“En piste”
ou comment proposer la remediation cognitive des fonctions exécutives dans les TSA
ترجمة يوسف العزوزي/سلمى عفيفي.
مقدمة:
أصبح ضوء المكاسب المعرفية حول الوظائف التنفيذية للأشخاص ذوي TSA ينير طرق المهنيين في فردنة التكفل، و نجاعته. و لتحقيق هذه الغاية تستلزم التدخلات المعرفية السلوكية ترتيبات تهم الحوامل المستعملة في بناء الحصص و استراتيجيات التعليم و التغذية الراجعة (Moree et David2010). و علاقة بالسياق يجب أن تنصب إشكاليتنا حول معرفة كيفية التفكير في تكييف المعالجة “la remediation” المعرفية للوظائف التنفيذية بالنسبة للأطفال و المراهقين ذوي TSA.
في هذا الإطار نقترح بناء حصص للمعالجة انطلاقا من ثلاثة نقاط جوهرية :
1 الأحد بعين الاعتبار خصوصية معالجة المعلومات بالنسبة للأشخاص ذوي TSA.
2التحفيز.
3 و التعميم.
و لتوضيح هذه المفاهيم يجب تقديم التنظيم العام للحصص ثم توضيح كل هذه النقاط انطلاقا من المعالجة المقترحة ل “ريمي”
1 التنظيم العام للحصص:
أقترحنا لريمي حصصا لمعالجة الوظائف التنفيذية بمعدل حصة بغلاف ساعة في كل أسبوع على امتداد 12 حصة. و كباقي الأشخاص ذوي TSA يحتاج ريمي إلى القدرة على التنبؤ، إلى التيقن و إلى الثبات.
تبدأ كل حصة بشكل منهجي بتقديم سير الأنشطة لفسح المجال أمام ترقب ترتيبها و مدتها و ما سيحدث في نهاية الحصة. و يتم تعزيز إمكانية التنبؤ بإرساء روتين البداية و النهاية. و تكون الأنشطة المقترحة قصيرة (حوالي10دقائق) و متنوعة لدعم انتباه و تحفيز ريمي. عموما تمتد سيرورة حصة المعالجة المعرفية كالآتي:1اللقاء (كيف الحال)… 2.تذكير،3. الموضوع 4بناء الحوامل+مساعدات(ملحوظات) 5تغيير الأدوار 6إنجاز مهمة.
- أهمية خصوصية معالجة المعلومة : بالإضافة إلى أهمية ملمح الكفايات الفكرية المحصل عليه بالاختبارات النفسية القياسية التقليدية يحتل سؤال خصوصية معالجة المعلومات مكانة مركزية بالنسبة لذوي TSA. هذا الذكاء الآخر (Mottron2006) المتعلق بذوي TSA سيغير طريقة إدراكهم و تحديد أولويات المعلومة المُرسَلة.
و يجب على الأخصائي النفسي من جهته تحديد الطريقة التي سيرسل بها المعلومات لمرضاه و كيفية تعديلها ليجعلها مفهومة.
حاليا ترشدنا شهادات الأشخاص ذوي TSA و نتائج الأبحاث العلمية إلى مسالك تساعدنا على استيعاب أفضل “للتفكير التوحدي” و تعديل فهمنا للمجالات الحسية و الإدراكية و اللغوية و الانفعالية لذوي TSA.
1-2 على المستوى الحسي:
تتميز خصوصية معالجة أغلبية الأشخاص ذوي TSA للمعلومات الحسية بحدة متفاوتة بإفراط أو تفريط، قد تشمل كل الحواس أو بعضها بالإضافة إلى الإحساس بوضعية الجسم” la proprioception” و النظام الدهليزي” le système vistibulaire”. و يمكن لهذه الاضطرابات أن تتسبب في سلوكات تجنبية “Comportements d Évitements”.
و بدون تكامل حسي يحس الشخص بانزعاج في محيطه، ما يحد من استعداده للتصرف بشكل ملائم أمام متطلبات الحياة اليومية ، و تحديدا التعلمات.
