العلاجات المعرفية السلوكية لفائدة الأطفال و المراهقين

يوسف العزوزي10 مايو 2026
العلاجات المعرفية السلوكية لفائدة الأطفال و المراهقين

 Luis Vera

ترجمة: يوسف العزوزي

 

الفرضيات الأساسية  حول تطور و استمرار و علاج الأنماط السلوكية السيكوباطولوجية ؛

 

تهتم العلاجات السلوكية المعرفية بحالات القلق و الاكتئاب و الأنماط السلوكية غير الملائمة  التي تطبع السلوك الاعتيادي ، و تتوجه هذه العلاجات إلى الأطفال و الراشدين من خلال مقاربة علاجية مستمدة من علم النفس التجريبي و تشمل تبديد الخوف عند الأطفال من خلال ثلاثة فرضيات أساسية وَجهت مختلف  الدراسات .

الفرضية الأولى :

تدفع باقتران عدد من المشاكل النفسية بظواهر التعلم (الضمني)، حيث تتطور بعض الاضطرابات  مع تواجد الشروط التي توفر العوامل المساعدة على ظهور تصرفات تساهم في تشكيل النمط السلوكي للطفل من خلال خلق أفكار تحث على انفعالات و سلوكات  قابلة للملاحظة .

الفرضية الثانية :

تفترض أن استمرار الأنماط السلوكية الباطولوجية رهين باستمرار عوامل السببية و الترسيخ التي تحول دون اختفاء الاضطراب . فالطفل الذي يخجل من قول “لا” لأقرانه  يخاف من تدبير رد فعلهم لأنه يتجنب الوضعيات التي تمكنه من تعلم تدبير ردود  أفعال الآخرين . في هذا السياق تصبح الإحباطات و إصرار الأقران عوامل احتفاظ بعدم قدرته على قول “لا”  خوفا من تهميشه.

الفرضية الثالثة:

ترتبط هذه الفرضية بالبعد العلاجي و تذهب إلى أن تعليم الطفل كيف يتصرف بشكل ناجع للتخلص من التوتر المستمر رهين بكبح “الإسهال” في  قول “نعم”من خلال تغيير عوامل الاحتفاظ بالأنماط السلوكية  الباطولوجية .

هكذا يمكن للطفل  الذي يعاني من القلق أن يتعلم تدريجيا التعبير عن إبداء الرفض و التصدي للحديث  الداخلي الذي يدفعه إلى الصمت ، بالموازاة مع الاستفادة من توجيه مبني على تعليمات مطمئنة تهدف إلى إكسابه تعلمات تهم تدبير العلاقات مع الآخرين بمساعدة الأخصائي المعالج.

 

يعتمد الأخصائيون على الدليل الإحصائي و التشخيصي الخامس للاضطرابات العقلية DSM5 الذي يحدد بعض الاضطرابات النفسية الخاصة بالأطفال كقلق الفراق و فرط الحركة و الخرص الاختياري و اضطرابات السلوك و اضطرابات التعلم بالإضافة إلى اضطرابات أخرى كالفوبيا و الاكتئاب و الوسواس القهري.

 

 

مفاهيم أساسية حول : TCC

يعتمد المهتمون بتاريخ العلاجات السلوكية المعرفية على التعبير عنها بصورة مجازية للأمواج التي تلتقي على الشاطئ  Coutraux 2007 ؛ تمثل الموجة الثاثلة التيار الانفعالي مسبوقة بالتيار المعرفي و قبله الموجة الأولى التي تمثل التيار السلوكي .

تعكس الموجة الثالثة الحاجة إلى إدماج الزخم النظري للاكتشافات المتعلقة بأهمية الانفعالات باعتبارها أولوية للتدخل العلاج، و رغم أن  دور الانفعال كان يحتل مكانة مهمة، لكنها كانت تقتصر على كونها عاملا مفسرا لاضطراب الأطفال بالنسبة للعلاج السلوكي المعرفي Beidel 1991 . و أعطى العلاج العقلاني الانفعالي ل : Albert Ellis 1962  أهمية مميزة للانفعالات لذى الأطفال و الراشدين .

