاكل السلوكية لاضطراب قصور الانتباه و فرط الحركة المصحوب باضطراب طيف التوحد. كما أوضحت نتائج دراسة Eggett 2013 فعالية تقنيات إدارة الذات (التوجيه الذاتي و التقويم الذاتي و التعزيز الذاتي) المعتمد على تحليل السلوك التطبيقي في تأهيل الأشخاص ذوي اضطراب قصور الانتباه و فرط الحركة. و هي النتيجة نفسها التي توصلت إليها دراسة Barry et Messer 2003 التي اعتمدت على عينة من 5تلاميذ (12 سنة) و مقياس اضطراب قصور الانتباه و فرط الحركة Du Paul et al 1998، من خلال برنامج تدريبي تم تطبيقه لمدة شهرين استخدمت فيه فنيات التعزيز و التغذية الراجعة. و توصلت الدراسة إلى فعالية هذا البرنامج في خفض أعراض اضطراب قصور الانتباه و فرط الحركة من خلال رفع مستوى الالتزام بأداء المهام و تعديل المشاكل السلوكية. كما مكنت دراسة Gureasko-Mooreet et al 2006 من التحقق من نجاعة برنامج لإدارة الذات لإكساب ذوي اضطراب قصور الانتباه و فرط الحركة المهارات التنظيمية، و شملت عينة الدراسة ثلاثة. تلاميذ (12سنة) ، و اعتمدت مقياس اضطراب قصور الانتباه و فرط الحركة Du Paul et al 1998 و برنامج تدريبي موزع على 26 حصة. كما أجرى Leonardi et Rubano 2012 دراسة تحليلية للدراسات التي تناولت فعالية تحليل السلوك التطبيقي في خفض أعراض اضطراب قصور الانتباه و فرط الحركة من خلال تحليل 40 دراسة تم إنجازها ما بين عامي 1968 و 2008، و انتهت نتائج الدراسة إلى إثبات فعالية و نجاعة تحليل السلوك التطبيقي في خفض أعراض اضطراب قصور الانتباه و فرط الحركة
الدعم المكثف و التعليم الصريح بالمدرسة الرائدة :
أ) الدعم المكثف و روائز الموضعة :
تتقاطع أهداف الدعم المكثف و روائز الموضعية لقياس مستويات التحكم مع توصيات الدليل الإحصائي الخامس للاضطرابات النفسية و الهيئات الإنجليزية و الفرنسية dalrymple et al 2020 بالتوجه إلى المتابعة لمدة ستة أشهر بالاعتماد على المقاربات غير الطبية المثبتة النجاعة و الركون إلى الدعم التربوي لمدة ستة أشهر، على أن يتم استعمال المقاربة الـتأهيلية الطبية في مرحلة ثانية إذا عجزت هذه المقاربات عن تحقيق أهدافها.أما إذا كان الاضطراب متوسطا أو عميقا فإن بريطانيا تعطي الأولوية للمقاربة الطبية ، في حين لا تمنح هذه الأولوية بفرنسا إلا في الحالات العميقة.
و رغم أن مرحلة روائز الموضعة و الدعم المكثف تقتصر على شهر واحر إلا أنها تقدم إضافة نوعية يمكن تبئي ثقافتها بقاعات الموارد للتأهيل و الدعم مع التوجهات الدولية العلمية لفائذة التلاميذ في وضعيات الإعاقة و خصوصا لحالات الاضطراب المحدد للتعلمات.
ب) التعليم الصريح :
يشمل التعليم الصريح حسب Steve Bissonnette et Clermont Gautier 2017 ؛ أولا تدبير التعلمات ، ثانيا تدبير السلوك ، ثالثا التدخل التصحيحي للسلوك (تعديل السلوك) ، و هي استراتيجيات تتقاطع مع استراتجيات تحليل السلوك التطبيقي و يمكن الاعتماد عليها لفائدة التلاميذ في وضعيات الإعاقة في الأقسام الدامجة و قاعات الموارد للـاهيل و الدعم .
أولا: تدبير التعلمات في التعليم الصريح ؛
يتوزع تدبير التعلمات على ثلاثة مراحل ؛
المرحلة الإعدادية :
و تشمل الخطوات التالية :
1 : تحديد الهدف من التعلم ليتعرف المتعلم على التعلمات المنتظرة.
2 : تحديد الأفكار الأساسية و المفاهيم المفتاحية التي يجب التركيز عليها.
3 : تحديد المعارف ذات الأولوية التي يجب التمكن منها .
4 : إدماج انواع المعارف ( معلومات ، مهارات….)
5 : التخطيط لعدة دعم التعلمات (بصرية ، لفظية ، جسمية ..)
6 : التخطيط للمراجعة ( يومية ، أسبوعية، شهرية ، مرحلية)
7: الحرص على احترام المنهج الدراسي من أجل الملاءة بين التعلمات المنتظرة و التعلمات المكتسبة.
مرحلة التفاعل مع التلاميذ :
تستهدف مرحلة الإعداد و التخطيط تيسير عمل المدرس في المرحلة الثانية لتحقيق تفاعل مباشر و ناجع من التلميذ ، عبر مجموعة من الخطوات ؛
1: المراقبة اليومية للواجبات المنزلية :
أثبت Hattie 2012 من خلال فحصه لعدة دراسات تجميعية نجاعة المراقبة اليومية للواجبات و أثرها في الرفع من جودة التعلمات .
2 : افتتاح الدرس :
عند افتتاح الدرس يتأكد المدرس من جذب انتباه المتعلمين من خلال ابداعه لوضعيات تناسب اهتمامهم اتعبيد الطريق أمام تقديم الهدف من تعلمات الحصة و يمكنه تلخيص محتواها سواء تعلق الأمر بمهارات أو معلومات.
3 : تدبير سيرورة الدرس ( تجربة التعلم )؛
يعتمد تدبير صيرورة تجربة التعلم على ثلاثة خطوات موزعة على ثلاثى أزمنة و هي ؛
أ) : النمذجة ؛
هي أول محطة في تجربة التعلم ، يقدم المدرس من خلالها سيرورة التعلمات المستهدفة و يشرح كيفية إنجازها بصوت مسموع مع التصريح بتراتبية المهام و التقنيات المرتبطة بها.
و يبدو الفرق بين مفهوم النمذجة في التعليم الصريح و تحليل السلوك التطبيقي بسيط ، لكنه عميق على مستوى البعد النظري و التطبيق التربوي.