صورة سريرية:
خلص تحليل الملمح الحسي لريمي بإفادة المعالج بالخصوصيات الحسية و مختلف الترتيبات المقترحة خلال الحصص لأجل أن يكتسب الاستعدادات الممكنة لفهم التغيير و التعلم-
- أمثلة للترتيبات المقترحة لريمي
-
1بالنسبة لفرط الحساسية الدهليزية vestibulaire و الإحساس بوضعية الجسم تُقترح الترتيبات الآتية: كرسي بمسندين للأذرع من أجل الدعم.
2بالنسبة لفرط الحساسية السمعية تُقترح الترتيبات الآتية:انتقاء الملونات و تجنب “critérium s” الأقلام التي تصدر صريرا أثناء الكتابة. و الاعتماد على مغلقات الأذنين بالنسبة للتمارين التي تحتاج إلى التركيز.
3بالنسبة لفرط الحساسية البصرية يُفضَل الضوء الطبيعي أو مصباح المكتب أو إضاءة مناسبة.
2.2 على مستوى الإدراك:
بينما يستوعب الأطفال العاديون “neurotypiques”بشكل كلي يراعي السياق، يعاني ذوي TSA من انحياز إدراكي يساهم في إعطاء الأولوية للمعالجة الموضعية وفق النموذج الفوق-وظيفي إدراكي (Mottron2006).
صورة سريرية :
أثناء حصص المعالجة يجب الحرص على اليقظة حتى تكون طريقة نقل المعلومات البصرية و اللفظية واضحة. مثال : تقديم مضمون على شكل مَقاطع مكيفة مع الأسلوب الإدراكي لريمي ليَسهُل عليه تمييزه، كما يجب على المعالج الحفاظ على الانسجام بين مختلف المعلومات و السياق.
3-2 على مستوى اللغة:
بالنسبة لذوي TSA بدون قصور ذهني و لغة لفظية جيدة غالبا ما يعانون من صعوبة الاستعمال اللغوي ” pragmatique” في سياقات اجتماعية بالإضافة إلى فك الرسالة اللغوية و معناها و فهمها (Bishop 1997). كما يجد ذوي TSA صعوبة في استعمال و فهم العناصر الغير اللفظية في التواصل كنبرة الصوت و إيقاعه و صبيب الكلام.. و يجب على المعالج الانتباه إلى مختلف هذه الأبعاد عند تعبيره و إمكانية تعديله حسب مستوى فهم المريض.
و على مستوى الشكل البنيوية للغة يجد ذوي TSA صعوبة في معالجة اللغة المُرَصعة و تعدد المعاني، كما يمكن للسخرية و المجاز و الاستهزاء أن يكون موضوع سوء فهم أو خلط. و بشكل عام يمكن للصور و الرسوم أن تسمح بتوضيح الرسالة الشفوية.
صورة سريرية:
في إحدى الحصص قال ريمي ” افهم ما تقول لكن أفهم بشكل أفضل ما تكتب” و بهذا ذكر الأخصائية النفسية بأن تعبر بشكل دقيق عن المعلومات اللفظية لأن المعالجة تتطلب منه مجهودا كبيرا. و بالتالي فإن كتابة الكلمات الأساسية أثناء الحوار و إنجاز الخطاطات البصرية لتلخيص الإجراءات أو التعلمات من شأنه مساعدته.
و لتيسير فهم” ريمي “لجأ المعالج إلى التعبير بجمل ملموسة و دقيقة.
4-2 على مستوى الانفعالات :
تحتل الصعوبات الاجتماعية الانفعالية مكانا مهما في جدول أعراض ذوي TSA و في شهاداتهم ( Temple Gradin 2002)و شهادات أسرهم.
و قد تم الكشف عن اختلال في الإحساس و الإدراك و التعبير و الضبط و الانفعالات في نتائج الدراسات السلوكية (Da Fonseca 2010).
يجب إذن على المعالج أن يتأكد من الفهم الجيد للانفعالات المعبر عنها من طرف مُحاورِه و يمده بالمؤشرات اللازمة لتجنب أخطاء التأويل و الغموض و تدبير الانفعالات ذات العلاقة بتأهيل الوظائف التنفيذية.