من جهة أخرى يهتم أخصائيو العلاج النفسي للأطفال أكثر من غيرهم بعلم نفس النمو، حيث لا يمكن فصل اكتساب السلوك عن العوامل النمائية المعرفية و الانفعالية . و يمكن تمييز ثلاثة ميكانيزمات أساسية للإشراط (ميكانيزمات التعلم) لتفسير معظم الاضطرابات النفسية  و هي الإشراط الكلاسيكي و الإشراط الإجرائي و التعلم المعرفي.

 

الإشراط الكلاسيكي :

ولد مفهوم الإشراط الكلاسيكي من رحم تجربة Ivan Pavlov  الذي يتحول  بموجبه  مثير محايد   “صوت الجرس” إلى مثير شرطي (غير طبيعي )عند اقترانه  بتقديم المثير غير شرطي – طبيعي-  “اللحم” عدة مرات إلى كلب .

لكن إذا تم تقديم صوت الجرس بعد ذلك عدة مرات بدون لحم فإن الاستجابة الشرطية (اللعاب) ستختفي جراء حجب المثير الطبيعي (غير الشرطي)؛ و هذا ما يسمى بالإطفاء l’extinction  الذي يؤدي إلى فك الإشراط  Le déconditionnement  .

يدل ما سبق على أن بعض المثيرات المحايدة عند اقترانها بمثيرات طبيعية تكتسب خصائص من شأنها أن تحرك نفس التصرفات التي تثيرها المثيرات الطبيعية. كما تختفي  هذه التصرفات بعد اختفاء المثيرات الطبيعية ، إلا أن أثر بعض المثيرات الشرطية لا يختفي رغم اختفاء المثيرات الطبيعية و هذا ما يؤدي إلى عدة اضطرابات لاسيما الرهاب Watson 1920  .

و قد أجرى Mary Cover jones 1924  أول علاج سلوكي من خلال تعريض  تدريجي لطفل لموضوع خوفه، مع التعزيز بعد عملية التعريض لخلق نوع من التنافس بين متعة مكافأة التعزيز و الخوف . و يمكن للخوف أن يُكتسب باقترانه بمثيرات محايدة سمعية أو بصرية أو لمسية Tactiles .

ميز Marks 1969 بين الرهاب المحدد و الرهاب الاجتماعي موضحا بأن اكتساب كلا الرهابين يتم من خلال الإشراط  الكلاسيكي ؛ إلا أن أسلوب العلاج أو فك الإشراط يختلف حسب كل اضطراب منهما ، و اقترح الغمر L’émersion   لعلاج الرهاب المحدد . و بالإضافة إلى هذا الأخير يقدم الإشراط الكلاسيكي علاجين آخرين هما التعريض L’exposition   و فك الحسياسية  Désensibilisation systémique   .

 

الإشراط الإجرائي:

تأثر Skinner 1953  بأعمال بافلوف و واطسون ، و اكتشف ما أسماه الاشراك الاجرائي الذي يبين كيف يكتسب الأفراد سلوكاتهم من خلال ما تقدمه هذه السلوكات لهم من توابع ممتعة، وحاول تطبيقه في تعميق الفهم في المجال التربوي كما طبع مفهوم الإشراط  الإجرائي مجال العلاج السلوكي.

يتحدد الإشراط الإجرائي من خلال التوابع أو النتيجة التي يحصل عليها الفرد مباشرة بعد أي سلوك،  وفي إطار هذه العلاقة يمكن تغيير أو تعديل السلوك بالتدخل  في توابعه من خلال التعزيز le renforcement ، بحيث يزيد التعزيز السالب او الموجب من احتمالية تكرار السلوك ، فاذا كان تناول الكلمة في الفصل الدراسي مصدرا للقلق بالنسبة للتلميذ فان هذا الاخير يسعى الى تجنب الذهاب الى المدرسة كلما كان مطالبا بالتعبير الشفوي، فيستمر سلوكه التجنبي لأنه حصل على نتيجة جيدة تتمثل في عدم احساسه بالقلق، هكذا تتعزز سلوكات التجنب السلوكي والمعرفي لأنها تخفف من القلق Mowrer 1960 وعندما يكتسب الشخص ردات فعل رهابية يمكنها أن تستمر إذا لم تتم معالجتها من خلال الوعي بضرورة التخفيف التدريجي والسلوك التجنبي :

