المقهى الثقافي بمكناس يحتفل فكريا بالمرأة و يستضيف حسناء أبوزيد

المقهى الثقافي بمكناس يحتفل فكريا بالمرأة و يستضيف حسناء أبوزيد

يوسف العزوزي:

احتفى المصطفى المريزق  الباحث في علم الاجتماع و مؤسس المقهى الثقافي باليوم العالمي للمرأة على طريقته باستقبال شخصية نسائية مغربية وازنة على المستويين السياسي و الفكري، و يتعلق الأمر بالحقوقية والفاعلة السياسية، و الحسناء  الدكتورة حسناء أبوزيد .

 

و شكل لقاء المقهى الثقافي الذي احتضنه  فضاء قاعة الندوات بقصر التراب،يوم  الأربعاء 8 مارس بمكناس في نسخته الرابعة، مساحة فكرية للتساؤل حول المسافة  التي ينتظر قطعها  لجعل  المقاهى مجالا ثقافيا يتسرب إيجابا إلى قلوب المغاربة من أجل خلق نخبة تحمي المشروع الثقافي المغربي.

 

انطلقت حسناء من كون آدم وحواء إرث تاريخي إختزلته السياسة في الفوارق الطبقية من منظور اختلاف السلوك والتكوين والمؤثرات في مختلف الثقافات، مرورا  بدروب الفلسفة والقانون، والسوسيولوجيا والسياسة، لتصل إلى أن أصول الفوارق  بين الجنسين لا توجد إلا في الأدوار الاجتماعية القائمة على أساسها. في هذا السياق ناقشت ضيفة المقهى الثقافي  معنى الرجولة والأنوثة، والاختلافات في أوجه المساواة والديمقراطية بين الجنسين في اتجاهاته المتعارضة،  و دعت إلى ضرورة اعتماد الحداثة على أرض الواقع والاعتراف بها، موضحة الأهداف والطموحات التي ينبغي تبنيها بعيدا عن سلطة المال والنفوذ وسوق الإنتاج ونظام المشاريع والأفكار،   مبرزة  أن كل المقاربات التحررية من  الليبرالية حتى الماركسية لم تتعامل مع قضية المرأة من منطلق الاهتمام والعناية والاحتجاج ورد الفعل والإنصاف، لتخلص إلى أن قضية المرأة هي قضية وجود  اجتماعي وإنساني وسلوك بشري.

و رأت  أبو زيد  أن أمام المقاهى الثقافية المغربية ملفات أخرى تنتظر العلاج  كالعنف وقضايا الاغتصاب والميز والنزاعات الذكورية، ونزاعات التمرد والمقاومة،بالإضافة إلى  مسألة إقصاء النساء من الحق في امتلاك الفضاء العمومي ورفض مقاييس الهيمنة والعبودية والاستحواذ، مستحضرة أمثلة على العقلية الذكورية السائدة في المجتمع المغربي، سواءا تعلق الأمر بالنخبة العلمية أوالطبية أوالثقافية أوالسياسية.

 

مستجدات