مؤشر النزاهة العلمية يكشف اختلالات مقلقة في النشر الأكاديمي بالمغرب

ajialpress14 ديسمبر 2025
مؤشر النزاهة العلمية يكشف اختلالات مقلقة في النشر الأكاديمي بالمغرب

كشف تقرير النصف الأول من عام 2025 الصادر عن مؤشر النزاهة في البحث العلمي (RI²) عن تفاوتات كبيرة في جودة النشر الأكاديمي داخل الجامعات المغربية، مسلطا الضوء على اختلالات بنيوية تهدد مصداقية البحث العلمي في المملكة.

ويعتمد هذا المؤشر، بخلاف التصنيفات الأكاديمية التقليدية، على معيارين أساسيين: نسبة المقالات المنشورة في مجلات أزيلت من قواعد البيانات الموثوقة، وعدد المقالات التي تم سحبها بسبب أخطاء أو مخالفات علمية، ما يمنحه مصداقية عالية في تقييم نزاهة المؤسسات الأكاديمية.

وتصدرت جامعة ابن طفيل بالقنيطرة الجامعات المغربية المصنفة في فئة “المخاطر المرتفعة جدا”، حيث احتلت المرتبة 117 عالميا بنسبة نشر في مجلات محذوفة بلغت 7.66%، وعدد مقالات مسحوبة وصل إلى 165. وقد سجلت الجامعة مؤشر خطر بلغ 0.259، ما يضعها في موقع مقلق يتطلب تدخلا عاجلا لإصلاح منظومة النشر بها.

إلى جانب جامعة ابن طفيل، صنف التقرير أربع جامعات مغربية أخرى ضمن فئة “المخاطر المرتفعة”، وهي:

جامعة ابن زهر بأكادير (المركز 178 عالميا)

جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء (المركز 180)

جامعة محمد الخامس بالرباط (المركز 181)

جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس (المركز 212)

وتشير هذه التصنيفات إلى وجود خلل مؤسساتي مشترك، يستدعي إعادة تقييم سياسات النشر والرقابة العلمية داخل هذه الجامعات.

في المقابل، صنف التقرير خمس جامعات مغربية ضمن فئة “المخاطر المتوسطة”، وهي:

جامعة عبد المالك السعدي بتطوان (المركز 241)

جامعة السلطان مولاي سليمان ببني ملال (المركز 274)

جامعة المولى إسماعيل بمكناس (المركز 323)

جامعة محمد السادس متعددة التخصصات ببن جرير (المركز 332)

جامعة القاضي عياض بمراكش (المركز 428)

ورغم أن هذه الفئة لا تعني غياب الإشكالات، فإنها تعكس درجة أقل من الانحراف في الممارسات الأكاديمية المرتبطة بالنشر العلمي.

وتأتي هذه النتائج في سياق دولي يتزايد فيه القلق من ظاهرة “المجلات المفترسة”، التي لا تحترم الحد الأدنى من معايير التحكيم الأكاديمي، وتشكل منصة لاستغلال الباحثين ونشر محتويات غير موثوقة.

ومع ارتفاع نسب النشر في مثل هذه المجلات، تبدو الحاجة ملحة لإرساء آليات رقابة صارمة، وتحيين معايير التقييم والترقية داخل الجامعات المغربية، بما يضمن حماية البحث العلمي من الانزلاق نحو فقدان الشرعية والمصداقية.

مستجدات