التعلم المعرفي :

توصل Bandura 1970  إلى أن قيام راشد بتعنيف دمية أمام طفل يبلغ سنتين و نصف سيؤدي إلى تقليد الطفل للراشد بتعنيفه للدمية بعد مغادرة هذا الأخير . هكذا أسس باندورا  لمفهوم التعليم بالنموذج .

و يقوم هذا الجديد الذي أتى به  باندورا على الآليات المعرفية المعنية بمختلف نماذج التعلم   ، ومنها الملاحظة التي اعتبرها مصدرا لبعض الرهابات Bandura2003 . فالتلميذ الذي الذي يلاحظ استهزاء أقرانه بزميل في القسم لأنه يتلعثم في القراءة ، يمكنه أن يشعر بالخوف من أن يصبح موضوعا للاستهزاء.   في هذا السايق تصبح تقنيات توكيد الذات المستمدة من التعلم الاجتماعي إجراء علاجيا يستهدف التخفيف من الخوف من نظرة الآخر Wolpe 1955 .

ظهرت مقدمات العلاج السلوكي المعرفي سنة 1953 مع أرون بيك الذي اهتم بعلاج الاكتئاب و استهدف الأفكار الآلية و الحديث الداخلي.  كما اقترح Marie et Seligman 1976 ; Seligman et al 1984  نموذجا للاكتئاب عند الطفل مؤسسا على تجارب مختبرية . كما طورDweck 1980 بناء على نفس النموذج استراتيجيات علاجية موجهة إلى تعديل ردود الأفعال المتعلقة بالعجز و التخلي لمواجهة الفشل ,

و اعتمد Seligman1995  على استراتيجيات التعديل المعرفي لمعالجة التشاؤم عند الطفل المكتئب و الطفل القلق .   ظهرت العلاجات العرفية التي تشتغل على أفكار العميل كمكمل أساسي للمقاربة السلوكية ، متبوعة بنماذج  جديدة لعلاج التقبل و الالتزام Hayes 1999  ثم علاج اليقضة الذهنية الذي يستهدف التخفيف من الانتكاسات الاكتئابية Segal et al 2001 .

 

 

مكانة الطفل في المقاربة السلوكسة المعرفية :

على مستوى الممارسة تُجمع كل الدراسات التي تم نشرها حول TCC  عند الطفل و المراهق على أن منطق هيكل المعالجة موحد بين الطفل و الراشد حيث يمكن للطفل و المراهق الاستفادة من التقنيات العلاجية السلوكية المعرفية نفسها للراشدين  Kendall 200 . غير أن مستوى النمو المعرفي و العاطفي و السلوكي يفرض حدودا في تطبيق الوسائل العلاجية ، تفرضها خصوصية المرحلة النمائية  التي تستوجب تكييف التقنيات المستعملة وفق زمن تطبيق العلاج.

وقد أثبت  Munoz-Solomando et al 2008 في دراسة تلوية لمقالات متعلقة بالعلاجات السلوكية المعرفية عند الطفل و المراهق فعالية هذه المقاربة في علاج القلق المعمم و الاكتئاب و الوسواس القهري و اضطراب ما بعد الصدمة . كما أشارت الدراسات إلى فعالية  TCC غير مؤكدة في اضطراب فرط الحركة ، إلا أنها تبقى إيجابية على العموم . و توصل Silverman et al 1992 إلى نجاعة TCC في علاج الرهاب خصوصا الرهاب الاجتماعي.

