ذ سلمى عفيفي تنجح في تأطير أسر و مهنيي التكفل بالأشخاص ذوي طيف التوحد


IMG-20210617-WA0002

يوسف العزوزي:
أبانت الأستاذة سلمى عفيفي خريجة برنامج رفيق من الجامعة الدولية بالرباط  و الباحثة في سلك الدكتوراه (الديداكتيك) و المشرفة علي قاعة الموارد للتأهيل و الدعم الطبي و الشبه الطبي بمديرية وزارة التربية الوطنية بفاس عن كفاءة عالية أثناء تأطيرها لدورتين تكوينيتين محليتين لفائذة أسر و مهنيي التكفل بالأشخاص ذوي طيف التوحد (TSA) في إطار النسخة الثانية للبرنامج الوطني “رفيق ” بمركز الأمل المتعدد الوظائف من 24 ماي 2021 إلي 28 ماي 2021 ثم من 7 يونيو2021 إلي 12 ييونيو 2021 بفاس.

IMG-20210617-WA0002
و حصلت الجريدة علي تصريح لإحدى المستفيذات عبرت من خلاله عن نجاح الأستاذة سلمي عفيفي في تصحيح مجموعة من المفاهيم و تمكينهم من طرق للتفكير و التدخل المبنية علي الأسس العلمية لمقاربة تحليل السلوك التطبيقي (ABA ) من أجل تعزيز السلوك اللائق و إنقاص السلوك غير اللائق و تعلم سلوك جديد لائق من خلال مدهم بعدة منهجية للتدخل .

كما أوضحت الأستاذة سلمي للجريدة أن الهدف من التدخل بمقاربة تحليل السلوك التطبيقي هو تجويد الحياة الاجتماعية للأشخاص ذوي التوحد و تيسير طريقة التواصل مع المحيط الاجتماعي، عن طريق تطوير السلوكات الايجابية والانقاص من السلوكات السلبية عبر مجموعة من الآليات او الميكانيزمات، مستحضرة آلية التعزيز و مجموعة من التقنيات لتيسير وتسهيل التعلم كالمساعدات بجميع انواعها : بصرية، جسدية، ايمائية… ثم تقنية تشكيل السلوك ( façonnement ) بالنسبة للسلوكات التي يصعب التدخل فيها عن طريق المساعدات ، كتعلم اللغة. بالإضافة إلى تقنية التسلسل (chaînage ) لتفكيك السلوك المركب إلى سلوكات بسيطة يمكن تعلمها بمساعدة التدخل، و تعتمد هذه التقنية خاصة في تعلم السلوكات المرتبطة بالاستقلالية والنظافة…
و أفاذت الأستاذة عفيفي بأن ورشات التحسيس لفائدة أسر ومهني التكفل بالأشخاص ذوي طيف التوحد ركزت على مجموعة من الاستراتيجيات لإنقاص السلوكات الغير اللائقة التي تعرقل تعلم وتواصل الشخص ذوي التوحد مع محيطه.. وذلك عن طريق وسائل للتحليل الوظيفي للسلوك والاستعداد للتدخل سواء بإستراتيجياية استباقية، وقائية استشرافية ، أو عن طريق استراتيجية استبدال السلوك الغير اللائق بسلوك تواصلي بديل لائق، أو باستراتيجية تقوم على مستوى الاستجابة، أو بعدية تحاولة تعلم سلوكات أخرى لائقة….

و علاقة بالعدة البيداغوجية ، تذكر السيدة عفيفي على سبيل المثال لا الحصر” time timer” و هو جهاز مرئي يستعمل كمساعدة بصرية لضبط الوقت، خاصة أن الأشخاص ذوي طيف التوحد يجدون صعوبة في التعامل مع الوقت، و ساعدهم هذا الجهاز على فهم الوقت وذلك بتحديد بداية ونهايه نشاط معين، أو جلسة التدريس، و تحديد وقت التعزيز ثم بداية ونهاية وقت الاستراحة…
كما أشارت خريجة برنامج رفيق من الجامعة الدولية بالرباط إلى أن استخدام رمز الادخار او ما يسمى ” l’économie de jetons”, يستخدم كوسيلة من وسائل التعزيز الرمزي المقرون بالتعزيز الاجتماعي خاصة بالنسبة للأشخاص الذين يجدون صعوبة في انتظار المعزز، و الأشخاص الذين يحتاجون إلى إشارة لمعرفة موعد انتهاء الحصة التعليمية، كما يساهم في التقليل من المعززات الملموسة وبالتالي الانتقال إلى تعزيز طبيعي. بالإضافة إلى تقنية استعمال الجدول الزمني المصور ” planning visuel” ، كوسيلة جد فعالة وناجعة لتنظيم التسلسل الزمني لبعض الأنشطة في نفس الفضاء أو فضاءات مختلفه…

IMG-20210617-WA0001
ثم ركزت على بعض وضعيات التعلم لاكساب الأشخاص سلوكات لائقة كالتعلم عن طريق المحاولات المنفصلة :DTT او Enseignement par essais distincts, حيث يتم تقسيم التعلم إلى وحدات صغيرة في وضعية تحكم “واحد واحد”.
و أوضحت أستاذة قاعة الموارد للتأهيل و الدعم بمديرية فاس أن هذه الجلسات المرتبطة بالتعلم يمكن إجراؤها خلال أشكال مختلفه سواء في المكتب( الوضعية الكلاسيكية) ، في بيئة طبيعية، أو في مجموعة، مؤكدة على أهمية التواصل اللفظي للانقاص من السلوكات الناتجة عن صعوبات التواصل، سواء عن طريق اللغة الشفهية بالنسبة للأشخاص الناطقين، أو التواصل بالاشارة او بالصور PECS بالنسبة للأشخاص الغير الناطقين وذلك حسب إمكانيات كل شخص.
و عبرت الأستاذة سلمى عفيفي للجريدة عن شكرها لحميد الخزري المنسق الجهوي للتعاون الوطني (جهة فاس مكناس) علي حرصه الكبير علي إنجاح هذا الورش التحسيسي الكبير و محمد العمراني مدير المركز الذي يسر التواصل من طاقمه ضمانا لحسن تنزيل أهداف البرنامج الوطني لفائذة أسر و مهنيي التكفل بالأشخاص ذوي طيف التوحد.