ب) الممارسة الموجهة ؛
بسترسل المدرس في حصته بمحطة الممارسة الموجهة في إشراك التلاميذ في المهام المطلوبة بشكل جماعي مع مراقبته و إشرافه على إنجازاتهم لتقييم مستوى فهمهم و تعزيز إجاباتهم الصحيحة و تصحيح تعثراتهم و أخطائهم.
و تحظى الممارسة الموجهة في تحليل السلوك التطبيقي بمنظومة من التقنيات المتعلقة بتدقيق أنواع المساعدات و آليات تخفيفها أو سحبها.
ج) الممارسة المستقلة :
في هذه المحطة من التعليم الصريح ينجز التلميذ المهمة المطلوبة بشكل فردي بدون مساعدة ، لكن إذا وجد بعض التلاميذ صعوبة في تنفيذ المهام و استمر المدرس في
و حتهم على الإنجاز سيتسلل لإلى نفوسهم الشك في قدرتهم على فهم ما علق في ذاكرتهم . في هذه الحالة يستحسن أن أن يفكر المدرس في إعادة التدريس و الابتعاد عن التمارين ذات الطبيعة المختلفة عما تم تقديمه في الممارسة الموجهة.
من جهته يركز تحليل السلوك التطبيقي إلى ترسيخ التعلمات و تعميمها في سياقات مختلفة . و هو الهدف نفسه الذي يتوخاه التعليم الصريح كما سنرى في المراحل اللاحقة.
4 إنهاء الحصة ؛
تتميز المرحلة الأخيرة لمنهجية التعليم الصريح بتسليط الضوء على العناصر الأساسية التي يجب الاحتفاظ بها (معلومات ، مفاهيم ، مهارات ، إجراءات..) و يمكن القيام بذلك من خلال إعداد المدرس أسئلة موجهة للتلاميذ أو توجيه التلاميذ أنفسهم للقيام بهذه المهمة .
مرحلة الترسيخ:
يركز المدرس في هذه المرحلة على استراتيجيتين لضمان ترسيخ التعلمات و استئالتها من خلال التمارين و المراجعة اليومية و الأسبوعية و الشهرية .
أ) أهمية الواجبات و التمارين ؛
تسمح الواجبات بالتمرن على المحتوى المقدم في القسم و استئالة التعلمات automatiser les apprentissages ، و يسيتحسن تجنب العناصر التي لم يتم التطرق إليها في الحصة في هذه الواجبات التي تشكل روتينا يوميا مقتضبا و منتظما للتمرن على المهارات البسيطة .
ب) المراجعة الأسبوعية و الشهرية ؛
تسمح المراجعات من تنظيم شبكة المعارف الجديدة و تمكن من تحريكها و استدعائها في حالة الحاجة لأجل ذلك يخصص التدريس الناجع ما بين 15 % و 20% من زمنه في المراجعة الأسبوعية و الشهرية
هكذا يتجاوز التعليم الصريح للمحتوى كونه مذهبا جديدا لأنه يعكس مقاربة بيداغوجية مثبتة علميا و مدعومة بنتائج مؤسسة على أدلة نجاعة بالنسبة لمختلف فئات التلاميذ و السياقات و المواد الدراسية Bissonnette et Gauthier 2012 .
ثانيا : التعليم الصريح للسلوك ( تدبير القسم)
بالإضافة إلى التعليم الصريح للمحتوى أو تدبير التعلمات يكتسي التعليم الصريح للسلوك أهمية بالغة لأن المشاكل السلوكية للتلاميذ في الفصول الدراسية تشكل مصدر قلق كبير منذ زمن بعيد، سواء بالنسبة للمدرسين الجدد أو الأكثر خبرة ،لأن التلاميذ الذين يعبرون عن أنفسهم من خلال سلوكات مزعجة أو أولئك الذين لا يبدون اهتماما بالمهام المدرسية المسندة إليهم يساهمون في خفض مستوى النجاح . بالمقابل تساهم الممارسات الجيدة في تدبير السلوكات غير اللائقة في الرفع من منسوب نسبة النجاح الدراسي .
في هذا السياق يعد التدبير الجيد للقسم و التصرفات غير اللائقة التي تصدر عن التلاميذ بعدا بيداغوجيا أساسيا. و هذا ما أكده Long et Frye 1985 عندما اعتبر أنه من العبث الاعتقاد بأن التخطيط الجيد للتعليم كفيل بتدبير المشاكل السلوكية بالاعتماد فقط على الوسائل التعليمية الجذابة أو الأنشطة الممتعة . و لتجاوز هذه المشاكل ، لا يفترض التوقف على مستوى حسن تدبير التعلمات بل يجب التقدم نحو تحريك استراتيجيات خاصة لتدبير القسم من خلال تعديل السلوكات غير الملائمة .
في هذا السياق أكدت الدراسات المتعلقة بتدبير القسم على ضرورة تعريف السلوكات المطلوب إكسابها للتلاميذ بشكل دقيق Spécifique و صريح Explicite بنفس الأسلوب الذي نصوغ به الأهداف في الرياضيات أو القراءة و ندرسهما بالاعتماذ على النمذجة و و الممارسة الموجهة ثم المستقلة كما هو معمول به في التعليم الصريح للمحتوى . يجب إذن أن يكون السلوك المراد تعليمه قابلا للملاحظة و القياس .
و يعتبر Gauthier et Bissonnette 2017 التعليم الصريح للسلوك كمنظومة تدخل Système d’intervention تقوم على استراتيجيات وقائية و أخرى تصحيحية ، و يؤكدان على أن المدرس الذي يضبط تلاميذه من خلال تطويعهم و إخضاعهم يمكن أن يخلق جوا يعتريه الكثير من النفاق و المقاومة و المعارضة أو حتى العنف .
كما يمكن للتدخل بدون استراتيجيات تصحيحية أن يفرغ الاستراتيجيات الوقائية من غاياتها . يجب إن على المدرس أن يعتمد هذه الاستراتيجيات حتى لا تنتقل عدوى السلوكات غير اللائقة إلى كل جماعة القسم و تشكل دوامة يصعب التخلص من تأثيرها .