صورة سريرية:
تبدأ الحصة بسؤال ريمي :”كيف حالك؟” و هي مناسبة للتعرف على يومياته و أحداث الأسبوع و حالته الانفعالية و حالة أمه… و تلقائيا يرد ريمي “بخير, ça va” ، و خلال الحصص يستعين ريمي بحامل بصري يسمح له بالتواصل و التعبير عن إحساسه بشكل أدق.
و تتمثل انشغالات ريمي و أسرته في تدبير غضبه الذي يعبر عنه بنفس الشدة مهما كانت الأسباب، و تم استعمال ما يشبه مقياس الحرارة تعكس درجاته شدة الانفعال رتب عليها سلم الوضعيات التي تثير غضبه بشكل يخلق تناسبا بين بين حدة الوضعية و شدة الغضب. و ساعد المعالج ريمي على ترتيب الأحداث و ما يناسبها لمساعدته على ضبط التعبير عن الغضب.
بعذ ذلك يعبر ريمي عن الصعوبات التي تحول دون عودته إلى حالة الهدوء. و تَم اقتراح استراتيجيات لتدبير الانفعالات. وضع ريمي ومُعالجه بطاقات تحمل أفكارا (نشاط، شيء، أغنية..) من شأنها تخفيف الغضب.
و أثناء الغضب يسحب كل واحد منهما بالتتابع المقترح المكتوب في الورقة ليقرر ريمي هل يستعمل تلك الاستراتيجية من أجل العودة إلى حالة الهدوء.
و تكمن أهمية هذه “العلبة” في تنوع الاستراتيجيات التي يقترحها (مثلا استراتيجية التعبير اللفظي عن الانفعال و ضبط النفس أو الاسترخاء…) وذلك حسب الوضعية إذ يسمح هذا التنوع بالمساعدة على تكييف الاستراتيجيات حسب خصوصية الوضعية استجابة لضعف المرونة الذهنية في تدبير غضب ريمي.
3 تشجيع التحفيز:
يشكل التحفيز عاملا أساسيا في نجاح التكفل (Attwood et al 2013) و يخضع لدعم الأشكال الاجتماعية المرتبطة بالانفعالات (أنا فخور بك) أو المقارنة الاجتماعية ( أنت الأفضل) لكن لا يمكن أن يكون نفس الأثر و النجاعة لهذه العوامل على الأشخاص ذوي TSA.، و بالتالي يجب اقتراح التحفيز الملموس أو الاهتمامات الخاصة.
1-3 التحفيز الملموس:
للتجارب و النتائج الملموسة أهمية خاصة،لأن أي استراتيجية أو ترتيب أو أداة تتبعها مكافأة هنا و الآن أمر محفز و معزز، علما أن الطفل ذي TSA يولي أهمية لتجربة يعرف أنها تنتهي بمكافأة فورية.
صورة سريرية:
أثناء حصة متعلقة بالتخطيط اعتمد ريمي تلقائيا على المحاولة /الخطأ لإنجاز لعبة lego انطلاقا من قواعد التجميع و التنقيل التي أعطيت له. ثم عاود ريمي إنجازا ثانيا بناءا على تخطيط اقتُرح عليه مسبقا حيث فهم أن التوفر على تصور يساعد على ما نريد القيام به وفق مراحل أفضل من المحاولة العشوائية 100مرة، و توصل إلى أن التخطيط يساعدنا لنكون أسرع و أن نرتكب أقل عدد من الأخطاء.
2-3 تملك الحامل :
يساهم ريمي في بناء الحوامل ليعرف الهدف منها و يختار الرسوم و الكلمات و الألوان التي يجدها ممتعة.
صورة سريرية:
يستعمل “محرار الانفعالات” عادة للتمرين على المهارات الاجتماعية المقترحة لريمي، حيث اقترح هذا الأخير إضافة صورة تعبر عن الحزن و الفرح لهذا المحرار. يبين إذن هذا المثال أن انخراط المريض ضروري في بناء الحوامل.