 

معطيات سيكولوجية حول النماذج النظرية ؛

 

علم نفس النمو :

يهتم علم نفس النمو أساسا بآليات  نمو السلوك و المعارف ، و يدرس أثر التغيرات على نظام وظافة السلوكات العاطفية و الحركية و الذهنية . و تحضر السيرورات الذهنية في مجال السلوك دون أن تكون بالضرورة قابلة للملاحظة بشكل مباشر،  لأن هذه السيرورات تسمح بعدة استئالات Automatismes  تمكن الطفل من التكيف مع محيطه الخارجي Piaget 1974  .

يتساءل علم نفس النمو حول تطور الوظافة الذهنية الذي يمكن من خلاله تسليط الضوء على التاريخ السلوكي L’histoire Comportementale  و العلاقة بين الفطري و المكتسب . إذ يرتبط النمو النفسي حسب البعض بخريطة جينية دقيقة ، علما أن هذه الأخيرة تتسم بمرونة في البرمجة الجينية مع وجود جزء منها مغلق و آخر منفتح يعطي للفرد الحرية في الاستجابة و التكيف مع معطيات المحيط من خلال القدرة على التعلم ,

و قد ساهم التصور السيكولوجي البنائي في تقدم في تعزيز التقنيات العلاجية المعرفية المكيفة مع مرحلة الطفولة من خلال تكييف التعليمات و تعديل الأفكار الخاطئة و تقنيات حل المشكلات ,

 

علم نفس النمو الانفعالي:

طور Bowlby 1978  نظرية مؤسسة على الاكتشافات الإطولوجبة ، و حسب هذه النظرية فإن تعلق الرضيع يرجع إلى عدة أنظمة سلوكية عند الكائنات ، مستقلة نسبيا  عن بعضها  البعض في البداية حيث تظهر في أزمنة مختلفة ، مهمتها تشغيل وظيفة تجسير علاقة الأم بابنها و الإبن بأمه.

و حدد Bowlby خمسة أنظمة سلوكية مساهمة في هذا التعلق ؛ أولا الرضاعة، ثانيا التمسك ، ثالثا البكاء، رايعا المتابعة، خامسا الابتسامة .و تمثل هذه السلوكات نظاما للمراقبة الموجهة حول هدف يتعلق بجعل الطفل قريبا من أمه . و أكد Lieberman et al 2008  على دور أهمية التعلق في تعزيز الشعور بعدم الأمان الذي يعتري الطفل ، فرغم كل الاهتمام الذي يحظى به يمكنه أن يؤول بعض سلوكات الوالدين كمؤشرات إهمال . لهذا تهتم الدراسات المتعلقة بقلق الانفصال بمساهمة نظرية التعلق في العلاج النفسي للطفل و المراهق ، و يمكن لهذه النظرية أن تفسر بعض اضطرابات الشخصية عند الراشدين Cottraux 2007  .

علم نفس التعلم :

يسعى علم نفس التعلم إلى الإجابة على الأسئلة المتعلقة بميكنزمات اكتساب و تعديل السلوكات . و من أجل فهم مكانة الطفل في مقاربة العلاج السلوكي المعرفي يجب استحضار أمرين أساسيين؛

يتعلق الأمر الأول بالقدرة على التعلم في ظل وجود اختلافات في إقاعات الاستجابات الشرطية. يجب إذن أخد مختلف الفروق الفردية أثناء تطبيق التقنيات العلاجية بعين الاعتبار، لأن خصوصية الجهاز العصبي اللاإرادي )  المستقل) تختلف حسب كل طفل ، حيث يمكن لنفس الصوت أن يثير ردات فعل متباينة عند الأطفال، إذ كلما كان الطفل متقلبا و ينفعل بسرعة و بشدة و بإلحاح كلما تزايد احتمال إصابته بالرهاب و الوسواس ، بينما تكون نسبة الإصابة لذى الأطفال الهادئين ضئيلة باستثناء التوتر .

على مستوى قدرات التعلم توجد تقنيات تعلم تلائم كل مرحلة عمرية ؛ فالطفل ما بين 4  و 6

سنوات يمكنه أن يقلد انطلاقا من نماذج ملائمة . و يستحسن أن يقوم الأطفال ما بين 6 و 8 سنوات بلعب الأدوار ذات الصلة بالتعاطف .