1 التدخل الوقائي ؛
يحتاج التدبير الفعال للقسم أن يبادر المدرسون إلى التدخلات الوقائية Knoster 2008 قبل أن تظهرالمشاكل السلوكية ، لأن هذا النوع من التدخل يساعد التلاميذ على اكتساب سلوكات ملائمة حتى لا يضطر المدرس إلى اعتماد تدخلات متأخرة ،على اعتبار أن التدخلات الوقائية أكثر نجاعة و أقل كلفة على مستوى الطاقة و الوقت.
و يذهب Knoster 2008 إلى أن 80% من تدخلات التدريس الفعال هي ذات طبيعة وقائية و% 20 ذات طبيعة تصحيحية و يلخص Gauthier et Bissonnette 2017 التدخلات الوقائية كما يلي؛
أ) الحرص على إقامة علاقات جيدة مع التلاميذ .
أكدت دراسة تجميعية لأزيد من 100 بحث ميداني Marzaro 2003 أن العلاقات الجيدة مع التلاميذ هي أهم عامل في حسن تدبير القسم و بالتالي فهي أهم عنصر في التدخل الوقائي .و أشارت الدراسة نفسها إلى أن العلاقة الجيدة مع التلاميذ تنقص من مشاكل الانضباط و خرق قوانين القسم بنسبة 31% بالمقارنة مع المدرسين الذين لا تربطهم علاقات جيدة مع تلاميذهم من خلال التعامل معهم كلهم و اعتماد استراتيجيات تجنب وضع التلميذ في وضعيات الفشل للرفع من منسوب تقديره لذاته
ب) توفير بيئة آمنة منظمة و إيجابيىة يمكن التنبأ بمجرياتها.
هي البيئة التي يعرف فيها المتعلمون بشكل واضح و دقيق السلوكات المنت
ظر اكتسابها في فصل منظم و أجواء ممتعة . و لخلق هذه البيئة يجب الاعتماد على التعليم الصريح للسلوكات المرغوبة Emmer et al 1980 و يمكن تضمينها في القانون الداخلي للفصل.
ج) تأطير و مراقبة منتظمة للتلاميذ .
تعتبر مهارة المراقبة و التأطير الناجعة لسلوك التلاميذ من بين أهم الوسائل للوقاية من تفاقم المشاكل السلوكية في الفصول الدراسية Boynton et Boyton 2009 ، لأنها تذكي وعي التلميذ بأنه يحظى باهتمام مستمر من طرف مدرسهم ما يساعدهم على تجنب السلوكات غير اللائقة Martineau et Gautier 1999 .
و توجد عدة استراتيجيات تمكن المدرس من المواكبة الناجعة للتلاميذ كالتذكير المنتظم لقواعد القانون الدراخلي مع الوصف الدقيق للسلوك المرغوب . و المسح البصري المنتظم لكل التلاميذ لتصحيح بوادر أي سلوك غير لائق قبل حدوثه كما أن المرور النتظم بين الصفوف للتواجد على مقربة من مصادر المشاكل يساعد على التقليل منها بنسبة 50 % Dufour 2010 .
د) تنظيم القسم لتوسيع مساحة زمن التعلم و التعليم.
وضع التلاميذ في وضعية إعاقة على مقربة من المدرس و تشجيع انخراط التلاميذ في المهام مع استعمال نظام ت
عزيز إيجابي ؛ و قد أكد Massé L -Desbien et Lanaris 2006 أن أي سلوك جيد يقوم به التلميذ و لا يحصل مباشرة بعده على تعزيز إيجابي ، يحتمل ألا يتكرر مرة أخرى .و يمكن لهذا التعزيز أن يكون ماديا أو معنويا كما يمكن للمدرس أن يعتمد في تعزيزه على نظام الاقتصاد الرمزي l’economie de jetons .
و عندما تكون الفصول منظمة تمكن التلاميذ من الاشتغال و قد لا يبقى لهم متنفس حتى للتفكير في القيام بسلوكات غير لائقة كما أن التنظيم الجيد يحد من المشاكل المرتبطة بحركة التلاميذ .
ه) التعليم بشكل فعال للرفع من نسبة تحقق الأهداف لذى أكبر عدد من التلاميذ.
ترتبط هذه الاستراتيجية على التدبير الجيد للتعلمات أو التعليم الصريح للمحتوى الذي أشرنا إليه أعلاه.
3 التدخل التعديلي للسلوك ؛
يقوم التدبير الناجع للفصل و سلوك التلاميذ على 80% من التدخلات الوقائية و 20 % من التدخلات التعديلية . و تستهدف هذه الأخيرة السلوكات غير اللائقة التي لم تتمكن التدخلات الوقائية من تصحيحها Steve Bissonnette et Clermont Gautier 2017 .
و عندما تتجاوز المشاكل السلوكية 25% بعد التدخل الوقائي يجب على المدرس مراجعة تقنياته قبل الشروع في التدخل التصحيحي Lane Gresham et D Shaughnessy 2002 .
و يمكن تفييء ما تبقى من المشاكل السلوكية إلى فئتين ؛ فئة المشاكل البسيطة التي لا تؤثر على سيرورة الدرس و تستوجب تدخلا غير مباشر أو غير مباشر . أما فئة المشاكل السلوكية الصعبة التي تؤثر على سيرورة الدروس فتستوجب تجميع المعطيات حول السلوك و تحديد و ظيفته و طاب الاستعانة بالأخصائي عند الاقتضاء.
1 : تدبير المشاكل السلوكية البسيطة ؛
يستهدف التدخل التعديلي في هذه الحالة المشاكل السلوكية بشكل غير مباشر في المرحلة الأولى ، و في حالة فشل هذا الأسلوب يتم التدخل في مرحلة موالية على التدخل بشكل مباشر.
أ) التدخل غير المباشر ؛
تتوزع التدخلات غير المباشرة على أربعة أنواع هي:1: المراقبة عن قرب ، 2 : المراقبة باللمس ، 3: استعمال التوجيهات غير اللفضية ، 4 : التجاهل المقترن بالتعزيز التفاضلي .
1: المراقبة عن قرب ؛
يعرف المدرسون بأن مجرد الاقتراب من التلميذ الذي يقوم بسلوكات غير لائقة يشكل استراتيجية مساعدة ، و و تستهدف هذه التقنية تشجيع التلميذ على القيام بسلوكات إيجابية ، لأن مجرد اقتراب المدرس من التلميذ بساعده على السيطرة على اندفاعيته . و من مزايا هذه التقنية أنها تتم بشكل انسيابي لا يعرقل سيرورة أنشطة الفصل .
