يوسف العزوزي : أستاذ مشرف على قاعة الموارد للتأهيل و الدعم بمديرية تازة.
تستوجب مستجدات التربية الدامجة الدخول في علاقة دينامية مع الأستاذة و المربين و أولياء أمور التلاميذ و تصميم جسر تواصل بين الفاعل التربوي التعليمي و العلوم العصبية و مختلف المستجدات العلمية ذات الصلة.، مع النأي بالنفس عن محاولة إثبات علمية هذا المنهج أو ذاك لأن هذا الدور من اختصاص هيئات علمية متخصصة، فالأهم هو استثمار الفهم العلمي و الاكتشافات الحديثة في تطوير المنتوج البيداغوجي و تكييفه مع خصوصيات المتعلمين و البحث في ملاءمة وضعيات التعلم.
أنا لست متخصصا في العلوم العصبية و لكنني أستاذ مشرف على قاعة الموارد للتأهيل و الدعم ، مهمتي تنسيق العلاقة بين ما يتعلق بمهنة البيداغوجي التربوي (أستاذ التعلمات الأساس) و مهنة الطبيب و الأخصائيين و الأخصائيين النفسيين على اختلاف ابعادهم العلمية، و في هذا السياق تبرز الحاجة إلى مواكبة آخر الأبحاث و العلوم ذات الصلة (العلوم المعرفية، علم الاجتماع التربوي ،علم النفس ، العلوم العصبية، علم النفس العصبي، علم النفس السلوكي ، تحليل السلوك التطبيقي علم النفس الايجابي…..)
مفاهيم قاعة الموارد 10 هندسة النظام التعويضي لوظائف الذاكرة.
تعد عملية التذكر من أهم الوظائف النفسية لذى الإنسان، و هي تعني استحضار الشخص لخبراته الماضية من خلال استعادته للمعلومات و المعارف التي سبق تعلمها و تؤدي الذاكرة دورا مهما في مختلف مجالات السلوك الإنساني في الحديث و الكتابة و القراءة و في ممارسة الأعمال و المهارات المختلفة.
و تشير النتائج التي توصلت إليها الأبحاث إلى الارتباط بين الخلل في الذاكرة العاملة و المشكلات الأساسية للأطفال الذين يعانون من اضطرابات التعلم.
فقد يصيب اضطراب وظائف الذاكرة مجموع مكونات ذاكرة العمل، على سبيل المثال خلل الحلقة الفونولوجية boucle phonologique (النظام الفرعي الذي يحافظ على المعلومات اللفظية في الذاكرة).
و أدى ازدهار العلوم العصبية و علم النفس العصبي إلى الكشف عن طيف من اضطرابات الذاكرة المختلفة، لم يكن معروفا أو قلما يتم الكشف عنه في التشخيص، كاضطراب الذاكرة البعيدة الأمد “الإيبيزودية” “épisodique “التي تؤثر على مسار الشخص.
لكن تحديد الوضعيات الصعبة و النظام التعويضي الذي يستهدف اضطراب الذاكرة عند الطفل من مهام الأخصائي الذي يختار الاستراتيجيات المناسبة للملمح المعرفي للطفل.
الوضعيات الصعبة التي تستلزم نظاما تعويضا :
# صعوبة في وضعيات التعلم النظامية أو غير النظامية.
#. صعوبةإرساء أو استرجاع معارف : تشفير، تخزين، استرجاع المعلومات، (مجموع مراحل الحفظ في الذاكرة).
# صعوبة فهم المعلومات و الاحتفاظ بها (الحفاظ على تعليمة في الذهن، حروف لقراءة كلمة، رقم الهاتف، مواد قصد شرائها من دكان…) .
#. صعوبة الحفاظ على معلومات بدون مفكرة.
# صعوبة استعادة المعلومات السابقة.
#. صعوبة في كل أشكال التذكر بدون مساعدة أو توجيه.
#. صعوبة الاحتفاظ بتعليمات مرتبطة بالوسط (منزل، مدرسة، خرجات، أنشطة، ألعاب اجتماعية ، أنشطة رياضية..)