يتعلق الأمر الثاني بنشاط الطفل المعتمد على الوسائل الحسية و الحركية و المفاهيمية باعتبارها موارد للمعرفة و الاكتساب و تعديل السلوك . فمعظم الاستراتيجيات العلاجية تعتمد على تعلم السلوكات الكابحة للصعوبات السيكولوجية ، حيث ساهمت المفاهيم الخاصة بالتعلم في إنجاز برامج تعديل السلوك مؤسسة على التعزيز الموجب و السالب.

خلاصة :

تمثل العلاجات السلوكية المعرفية ملتقى طرق بين علم نفس  التعلم و علم نفس النمو المعرفي  و علم نفس النمو الانفعالي لأن هذه العلاجات لا تقتصر فقط على دراسة مجموع الاستجابات المعدلة للمثير بل تهتم بميكانيزمات اكتساب السلوك العادي و الباطولوجي التي تراعي مختلف أشكال التعلم ,  و تعمل TCC على التحليل المعمق لمختلف المتغيرات النمائية و السلوكية و الانفعالية المسؤولة عن الاضطرابات النفسية . مع الأخد بعين الاعتبار باختلاف الذي يميز العلاج السلوكي المعرفي بين الراشدين الأطفال ، المتعلق بمراحل نمو الوظائف المعرفية.

المرجع الأصلي:

TCC chez l’enfant et l’adolescent

Luis Vera Avec la collaboration de : Louis P. Vera

2014, Elsevier Masson

 

المراجع

 

Ayllon T., & Azrin N. (Eds). (1968). Traitement comportemental en Institution Psychiatrique.

Bruxelles : Dessart.

Bandura A. (Ed). (1973). Aggression : A social learning analysis. Englewood Cliffs, NJ :

Prentice-Hall.

Bandura A. (Ed). (1977). Social learning theory. Englewood Cliffs, NJ : Prentice Hall.

Bandura A. (Ed). (1980). L’apprentissage social. Bruxelles : Pierre Mardaga.

Bandura A. (Ed). (2003). Auto-efficacité. Le sentiment d’efficacité personnelle (1re éd. ).

Paris : De Boeck Université.

Beck, A.T., & Hurvich, M. (1959). Psychological correlates of depression Frequency

of « masochistic » dream content in a private practice sample. Psychosomatic

Medecine, 21, 50-55.

Beidel, D.C. (1991). Social Phobia and Overanxious Disorder in School-Age Children.

Journal of American Academic Child and Adolescence Psychiatry, 30(4), 545-552.

Bouchard, S., St-Jacques, J., Robillard, G., & Renaud, P. (2007). Efficacité d’un traitement

d’exposition en réalité virtuelle pour le traitement de l’arachnophobie

chez l’enfant. Une étude pilote. Journal de Thérapie Comportementale et Cognitive,

17(3), 101-108.

Bowlby J. (Ed). (1978). Attachement et perte. Paris : Presses Universitaires de France.

Cottraux J. (Ed). (2007). Thérapie cognitive et émotions. La troisième vague. Paris : Elsevier

Masson.

Cover Jones, M. (1924). A Laboratory Study of fear : The case of Peter. Pedagogical

Seminary, 31, 308-315.

Dweck, C., & Licht, B. (1980). Learned helplessness and intellectual achievement.

In J. Garber, & M. Seligman (Eds), Human Helplessness : Theory and applications

(pp. 197-222). New York : Academic Press.

Ellis A. (Ed). (1962). Reason and emotion in psychotherapy. New York : Lyle Stuart Press.

Ellis, A. (1977). The basic clinical Theory of Rational Emotive Therapy. In A. Ellis,

& R. Grieger (Eds), Handbook of Rational Emotive Therapy. New York : Springer

Publishing Company.

Gesell A. (Ed). (1953). L’embryologie du comportement. Paris : Presses Universitaires de

France.

Hannesdottir, D.K., & Ollendick, T.H. (2007). The role of emotion regulation in the

treatment of child anxiety disorders. Clinical Child and Family Psychology Review,

10(3), 275-293.