و من أجل التأكد من أن التلاميذ ينجزون المهام المطلوبة أثناء الممارسة الموجهة يمر المدرس بين الصفوف بشكل منتظم لمراقبة مدا تقدمهم في إنجازاتهم و مساعدتهم على تجاوز الصعوبات و تشجيعهم .
2 : المراقبة باللمس ؛
إن اللمس الخفيف لكتف التلميذ – التربيت- أو للجزء الخلفي من مقعده من طرف المدرس أثناء مراقبة إنجازه لتمارينه يمكن أن يساعده على التركيز لأن هذه العملية تساعد المتعلم على استحضار المهمة المطلوبة منه.
3: استعمال التوجيهات غير اللفضية ؛
كما يمكن للمدرس أن يستعمل عدة إشارات لتذكير التلاميذ بالمهام المنتظرة منهم ، كالرسائل البصرية أو الإشارة باليد أو طقطقة أصبعين أو اصدار صوت من الحنجرة…
4 : التجاهل المقترن بالتعزيز التفاضلي ؛
لكي تنجح هذه الاستراتيجية يعتمد التعليم الصريح على تقنية خالصة لتحليل السلوك التطبيقي توجه المدرس للقيام بالخطوات التالية :
4-1 يتجاهل السلوك غير اللائق للتلميذ؛
4-2 يعزز إيجابيا سلوك جيدا لتلميذ آخر يتواجد على مقربة منه ؛
4-3 تتم عملية التعزيز مباشرة بعد السلوك الجيد (أقل من خمس ثوان)
4-4 التعزيز المباشر لأي سلوك جديد جيد للتلميذ اعتاد القيام بالسلوك غير اللائق؛
4-5 تجنب اي ردة فعل لفظي أو غير لفظي بعد السلوك غير اللائق. و في حالة عدم نجاح التدخل غير المباشر لتعديل السلوك يصبح من الضروري االجوء إلى التدخل المباشر .
ب) التدخل المباشر ؛
المشاكل السلوكية البسيطة.
يمكن القيام بستة تدخلات مباشرة بشكل تدريجي لمعالجة السلوكات غير اللائقة البسيطة ، بشكل يسمح للمدرس بما يلي:
1 إعادة التوجيه : يشكل هذا التدخل تذكيرا لفظيا مقتضبا حول السلوك المنتظر من التلميذ إذا زاغ عن المهمة المسندة إليه.
2: إعادة تعليم السلوك الجيد: تركز هذه الاسترتتيجية على تعليم السلوكات جديدة أو الروتين المطلوب عندما لا ينجح التذكير به في تحقيق الهدف و يعتمد المدرس على النمذجة لتعليم المهارة المطلوبة .
3: وضع التلميذ أمام الاختيار : في حالة فشل التدخلين السابقين يوضع المتعلم أمام اختيارين ؛ إما القيام بسلوك مناسب أو آخر أقل جاذبية منه (بالنسبة إليه) .و عندما يقدم المتعلم على المهمة المسندة إليه يتم تعزيز السلوك الجيد المرتبط بها فورا.
4: اللجوء إلى الإجراءات التصحيحية : تختلف الإجراءات التصحيحية عن المفهوم التقليدي للعقوبة ، فأذا كانت العقوبة تحرم التلميذ الذي لم ينجز الواجب من الاستراحة فإن الإجراء التصحيحي يخصص له وقتا إضافيا لاستكمال مهمته مع التوجيه و المرافقة .
5: استعمال تقنية :”أرني خمسة تلاميذ” : يمثل هذا التدخل شكلا آخر من الإجراءات التصحيحية ، و هو مستلهم من أعمال “باندورا” الذي أولى أهمية كبير للتقليد في التعلم . و ينص هذا التدخل على أن يكون التلميذ قادرا على تحديد أسماء ثلاميذ يتميزون بسلوك لائق.
6 : إجراء مقابلة ثنائية مع المتعلم: إذا لم تفلح كل التدخلات السابقة في معالجة السلوك المشكل ، يلجأ المدرس إلى مقابلة ثنائية مع التلاميذ مع الحرص على توفير الظروف المناسبة لها من أجل فتح نقاش حول السلوك غير اللائق . و يستحسن أو يعلم المدرس أولياء أمر التلميذ بهذا الإجراء أو يشركهم فيه.
2 : تدبير المشاكل السلوكية الصعبة ؛
يجب التأكيد على أن المدرسة الناجعة كما يراها التعليم الصريح هي تلك التي تتوفر على سياسة واضحة في تدبير المشاكل السلوكية الصعبة لتمكن المدرسين من التعامل معها بأسلوب فعال.
فعندما يتعذر معالجة المشاكل السلوكية عن طريق التدخل المباشر و غير المباشر يتعين الانتقال إلى مستوى أكثر تعقيدا ينهل أساسا من تحليل السلوك التطبيقي من خلال العمليات التالية؛
1 تجميع المعطيات حول السلوكات غير اللائقة؛
يعتمد المدرس في هذه الخطوة على تسجيل ملاحظاته المتعلقة بالسلوكات غير اللائقة في شبكة مباشرة بعد حدوثها ، مع الإشارة إلى السياق التي قام فيه المتعلم بهذا السلوك .
و يحرص المدرس على تسجيل أربع سلوكات غير لائقة مع تركيزه على الأكثر تشويشا منها على جماعة القسم على امتداد أسبوعين .
2 تجميع المعطيات حول السلوكات الجيدة :
يعتمد المدرس على نفس المنهجية ، و يهدف تجميع المعطيات حول السلوكات الجيدة ‘لى البحث عن السياقات التي تشجع المتعلم على التصرف بشكل صحيح.
3 : البحث عن وظيفة السلوك غير اللائق:
يساعد فهم وظيفة السلوك غير اللائق على صياغة الفرضيات المتعلقة بالأسباب الكامنة التي تدفع التلميذ لاقتراف هذه السلوك أو ذاك.
4 تحديد وظيفة السلوكات غير اللائقة:
يمثل “التجنب ” أحد الوظيفتين الأكثر ترددا إلى جانب “الحصول على الانتباه” .و إذا استطاع المدرس التوصل ‘لى تحديد وظيفة السلوك غير اللائق يمكنه أن يقترح على التلميذ سلوكا لائقا يحقق نفس وظيفة السلوك غير اللائق .