# صعوبة المهام المزدوجة (الكتابة و الفهم مثلا).
# صعوبة نسج علاقات و تركيب المعلومات و المفاهيم اللفظية.
# صعوبة فهم الجمل الطويلة، أفكار النصوص المكتوبة، حل المشاكل.
#. صعوبة مسك المعطيات.
#. صعوبة فك شفرة لغة أخرى.
# صعوبة إيجاد علاقة بين الكلمات المعروفة و الكلمات الغير المعروفة، وبشكل عام بين المعارف الجديدة و القديمة.
#. صعوبة الحساب الذهني و تخطيط الأنشطة المتعددة.
#. صعوبة التعرف على المعلومات، الأشياء، الصور، الأمكنة..
عدة النظام التعويضي
Boîte à outils de système alternatif.
يمكن استعمالها في كل الفضاءات ( المنزل، المدرسة، النزهة….) حسب اختيار المتدخلين وفق خصوصية كل تلميذ و محيطه و إكراهات.
@ التخفيف من العبء على ذاكرة العمل باستعمال وسائل مذكرة، كاستعمال الزمن، تعليمات، لائحة الأنشطة على المكتب أو الجدار..)
@ منهجة العودة إلى حوامل خارجية للتخفيف من حمولة ذاكرة العمل السمعية اللفظية (لائحة، مفكرة، خطاطة، كلمات مفاتيح،..) مع تفضيل الحوامل البصرية الفضائية ( رسوم تخطيطية، صور، ألوان…).
@ التقليل من منسوب القراءة و المعلومات اللفظية المقدمةفي حالة اضطراب ذاكرة العمل السمعية اللفظية.
@ تجميع المعلومات لتفاذي إشباع ذاكرة العمل.
@ تفضيل التعليمات الأحادية على التعليمات المتعددة.
@ تجنب الأنشطة المنظمة على المدى البعيد بدون مساعدة و تفضيل الأنشطة المنجزة في الحال أو إرساء استراتيجية للتذكير.
@ إنجاز نشاط احد في الحصة، و تفادي عبء ذاكرة العمل.
@ التقليل من حجم المعلومات المطلوب تذكرها و تعلم الاستظهار.
@ تفضيل حوامل التذكر (Support mnésique) كالمسجلة و تطبيق تحويل نص إلى كلام ( synthèse vocale) ، لائحة للتذكير، تطبيقات التذكر.
@ دعم الحفظ بمعالجة المعلومات المنظمة ( الفئات، العلاقات، السياق، الاسترجاع النسقي (récupération systématique).
@ دعم الحفظ مع رصد الأخطاء التي لايجب ارتكابها ( لتجاوز الخلط المعرفي، و المعلومات المغلوطة…)
@ تعزيز العلاقة بين ذاكرة العمل و الذاكرة طويلة الأمد.
@ تعزيز إرساء العلاقة بين المعلومات من خلال روابط دلالية، بصرية، معاشة، انفعالية..) دعما للذاكرة بعيدة المدى.
@ دعم الأنشطة اليومية الاعتيادية الأقل كلفة في ذاكرة العمل باستعمال الذاكرة الإجرائية.
@ تجنب الانتقال من موضوع إلى آخر (الاضطراد) و المعلومات الزائدة (الحشو).
@ تقليل المراحل و الكلمات المفاتيح لفهم و تنظيم حوار، نص، عرض، عمل، قراءة، تقييم..
@ تقسيم و تقطيع المعلومات لتخفيف العبء.
@تفضيل الكلمات المفاتيح عوض الجمل الطويلة.
@ استعمال كل حوامل التذكير (لائحة كلمات، جدول الضرب، دفاتر) ووضعها رهن إشارة المعنى بالأمر.
@استعمال المؤشرات في حفظ الجمل (تخزين).
@اعتماد استراتيجية ربط المعلومات الجديدة بالمعلومات القديمة و ربط الكلمة بالصورة.
@دعم استعمال المعلومات في إطار شبكة دلالية.
@دعم التقييم الموجه سلفا ( الأستاذ يطلب فقط الكلمات الضرورية)، و إعطاء المراحل المنطقية (étapes de raisonnement).