Hayes S.C., Strosahl K.D., & Wilson K.G. (Eds). (1999). Acceptance and Commitment

Therapy : An experimental approach to behavior change. New York : Guilford Press.

Hirshfeld-Becker, D.R., Masek, B., Henin, A., Blakely, L.R., Rettew, D.C., Dufton, L.,

et al. (2008). Cognitive-behavioral intervention with young anxious children.

Harvard Review of Psychiatry, 16(2), 113-125.

Kendall P.C. (Ed). (2000). Child and adolescent therapy : Cognitive-behavioral procedures

(2 nd ed.). New York : Guiford Press.

Kendall, P.C., Hudson, J.L., Gosch, E., Flannery-Schroeder, E., & Suveg, C. (2008).

Cognitive-behavioral therapy for anxiety disordered youth : a randomized clinical

trial evaluating child and family modalities. Journal of Consulting and Clinical

Psychology, 76(2), 282-297.

Kimberly, Z., Thompson, E., & Davis, B. (2008). One Session Treatment of Specific

Phobias : A Detailed Description and Review of Treatment Efficacy. Behavior

Therapy, 39(3), 207-223.

Le Heuzey M.F. (Ed). (2003). L’enfant hyperactif. Paris : Odile Jacob.

Lieberman A.F., & Van Horn P. (Eds). (2008). Psychotherapy with Infants and Young

Children : Repairing the Effects of Stress and Trauma on Early Attachment. New

York : Guilford Press.

Maier, S.F., & Seligman, M. (1976). Learned Helplessness : Theory and evidence. Journal

of Experimental Psychology : General, 105, 3-46.

Marks I. (Ed). (1969). Fears and Phobias. London : Heineman.

Munoz-Solomando, A., Kendall, T., & Whittington, C.J. (2008). Cognitive behavioural

therapy for children and adolescents. Current Opinion in Psychiatry, 21(4),

332-337.

Mowrer O.A. (Ed). (1960). Learning theory and behavior. New York : Wiley.

Öst, L.G., Svensson, L., Hellstrom, K., & Lindwal, R. (2001). One-session treatment of

specific phobias in youths : A randomized clinical trial. Journal of Consulting and

Clinical Psychology, 69(5), 814-824.

Piaget J. (Ed). (1974). Réussir et comprendre. Paris : Presses Universitaires de France.

Roy, H., & Gillett, T. (2008). E-mail : a new technique for forming a therapeutic

alliance with high-risk young people failing to engage with mental health services

? A case study. Clinical Child Psychology and Psychiatry, 13(1), 95-103.

Segal Z.V., Williams J.M.G., & Teasdale J.T. (Eds). (2001). Mindfulness-Based Cognitive

Therapy for Depression : A New Approach to Preventing Relapse. New York : The

Guilford Press.

Seligman, M., Kaslow, N.J., Alloy, L.B., Peterson, C., Tanembaum, R., & Abramson,

L.Y. (1984). Attributional style and depressive symptoms among children. Journal

of Abnormal Psychology, 93, 235-238.

Seligman M. (Ed). (1995). The optimistic child. New York : Houghton Miffl in Company.

Silverman, W.K., & Kearley, C.A. (1992). Listening to our clinical partners : Informing

researchers about children’s fears and phobias. Journal of Behavior Therapy and

Experimental Psychiatry, 23(2), 71-76.

Skinner B.F. (Ed). (1953). Science and human behavior. New York : Mc Milan.

Vera L., & Leveau J. (Eds). (1990). Les thérapies cognitivo-comportementales en psychiatrie

infanto-juvénile. Paris : Masson.

Watson J.B. (Ed). (1924). Behaviorism. Chicago : Univ. of Chicago Press.

Watson, J.B., & Rayner, R. (1920). Conditioned emotional reactions. Journal of Experimental

Psychology, 3, 48-55.

Wolpe J. (Ed). (1975). Pratique de la thérapie comportementale. Paris : Masson.

Young J.E., Klosko J.S., & Weishhar M.E. (Eds). (2003). Schema Therapy : a Practitionner’s

Guide. New York : The Guilford Press.

مستجدات