و يستطيع المدرس تحديد وظيفة السلوك غير اللائق إذا تمكن من مهارة التحليل النسقي للمعطيات التي راكمها في وثيقة تسجيل الملاحظات و القدرة على الفحص الدقيق للسياقات التي تصدر فيها المشاكل السلوكية ،كأن يلجأ المتعلم إلى القيام بمشاكل سلوكية في المواد التي تتطلب الكتابة لمدو طويلة .
في هذا السياق يقوم المدرس بوضع تصور لتدخل مناسب لفائذة التلميذ أثناء إنجازه
مهمة الكتابة ، مزودا إياه ببعض التوجيهات التي تيسر مهمته و تغنيه عن أي سلوك غير لائق.
متى نلجأ إلى الأخصائي ( قاعة الموارد للتأهيل و الدعم ) .
غالبا ما تنجح الاستراتيجيات المقدمة أعلاه في تحقيق النتائج المرجوة منها ، لكن في حالة فشلها في بعض الحالات يجب اللجوء إلى أخصائي في تحليل السلوك التطبيقي أو أخصائي نفسي تربوي أو مربي متخصص أو مدرس متخصص .و في هذه الحالة يصبح من الطبيعي أن يطلب المدرس المساعدة إذا كانت المشاكل السلوكية ذات طبيعة مستعصية على الأدوات التي يمتلكها المدرس التربوي.
تحليل السلوك التطبيقي
الأسس النظرية : علوم السلوك:
لم تكن السلوكية الراديكالية علما بل كان الأمر يتعلق بشكل أدق بفلسفة قام على أساسها علم السلوك Baum 2011 Skinner 1965. حيث سمي علم السلوك بتحليل السلوك ، واعتبره السلوكيون الراديكاليون علما طبيعيا كالعلوم البيولوجية Moore 2009.
و ضمن هذه الرؤية فإن تحليل السلوك علم يهتم بتأثير المحيط الفيزيائي و الاجتماعي على سلوكات الكائنات الحية Skinner 1974. و ينقسم هذا العلم إلى نوعين التحليل التجريبي للسلوك و التحليل التطبيقي للسلوك Cooper et al 2008 ، و يبحث تحليل السلوك التجريبي في تفسير مجموع السلوكات التي تبديها الكائنات الحية. أما تحليل السلوك التطبيقي ABA فيركز على تطبيق العلم لتحسين الاندماج الاجتماعي، و الوِظافة التكيفية ،و جودة حياة الأشخاص.
يقوم إذن تحليل السلوك التطبيقي او علم السلوك التطبيقي على فكرة المراقبة النسقية التي تستهدف معرفة الظواهر الطبيعية ( الوصف ، التنبؤ، التحكم في الظواهر ) على فكرة الحتمية و تحترم المنهج التجريبي الإمبريقي و إعادة الإنتاج كشرط لصدقية الخلاصات ، و تنقسم معرفة الظواهر الطبيعية إلى ثلاثة مستويات Marc lanovaz 2021 :
أ) الوصف : تمنح الملاحظة النسقية للأحداث كما تظهر مستوى أول من المعارف و تسمح بالتفييء و الترتيب و إرساء علاقات بين الأحداث . هكذا يصبح الوصف أكثر دقة و يسمح بصياغة الفرضيات.
ب) التنبؤ : تسمح الملاحظة المتكررة للأحداث باستنتاج التغايرات covariations و يمكن الاعتماد عليى هذه الترابطات corrélations للقيام بالتنبؤات حول احتمالات ظهور بعض الأحداث و توليد فرضيات أسبابها.
ج) التحكم : من خلال تسليط الضوء على العلاقات الوظيفية بين حدثين . و توجد العلاقة الوظيفية عندما تكشف تجربة عن تغير محدد في حدث (متغير مستقل) يولد أو يحدث تغييرا محددا آخر (متغير تابع) و لا يمكن أن يعزي هذا التغير لسبب آخر .
مفاهيم تحليل السلوك التطبيقي (ميكانيزمات التعلم )
يقوم تحليل السلوك التطبيقي على نموذج ABC ( سوابق-سلوك – نتيجة) حيث يقسم هذا النموذج السلوك إلى ثلاثة أجزاء Marc lanovaz 2021
السوابق A antécedent :
هي الأجداث التي تهيء الفرصة الفرصة لسلوك ما أو هي ما يحدث قبل حدوث السلوك مباشرة و غالبا ما تستطيع أن تحدد من خلالها متى سيحدث السلوك مرة أخرى ، و تتضمن السوابق ما يسمى بالمثير التميزي SD الذي يرتبط تأثيره بالمحفز التشغيلي MO .
السلوك B behavior
أي شيء يقوم به الشخص أو يقوله و يمكن ملاحظته و قياسه ( يمشي ، يصرخ، يركض، يتحدث ، يضرب…) و يعرف أيضا باسم الاستجابة .
النتيجة C consequence
المثير الذي يتبع السلوك مباشرة و غالبا ما يحدد إمكانية حدوث السلوك مرة أخرى و قد يكون تعزيزا أو عقابا.
سابق A سلوك B نتيجة C .
التعزيز :
هو الإجراء الذي يحصل من خلاله الشخص على نتائج (توابع) إيجابية أو إزالة توابع سلبية مباشرة بعد حدوث السلوك، مما يترتب عليه زيادة احتمال تكرار حدوث السلوك في المستقبل في المواقف المشابهة . بمعنى أن تعزيز سلوك ما، يعني زيادة احتمالات حدوثه في المستقبل . حيث أن المثير أو الحدث الذي يحدث بعد السلوك و يؤدي إلى تقويته يسمى معززا (منذر إبراهيم حمد الله 2023.)
أ) التعزز الموجب: تقديم أو إضافة مثير مرغوب فيه بعد حدوث السلوك يؤدي إلى زيادة احتمالات ظهوره في المستقبل في مواقف مشابهة .
ب) التعزيز السالب : لإزالة مثير مكروه (شيء أو حدث يكرهه الشخص) بعد حدوث السلوك مباشرة ، مثل تناول سلوك تناول الأدوية الذي يؤدي إلى إزالة و اختفاء الصداع (الألم) . يزيد ذلك من احتمال تناول الأدوية كلما شعر الشخص بالصداع Marc lanovaz 2021
و يمكن تفييء التدخلات السلوكية حسب هدفها النهائي فبعضها يستهدف تعليم سلوك تكيفي بينما يستهدف البعض الآخر التخفيف من سلوك إشكالي. و غالبا ما يستهدف أخصائي التربية السيكولوجية نوعين من السلوك في الآن نفسه.
