مفاهيم قاعة الموارد 9 :هندسة النظام التعويضي لاضطرابات اللغة المكتوبة

يوسف العزوزي28 مارس 2022
fbthdr
fbthdr

يوسف العزوزي :  أستاذ مشرف على قاعة الموارد للتأهيل و الدعم بمديرية تازة. 

تستوجب مستجدات التربية الدامجة الدخول في علاقة دينامية مع الأستاذة و المربين و أولياء أمور التلاميذ و تصميم جسر تواصل بين الفاعل التربوي التعليمي و العلوم العصبية و مختلف المستجدات العلمية ذات الصلة.، مع النأي بالنفس عن محاولة إثبات علمية هذا المنهج أو ذاك لأن هذا الدور من اختصاص هيئات علمية متخصصة، فالأهم هو استثمار الفهم العلمي و الاكتشافات الحديثة في تطوير المنتوج البيداغوجي و تكييفه مع خصوصيات المتعلمين و البحث في ملاءمة وضعيات التعلم.
أنا لست متخصصا في العلوم العصبية  و لكنني أستاذ مشرف على قاعة الموارد للتأهيل و الدعم ، مهمتي تنسيق العلاقة بين ما يتعلق بمهنة البيداغوجي التربوي (أستاذ التعلمات الأساس) و مهنة الطبيب و الأخصائيين و الأخصائيين النفسيين على اختلاف ابعادهم العلمية، و في هذا السياق تبرز الحاجة إلى مواكبة آخر الأبحاث و العلوم ذات الصلة (العلوم المعرفية، علم الاجتماع التربوي ،علم النفس ، العلوم العصبية، علم النفس العصبي، علم النفس السلوكي ، تحليل السلوك التطبيقي علم النفس الايجابي…..)

مفاهيم قاعة الموارد 9 :هندسة النظام التعويضي لاضطرابات اللغة المكتوبة.

تكتسي اللغة المكتوبة في محيط الفرد عموما، و في محيطه المدرسي على وجه الخصوص أهمية كبيرة، لهذا فإن الاستراتيجيات المقترحة تهم التعلمات بشكل أساسي، دون أن يمنع ذلك من استعمالها في الحياة اليومية.
تفرض اللغة المكتوبة نفسها على جدران القسم، و فوق صفحات الدفاتر و الكتب و الإعلانات، و تشكل عصب التعلمات الأكاديمية و تمثل مدخلا للباحث عن المعلومات في شبكات الأنترنت.
إن قراءة التعليمات المكتوبة ضرورية لإنجاز تمارين الرياضيات و التاريخ و الجغرافية و الفيزياء، كما أن الامتحانات الأكاديمية تقوم أساسا على هذا الصيغة، بالإضافة إلى أن المجتمع المعاصر يستعمل الكتابة بغزارة بمختلف أشكالها (كتب، لوحات إلكترونية، حواسيب، هواتف ذكية..).
و نظرا لهذه الأهمية فإن الانعكاسات المدرسية لاضطرابات اللغة المكتوبة (قراءة، إملاء، كتابة) تتموقع في قلب حياة التلاميذ المعنيين بالأمر، ليصبح الهدف حسب النماذج المعرفية أسفله و النتائج المحصلة عليها في الحصيلة (bilan) المعرفية هو التعرف على الاستراتيجيات الأكثر نجاعة للحد من العجز الوظيفي و انعكاساته على الحياة المدرسية و التعلمات، علما بأن اختيار الاستراتيجيات و هندستها متعلق بعدة متغيرات تهم خصوصية الطفل و ظروف محيطه.

الوضعيات الصعبة التي تستلزم إرساء نظام تعويضية :
_ صعوبة استعمال اللغة المكتوبة بدءا من الرسائل المكتوبة المصاحبة للألعاب الإلكترونية.
_. صعوبة وضعيات القراءة من الكلمات و الجمل في التعليم الابتدائي إلى كتب الكبار. و من الواجبات المدرسية إلى كُتَيب قانون السير.
_. صعوبة إدماج و إنتاج الإملاء.
_. صعوبة الكلمات الغير الاعتيادية.
_. صعوبة النقل و الخط و مسك المعطيات كتابةً.
_. صعوبة القراءة و فهم التعليمات المكتوبة في كل المواد الدراسية، خصوصا في المواد التي تعتمد على كتابة الدروس “الملخصات”الطويلة (التاريخ، الجغرافية، التربية إسلامية، القواعد النحوية و المصرفية..).
صعوبة القراءة بصوت مرتفع.
صعوبة إنجاز الواجبات المدرسية.
صعوبة النصوص الطويلة و المعقدة (مفردات جديدة…)

عدة النظام التعويضي..