3-3 استعمال الاهتمامات الخاصة من أجل التحفيز :
تعتبر الاهتمامات المحدودة إحدى علامات TSA.، و يتعلق الأمر بتركيز اهتمام الشخص ذي TSA بشكل يدفعه إلى مراكمة المعارف مع إمكانية الوصول إلى الموسوعية.
و يمكن أن تقترن عملية إغناء المعارف المتعلقة باهتمام الشخص ذي TSA بإحساس ممتع أو نشوة (Attwood et al 2013) فتصبح هذه الاهتمامات مثيرة للتحفيز و الانتباه ، بشرط تدبير وانعكاساتها الغامرةenvahissante.
صورة سريرية.:
يعتبر التخطيط لإنجاز عرض أو البحث عن /و ترتيب الأفكار الاساسية للنص أو اختيار الكعكة التي سنعدها… كلها مناسبات لتقديم استراتيجيات تنفيذية لريمي انطلاقا من موضوع و حوامل تثير اهتمامه (تدخل ضمن اهتماماته المحدودة).
4-3 انجذاب ذوي TSA نحو الوِظافة و الآلية:
إن فهم العالم الفيزيائي و طريقة اشتغاله غالبا ما تشكل مع العلوم موضوع جذب بالنسبة لذوي طيف التوحد (Attwood et al 2013). و يعتبر أسلوب المقاربة البيداغوجية النورو-تربوية مهما لنقل المعارف حول الوِظافة المعرفية للشخص نفسه و كذا الاستراتيجيات المستعملة (Marshall et comalli 2012).
الصورة السريرية :
إن قصور الانتباه المميز للملمح المعرفي لريمي يقودنا إلى أن نشرح له وِظافة الانتباه من خلال البيداغوجية النورو-تربوية.
في هذا النشاط تلعب القدرة على انتقاء و كبح المعلومات الخارجية (من البيئة) و الداخلية (الأفكار) دور مهمة الشرطي (مستلهم من Coster et de schaelzen2009). إذ يمكن لهذا الشرطي أن يمنع أو يسمح بمرور المعلومات إلى جهة “الانتباه” في الدماغ.
في مرحلة أولى طلب الأخصائي النفسي من ريمي أن يصف ما يرى و ما يسمع و ما يلمس؛ و أجاب ريمي بأنه يرى الكومبيوتر و الأشجار. و الأخصائي النفسي و الأوراق و الأقلام، و يسمع الأشخاص في البهو و الطيور في الخارج، و يلمس القلم و الطاولة و المسطرة.
و أوضح الأخصائي أن دور الشرطي يقرر في المعلومات الملائمة التي يسمح لها بدخول جانب “الانتباه في الدماغ بعد انتقائها حسب السياق.
و في مرحلة ثانية طلب الأخصائي النفسي من ريمي وصف الوضع إذا ذهب الشرطي في عطلة، فأجاب ريمي” إنه تماما ما يقع في رأسي ” مضيفا :” هناك عدة أشياء لا يمكنني منعها من دخول رأسي و لا يمكنني التركيز حول ما هو مهم ” و أوضح بأن شرطي رأسه في عطلة دائمة. أي أن ميكانيزم الانتباه الانتقائي مختل لأن قدرته على الكبح معتلة.
و قد ركزت الترتيبات المقترحة لريمي بتنظيم مكتبه و الجلوس في الصف الأول بعيدا عن النافذة، بدون موسيقى أو شاشات أثناء القيام بإنجاز الواجبات المدرسية.
4 التمكن من التعميم :
إن أهم ما يشغلنا و نحن نرافق الأشخاص ذوي TSA هو تأمين تعميم التعلمات و كيفية التمكن من الفهم و التملك و إعادة استعمال كل ما تعلموا بشكل مناسب. و يكمن التحدي في تمكينهم من تحويل الكفايات التي اكتسبها كتعلمات من أجل استعمالها بشكل ملائم و دائم في الحياة اليومية. (Rao et al 2008).