أ) تعليم سلوك تكيفي:
في تحليل السلوك يستلزم التعليم تقنيتين هما الحث l’incitation و التخفيف l estompage و الحث في هذا السياق هو تعديل أو إضافة مثير تمييزي(sd) يدفع الشخص للقيام بالسلوك المرغوب فيه Spence 2003. وهو شكل من المساعدة أو المؤشر أو التذكير. فالتوقف عن قضم الأظافر يستوجب مثلا طلاؤهم بمادة شفافة vernis حتى يتذكر تقنيات التدبير الذاتي، و تمثل صباغة الأظافر في هذا المثال incitation. أما التخفيف estompage فنقصد به التخفيف التدريجي للصباغة حتى يحل المثير التمييزي الطبيعي sd محل دور الصباغة Riley.
أما التشكيل le façonement فهو استراتيجية تنص على تعزيز الاقترابات approximations الموالية للسلوك المرغوب فيه Cooper et al 2007. تكتسي هذه الاستراتيجية أهميتها عندما يتعذر حث السلوك.
بالنسبة للسلوكات المركبة يستعمل تحليل السلوك استراتيجية التسلسل enchaînement و يقصد به تقسيم هذا السلوك إلى وحدات صغيرة Spooner 1984 بحيث يتم تعليم كل وحدة على حدا في ترتيب تصاعدي أو تنازلي. و تضمن أمثلة السلوكات المركبة حل الصراع و استعمال تقنيات الاسترخاء و المهارات الاجتماعية و مهارات تنظيم الذات.
و يتم مزاوجة الاستراتيجيات الآنفة الذكر مع إجراءات تعليمية أكثر تعقيدا، من بينها التعلم بالمحاولات المنفصلة Apprentissages par essais distincts ،(Lerman 2016) التعليم الضمني 2008 Stockard et al و التعليم السلوكي للمهارات Digennaro 2018.
يتجلى التعلم بالمحاولات المنفصلة في تعليم السلوكات بالمحاولات المتوالية، كل محاولة تتكون من مثير تمييزي (sd) بحث incitation (عند الحاجة)، و من استجابة الشخص و بنتيجة تتغير بتغير الاستجابة، و تسمح هذه الطريقة بتبسيط التعلم إلى أبعد حد، و هي معروفة أكثر باستعمالها لفائدة الأطفال ذوي الاضطرابات النمائية كاضطراب طيف التوحد… Lerman et al 2016 .
من جهته يركز التعليم الضمني على توجيهات واضحة حول تفتيت التعلمات إلى وحدات صغيرة و تعليم كل مهارة على حدا إلى غاية التحكم فيها Englman et colvin 2006 و قد تم اعتماد هذه المقاربة طويلا من طرف التعليم المدرسي Stockard et al 2018 (التعليم بالأهداف)
و أخيرا التعليم السلوكي للمهارات و يتجلى في إعطاء توجيهات كتابية أو شفوية و في نمذجة السلوك و في دفع الشخص إلى الممارسة، و إعطائه تغذية راجعة راجعة. و يسمح هذا الإجراء بتعلم السلوكات المركبة و المعقدة. بالنسبة الأخصائي التربية السيكولوجية فإن أهمية هذه الإجراءات تتجلى في سلوكات تكيفية جديدة للأشخاص الذي يشتغل معهم.
ب) تخفيف السلوك الإشكالي:
الإطفاء l’extinction هو سيرورة سلوكية يمكن استخدامها من أجل التقليل من السلوكات غير المرغوب فيها Lerman Et Iwata 1996. و يستخدم الإطفاء في إطار تخفيف السلوك الإشكالي بإيقاف التعزيز الذي يحافظ على السلوك المستهدف، حيث يتم تجاهل الشخص إذا كان السلوك المشكل يعزز بالانتباه، أو التوقف عن إعطاء الشخص ما يريد إذا كان السلوك الذي يطلب به غير ملائم، و إذا كان السلوك مدعوما بالتجنب فيجب الإصرار على طلب إنجاز المهمة التي يتجنبها.
استراتيجيات التدخل السلوكي ؛
تخضع المشاكل السلوكية لنفس مبدأ احتمالية تحليل السلوك التطبيقي ؛(سوابق، سلوك، توابع)، و يمكن أن تصير هذه المشاكل غير ذات جدوى إذا تم تعزيز سلوك بديل لها يقوم بنفس وظيفتها مع تحييد النتائج التي تغدي استمراريتها Horner Et al 2006.
| 1إجراءات التعديل في سوابق المحيط (استباقية) ؛ | 2 تعليم السلوك المنافس( البديل) للسلوك المشكل أثناء وقوعه. | 3 تعديل التوابع لتصبح المشاكل السلوكية غير ذات جدوى؛ |
| Antécédent | Behavior | Conséquence |
| تتكون سوابق المحيط من الأحداث و المثيرات التمييزية المباشرة المستهدفة في إجراءات التعديل القبلية التي تستوجب التركيز على السياق الكلي للمحيط Willage et Magerolle 2008. كما في حالة إزالة الألعاب أو الدمى التي يرتبط وجودها بإثارة مشاكل سلوكية لذى الطفل، يمكن تفاديها من الأساس. و في سياقات أخرى يمكن أن نتعمد على إجراءات متعلقة بإدارة المثير التمييزي كاستخدام المؤقت (Timer) أو استخدام لوحة(الآن-التالي) أو جدول الأنشطة. | يندرج تعليم السلوك المنافس في إطار تنمية الكفاية التواصلية (كلمة، جملة، إشارة…) لتمكين الشخص من الحصول على النتيجة (المعزز) التي يرغب فيها بأسلوب ملائم و ذلك بعد تحديد وظيفة هذا السلوك Willage et Magerolle 2008. | يؤكد Herner et al 2006 على أهمية اعتماد الاستراتيجيات المناسبة المؤسسة على نتائج التقييم الوظيفي و معطيات العلوم البيو طبية أو السيكولوجية القابلة للتطبيق و التعميم لا سيما بالنسبة لغير المختصين كالأسر Lycy shyn et al 2002 . و تقوم هذه الاستراتيجيات على إجراءات التعزيز التفاضلي التي تهدف إلى تصريف مبدأ التفاضل ؛ لخفض التقليل من احتمالات ظهور المشاكل السلوكية مقابل الرفع من احتمال ظهور السلوكات المرغوبة البديلة و تنقسم إجراءات التعزيز التفاضلي إلى أربعأنواع؛
1إجراءات تعزيز السلوكات القليلة الظهور DRL؛ يهم إجراء تعزيز السلوكات القليلة الظهور، تلك التي لا يجب حذفها نهائيا و بالتالي يتم تعزيزها وفقا لهذا الإجراء عندما تكون وثيرة ظهورها مقبولة كتدخل التلميذ اثناء سيرورة الدرس Dietz et Repp 2 : إجراء التعزيز التفاضلي لباقي السلوكات DRO؛ في هذا الإجراء Differential Reinforcement of other behavior يتم تعزيز كل السلوكات بإستثناء السلوك الذي نريد إخماده.