Boite à outils de systèmes alternatives :

يمكن استعمال هذه العدة في كل فضاءات حياة الطفل، و يجب أن تلائم هندستها مَلْمَحَهُ و خصوصيته ومردوديته و إكراهات محيطه (المنزل، الأنشطة اليومية، التعلمات، المدرسة، التأهيل..) :
# استعمال حوامل بصرية لتناول اللغة المكتوبة، و استعمال مسارات مختلفة لتنمية مهارة فك التشفير (التهجي الكلمات ) و الترميز (كتابة الكلمات) باستعمال ألوان و رسوم و مؤشرات بصرية في الكلمة و صور و عجينة و بطاقات حاملة لكلمات، و بطاقات حروف و ملصقات…
#. ملاءمة أهداف القراءة (نصف كلمة، نصف جملة، نصف فقرة، نصف صفحة….)
#. التركيز على الجمل المقروءة باستعمال “مسطرة القراءة”.
#. تقليص كمية القراءة باستعمال الكتب المسموعة و التعليمات و النصوص المسجلة.
# استعمال الإملاء( بالفراغات) و التمارين بالفراغات” exercices à trous “، واجبات مدرسية مستنسخة بفراغات خاصة بالإجابة.
#. دعم الأهداف المتعلقة بالفهم بدل التركيز على التهجي ( القراءة).
#. منح وقت إضافي (ثلث الزمن) لقراءة التعليمات و الواجبات و الاختبارات.
#. استعمال الوسائل البديلة للتخفيف من العبء المعرفي في الكتابة، المصحح الإملائي (correcteur orthographique) ، و “ناطق النصوص”(oralisateur de texte) ، مسك المعلومات بواسطة المساعدة البشرية (AVS مرافق الحياة المدرسية)، آلة ناسخة، دروس رقمية، تطبيق تغيير النصوص من (صوتي إلى كتابي).
#. تقييم المعارف شفويا ، بدل التقييم الكتابي أو استعمال إطارات لوضع العلامات بدل الإنتاج الكتابي.
# التأكد المنتظم من فهم المتعلم لتعليمات النص لتجنب المهام المزدوجة، لأن الفهم المغلوط للتعليمة يعني الإجابة الخاطئة على التمرين، يعني عدم تكافؤ الفرص بالمقارنة مع باقي التلاميذ.
#. المعالجة المستمرة لصعوبات اللغة المكتوبة (خلط الأصوات، الخلط البصري، الكلمات الصعبة…)
#. معالجة المفاهيم المركبة في بداية التعلم و المفردات الجديدة الغير اعتيادية في الصرف و التحويل.
#. استعمال الألوان لتحديد المفردات الجديدة.
#. منع المهام المزدوجة المعنية باضطراب اللغة المكتوبة( يسمع و يكتب في نفس الآن مثلا).

#. تجنب مسك المعطيات بشكل عام و مسك المعطيات حرفيا بشكل خاص، بالمقابل يُقترح مسك المعطيات باستعمال خطاطة معدة سلفا (إطارات، أسهم…)
#. استعمال التشفير بربط كلمة و فكرة، أو حرف و قصة مقتضبة لها علاقة بهذا الحرف.
#. التوجيه القبلي لأجوية تحليل النص بأسئلة من قبيل؛ متى؟ ، أين؟ ، لماذا؟ ، كيف؟..
#. التذكير بالمعلومات اللفظية.
# نقل المعلومات اللفظية على حامل بصري(سبورة، خطاطة، بطائقَ..) للتقليل من المعلومات اللفظية، و استعمال الحوامل البصرية للفهم.
# عدم التهويل من ارتكاب الأخطاء الإملائية، و انتهاج تقييم و تقويم تكويني.
تفضيل استعمال الجمل القصيرة و الكلمات الاعتيادية (les maintiens) .
#. استعمال كلمات(clefs) لتعويض الجمل.
#. دعم التعلم بالميم”mimes” ، الأغاني، العروض، التحقيق الميداني، الجداريات، التسجيل الصوتي.
#. تشجيع القراءة بالتناوب أو الاستعانة بصديق للتخفيف من عبء اللغة المكتوبة.
#. تكبير حجم الحروف لتسهيل القراءة و التسطير تحت بعض الكلمات أوتلوينها.
#. إعطاء الأولوية للمعارف الضرورية.
#. تصغير حجم الإنتاج الكتابي المطلوب.
#. تفادي  مطالبة  المتعلم بالقراءة بصوت مرتفع لتفادي وضعه في وضعية الإخفاق أمام زملائه.
#. التمييز بين القراءة و الفهم على مستوى التنقيط، و التركيز على الفهم بالمقابل .

مستجدات