إن لصعوبة التغيير و الإدراك المفرط “hyperperception” للأشخاص ذوي TSA فرضيات تفسر صعوبة تعميم الكفايات المكتسبة في العلاج في الحياة اليومية (National Reshearch council 2001)، فعندما يَحُل شخص من غير ذوي TSA مشكلا فإنه يعتمد على حلول مستعملة سابقا في وضعيات مشابهة جزئيا أو تقريبيا مع الوضعية الجديدة، لكن بسبب الإدراك المفرط فإن الأشخاص ذوي TSA يعتبرون الوضعيات الغير متطابقة تماما مختلفة، و بالتالي غير صالحة لتحويل المعارف(Mottron2006).
لهذا نقدم ثلاثة رافعات أساسية يمكنها أن تدعم عملية التقييم أثناء الحصص : دعم الميطا-معرفة عند المريض ، استعمال الحوامل من الحياة اليومية و التعاون مع الأسر و المهنيين الذي يرافقونه.
أ) مقاربة ميطامعرفية :
الميطا معرفة مفهوم واسع يجمع سيرورات مختلفة (gall et al 2009)و في هذا السياق نهتم على الخصوص بالمعارف الميطا معرفية كما حددها (flevell1979) باعتبارها المعارف التي كونها الأشخاص عن وِظافتهم المعرفية و عن الآخر، و وعي الشخص بموارده صعوباته و الوسائل التي يمكن أن يسخرها لحل المشاكل. و قد تم استعمال المقاربة الميطا معرفية انطلاقا من معرفة ريمي بنفسه.
صورة سريرية :
كمرحلة أولى تمت إثارة المعرفة حول الذات بسؤال ريمي حول النقاط الإيجابية (+) و ما يجب أن يقوم به و ما يعرف القيام به و ما يسهل القيام به بالنسبة له. تلقائيا آثار ريمي مراكز اهتمامه (الكون، الجنس البشري، المسلسلات التلفزية) و بعض كفاياته (الذاكرة البصرية و الحديث مع الأسرة).
بالنسبة للنقاط السلبية (_) التي تستهدف توعية ريمي بصعوباته في مجال التفاعلات الاجتماعية ( لا يعرف كيف يتصرف، و ماذا يقول أثناء خرجاته مع رفاقه) بالنسبة للكتابة يجد صعوبة في رسم الخط.
بالنسبة للوظائف التنفيذية أشار ريمي إلى المشاكل التي يواجهها في حياته اليومية (لا اعرف تنظيم نفسي لإنجاز واجباتي، و من أين أبدأ..) و كذلك بالنسبة للتمارين المدرسية (لا اعرف التلخيص و الحفاظ على الترتيب).
و لتوجيه المعلومات المبحوث عنها و استهداف التفاصيل المتعلقة بالطريقة التي يدرك بها صعوباته التنفيذية اقترحت عليه الأخصائي النفسية تعبئة استمارة، و لتجنيبه وضعية القلق تقول له الأخصائية بأن الأمر يتعلق بالصعوبات التي يواجهها زملاؤه في نفس السنة، “فهل تعاني من نفس الصعوبات؟” إذن يجب أثناء الحصص أن ندفع ريمي للتساؤل حول الطريقة التي يتبعها ليعرف بماذا يبدأ كما يلي:
1ماذا يجب أن افعل
2 أين أركز انتباهي.
3بماذا ابدأ؟
4ماذا أفعل لاحقا.
5هل ما فعلته صحيح؟
ب) أدوات الحياة المعاشة:
للإجابة مباشرة على الصعوبات التي يواجهها ريمي في حياته اليومية تطبق استراتيجيات حل المشكلات، و تهدف إلى توسيع دائرة الإمكانيات التي تعتمد على المرونة في أنواع الحلول المقترحة كما تستجيب لصعوبات التخطيط و المرونة الذهنية عند ريمي أثناء التقييم.