3: التعزيز التفاضلي للسلوك البديل DRA؛ يتجلى هذا الإجراء Differential Reinforcement of alternatives behavior في تعزيز السلوكات البديلة للسلوك المشكل (أي السلوك الذي سيعوض وظيفة السلوك المشكل
4: إجراءات التعزيز التفاضلي للسلوكات المناقضة للسلوك المشكل DRI؛ يهدف هذا الإجراء Differential Reinforcement of incompatible behavior إلى تعزيز السلوكات غير المتوافقة مع السلوك المشكل كأن نعلم طفلا اعتاد وضع أصبعه في طابق الاكل، استعمال الفرشاة. و يتجلى الفرق في هذه السلوكات في السلوك المشكل الذي نرغب في إخماده. |
العلاقة بين التعليم الصريح و تحليل السلوك التطبيقي ؛
| العنصر | التعليم الصريح | تحليل السلوك التطبيقي ABA | العلاقة بينهما | ||
| التعريف | أسلوب تدريسي مباشر ومنظم لتعليم المهارات | منهج علمي لتحليل وتعديل السلوك | ABA يدعم فعالية التعليم الصريح | ||
| الهدف |
|
تغيير السلوك وتعزيز التعلم | هدف مشترك: تحسين التعلم | ||
| طريقة التدريس | شرح مباشر + نمذجة + تدريب موجه | مثير -استجابة- تعزيز | ABA يعزز خطوات التعليم الصريح | ||
| تجزئة المهارة | تقسيم المهارات إلى خطوات |
|
نفس المبدأ مستخدم في الاثنين | ||
| التعزيز | موجود لكن بشكل محدود |
|
ABA يقوي دافعية التعلم | ||
| التكرار | مهم لإتقان المهارة | ضروري لتثبيت السلوك | تكامل واضح | ||
| التغذية الراجعة | تصحيح فوري للأخطاء | تعزيز أو تصحيح فوري | نفس التوقيت تقريبًا | ||
| التركيز | المحتوى الأكاديمي (قراءة، كتابة) | السلوك (انتباه، تواصل، مهارات حياتية) | كل منهما يكمل الآخر | ||
| التقييم | ملاحظة الأداء والتحصيل مع التركيز على نسبة 80% | قياس دقيق قائم على البيانات يركز على نسبة 80% | ABA يجعل التقييم أكثر دقة | ||
| الاستخدام مع التوحد | تقديم المهارات بشكل واضح | تعديل السلوك وزيادة الاستجابة. | التكامل يؤدي على نتائج أفضل . |
خاتمة:
يتضح أن التكامل بين التربية الدامجة ومشروع المدرسة الرائدة ليس مجرد سؤال بيداغوجي، بل هو حاجة ملحة و ضرورة تربوية تفرضها رهانات الإنصاف والجودة. خصوصا و أن العلاقة بين التعليم الصريح وتحليل السلوك التطبيقي تكشف عن إمكانات كبيرة لبناء ممارسات تعليمية فعّالة تستجيب لتنوع حاجات المتعلمين، خصوصًا ذوي الاضطرابات النمائية العصبية .
إذن تدعم معطيات الأبحاث التي تركز على جودة النتائج أن اعتماد تحليل السلوك التطبيقي بقاعات الموارد للتأهيل و الدعم في إطار تكامل مع التعليم الصريح بالمدرسة الرائدة ، باعتبارهما إطارين متكاملين لتحسين جودة التعلمات وضبط السلوكات الصفية ، من شأنه يسهم في استثمارمستجدات الممارسات التعليمية القائمة على الدليل، و القادرة على تحقيق مبادئ الإنصاف وتكافؤ الفرص داخل القسم الدامج و قاعة الموارد ، . غير أن بلوغ هذا الهدف يظل مشروطًا بإرادة سياسية تعليمية جادة و توفير تكوين عملي متخصص للمدرسين و الأخصائيين ينطلق من إمكانيات المحيط و خصوصيات المتعلم و ملمحه الشخصي كما يحتاح هذا المسعى إلى تجسير العلاقة بين الفريقين التربوي و الطبي التأهيلي.
وعليه، فإن تحقيق مدرسة رائدة دامجة يمرّ حتمًا عبر استثمار هذا التكامل المنهجي ، بما يضمن بيئة تعليمية عادلة، محفّزة، وقادرة على تمكين جميع المتعلمين دون استثناء..
المراجع
APA. AMERICAN PSYCHIATRIC ASSOCIATION. 2013. Diagnostic and Statistical Manual of Mental Disorders, DSM-5, Arlington, US, American Psychiatric Association.
Bissonnette, S. et Gauthier, C. (2012). Une pédagogie aux services des élèves en
difficulté : l’enseignement explicite. FQDE, le magazine en éducation, printemps, 17/19
Barry, L. M., & Messer, J. J.(2003). A Practical Application of Self-Management for Students Diagnosed with Attention- Deficit/Hyperactivity Disorder. Journal of Positive Behavior Interventions, 5(4), 238–248.
Baum W.M 2011 // Behaviorism private event and the molar view of behavior // behavior analyst vol 34 n 2 p 185 -200 .
Boynton, M. & Boynton, C. (2009). The Educator’s Guide to preventing and solving
discipline problems. Alexandria (VA): Association for Supervision and Curriculum Development.
Cooper et al 2007 // Appleid Behavior Anamysis // 2 ed Upper Saddle River Pearson .
Dalrymple, R. A., Maxwell, L. M., Russell, S., & Duthie, J. (2020). NICE guideline review: Attention deficit hyperactivity disorder: diagnosis and management (NG87). Archives of Disease inChildhood-Education and Practice, 105(5), 289-293
Dietz S M AND Repp A C (1973) DECREASING Classroom misbehavior through the use of DRL schedules of reinforcement . journal of Applied Behavior Analysis 6. 457- 463
Digennaro Reed et al 2018 // Guidelines for Using behavior Skills Training ..// TEACHING Exeptional Children vol 50 n 6 p 373-380 .
Dignath, C. et Büttner, G. (2018). Teachers’ direct and indirect pro-
motion of self-regulated learning in primary and secondary school
mathematics classes – insights from video-based classroom ob-
servations and teacher interviews. Metacognition Learning, 13(2),
127-157. https://doi.org/10.1007/s11409-018-9181-x
Dufour, F. (2010). L’incidence d’un dispositif de soutien en gestion de classe sur les
pratiques disciplinaires et le sentiment d’efficacité d’enseignants débutants (thèse de
doctorat inédite, Université de Montréal, Faculté des sciences de l’éducation,
Département de psychopédagogie et andragogie, Montréal, Canada).
DuPaul, G. J., Power, T. J., Anastopoulos, A. D., & Reid, R. (1998). ADHD Rating Scale-IV: Checklists, Norms, and Clinical Interpretation. New York: Guilford Pres.
Eggett, B. (2013). A Review of Self Management Interventions for Children with ADHD and Implications for Education Professionals. All Graduate Plan B and other Reports .https://digitalcommons.usu.edu/gradreports/249.
Emmer, E. T, Evertson, C. M. & Anderson, L. M. (1980). Effective classroom
management at the beginning of the school year. Elementary School Journal, 80, 219-231
Engelmann S. 2006 // Rubric for identifying Authentic Direct instruction programe // EUGENE Engleman foundation .
Gureasko-Moore, S., DuPaul, G. J., & White, G. P. (2006). The Effects of Self-Management in General Education Classrooms on the Organizational Skills of Adolescents With ADHD. Behavior Modification, 30(2), 159– 183. doi:10.1177/0145445503259387.
Hattie, J. A. (2012). Visible learning for teachers. Maximizing impact on learning. New York, NY : Routledge
Hebb, D. O. (1949). The organization of behavior: A neuropsy- chological theory. John Wiley and Sons, Inc
Horner R H Albain R w newton J.S Todd and Sprague J 2006 // positive Behavior Support for individual with severe disabilites . in M.E snell and F Brown . instruction of students with sereve disabilities (pp.206-250) 6edition Upper Saddle River New jersey Person education.
Jean cottraux et al 2015 / prise en charge comportementale et cognitive du trouble du spectre autistique/ p :15 / ELESVIER MASSON.
Knoster, T. (2008). Effective classroom management. Baltimore (MA) : Paul H. Brookes publishing.
Lane, K. L., Gresham, F. M., & O’Shaughnessy, T. E.(2002). Interventions for children with or at risk for emotional and behavioral disorders. Boston, MA : Allyn and Bacon
Leonardi, J. L., & Rubano, D. R. (2012). Empirical foundations of applied behavior analysis for the treatment of attention deficit-hyperactivity disorder (ADHD). Revista Perspectivas, 3(1), 1-1
Lerman .D.C ..2016 // Discrete trial Training // Sprining International publishing Switzerland p 47-83.
lerman .D.C 1996 // developing a technology for the use of operant extinction in clinical setting // journal of Applied behavior Analysis vol 29 n 3 p 345-382 .
Lanovaz M j 2021 // Documents de formation RAAFIQ // Université internationale de Rabat .
Lycyshyn R.H Dunlap J.M . Horner 2002 // Families and positive behavior suppot Adressing problem behavior in family contexts /BALTIMORE Brookes.
Martineau, S. & Gauthier, C. (1999). La gestion de classe au coeur de l’effet enseignant.
Revue des sciences de l’éducation, 25(3), 467-496.
Marzano (2003). What Works in Schools: Translating Research into Action. Alexandria
(VA) : Association for Supervision and Curriculum Development.
Massé, L., Desbiens, N., & Lanaris, C. (2006). Les troubles de comportement à l’école :
prévention, évaluation et intervention. Montréal, Canada: Gaëtan Morin éditeur.
National Dissemination Center for Children with disabilities (2008). Social Skills and
Academic Achievement. Evidence for Education,3(2), 1-8.
Moore .J 2009 // why the radical behaviorist conception of private events is interesting …// Behavior ang philosophy vol 37 p 21-37.
Rivière 2015 V./ / prise en charge comportementale et cognitive du trouble du spectre autistique/ p :42 / ELESVIER.
Ringdahl, J., & Falcomata, T. S.(2009). Applied behavior analysis and the treatment of childhood psychopathology and developmental disabilities. In, J.L. Matson et al. (eds.), Treating Childhood Psychopathology and Developmental Disabilities(pp.29-54). Springer Science + Business Media .DOI: 10.1007/978-0-387-09530-1.
Rosenshine, B. (2012). Principles of instruction. Research-based strategies that all
teachers should know. American Educator. Spring. pp. 12-19, 39
Skinner B.G 1974 // About Behaviorism // New York Knopf .
Spence S.H 2003 // Social Skills training with children and young people..// Child and Adolescent Mental Health vol 8 n 2 p 84-96.
Spooner F 1984 // A review of chaining technique : implication for future research and practice // Education ang training of the Mentality Retarded vol 19 n 2 p 114 -124
Stokard J et al 2018 // The effectivencess of direct instruction curricula ..// revies of education research vol 88 n 4 p 479-507.
Sweller, J. Kirschner, P. A., Clark, R. E. (2006). Why Minimal Guidance During
Instruction Does Not Work : An Analysis of the Failure of Constructivist, Discovery, Problem-Based, Experiential, and Inquiry-Based Teaching, Educational psychologist,
41(2), 75–86
Willage et Magerolle 2008 // Evaluation et i,tervetion aupres des comportements –defi .DEfience intellectuel et/ou autisme . Bruxelles // Boeck univercité.
د منذر إبراهيم حمد الله 2023 / الدليل العلمي في تحليل