صورة سريرية:
يشتكي ريمي من صعوبة فهم كتابة”النقاش الإعلامي” الموجودة في مذكرته المدرسية التي طُلب منه شرحها. الحل الوحيد الذي وجده هو طلب المساعدة من والديه، لكن المعالج فتح أمامه سبل حلول جديدة لحل هذا المشكل، منها القيام ببحث على الأنترنيت أو إعطاء الورقة بيضاء دون كتابة أي جواب أو الاستعانة بمساعِدة الحياة المدرسية أو الأستاذ أو زميل دراسة، أو القيام بجولة على الدراجة الهوائية، لكن المُعالج ذكَّر ريمي بنتائج هذه المقترحات من أجل اختيار الأنسب.
ج) لعب الأدوار.. (لو كنت مكاني) :
أثناء الحصة يتفق الطرفين على مقترح لعب الأدوار، فيعكس المعالج و المراهق أدوارهما، ليصبح المعالج تلميذا يثير الصعوبات التي يواجهها و يغدو التلميذ معالجا يجيب عن الأسئلة.
و يمكن الأجوبة ريمي أن تشكل مؤشرا حول فهمه للحصة، كما يمكنها أن تساعد المعالج على تعديل اسلوبه على ضوء ذلك.
د) العلاقة أسرة \مدرسة:
يفرض التعاون مع المحيط الاجتماعي المدرسي و غير المدرسي أثناء العمل مع الأطفال ذوي TSA الذي يجدون صعوبة في خلق علاقات بين مختلف السياقات.إذ يجب أولا إجراء اتصالات مع هذا المحيط للحصول على معلومات مهمة تخص الحياة اليومية، و تستمر العلاقة مع المحيط لتعميم التعلمات بعد كل حصة و يتعلق الأمر بالأسرة و الأساتذة و مساعدي الحياة المدرسية، لأن رهان النجاح يستوجب نقل التعلم المكتسب إلى الحياة اليومية من خلال استكمال تطبيق الأسر للإستراتيجيات المعتمدة.
خلاصة :
إن مقترح التأهيل المعرفي للوظائف التنفيذية عند المراهق ذي TSA يقوم على أربعة نقاط أساسية:
أولا :تحديد الملمح المعرفي ثانيا:الانطلاق من الخصوصية أثناء معالجة المعلومات، ثالثا:التحفيز، رابعا :تعميم الكفايات المكتسبة في الحصص على الحياة اليومية.
يتوجه إذن سؤال انطلاقنا بهذه الدراسة من جهة نحو إمكانية التأهيل بهذا الأسلوب، و من جهة أخرى نحو نجاعته. و من أجل الإجابة على السؤال الأول فإن العناصر المحصل عليها إزاء التزام ريمي بحضور حصص المعالجة و رضاه و ارتياحه حسب (critères de puglisse et White 2014)، و من بين المعايير الإيجابية أن ريمي لم يغب عن أي حصة و كان يشارك بتلقائية، و يتجاوز كل التحديات المقترحة كل أسبوع كما أظهر تحليل الاستمارة الذاتية المكيف (de la BRIEF) المقترح نهاية كل دورة تطورا ملحوظا ادركه ريمي نفسه في مختلف المجالات(المراقبة الانفعالية، ذاكرة العمل، الكبح.).
كما أبانت استمارة أخرى بعد شهر من التكفل عن تغييرات همت الحياة اليومية فيما يتعلق بتنظيم الواجبات ووقت الفراغ و حفظ الدروس و القيام بالاختيارات بسرعة و نجاعة أفضل.
من جهة أخرى أبانت المعطيات الأولية المحصل عليها لذى 12مراهقا يدرسون بالإعدادي و يستفيدون من نفس البرنامج “En piste” عن تطورات إيجابية على مستوى القدرات التنفيذية بفضل النقاط الأساسية الأربعة” المفتاح” لهذا التأهيل التي تسمح بتكييف الحصص حسب خصوصية كل ملمح :الحسي و الإدراكي و اللغوي و الاهتمامات. إلا أن فردنة هذه المقترحات ليس بالأمر الهين، و تحتاج إلى أن تكون موضوع دراسات قصد التصديق “validation”
المرجع:
neuropsychologie et remediation des troubles du spectre de l’autisme
Boeck 2018
P: 45……68







