العنصر : تازة تزخر بمؤهلات سياحية و ثقافية و تاريخية يجب استثمارها

العنصر : تازة تزخر بمؤهلات سياحية و ثقافية و تاريخية يجب استثمارها

يوسف العزوزي :   اعتبر محمد العنصر رئيس جهة فاس مكناس في تصريح للوطنية بأن  اختيار تازة  لعقد أول  اجتماع المجلس  خارج مقر الجهة هو في حد ذاته إشارة مهمة،  لأن هذا الإقليم له عدة مطالب  و من حقه الاستفادة و مواكبة مسلسل التنمية، مردفا:” بطبيعة الحال الجهة لا يمكن أن تلبي جميع الطلبات و الحاجيات لكن أردنا أن نعطي هذ الإشارة أولا مع العلم أنه في إطار ما تحظى به الجهة من إمكانيت حصلت تازة على مكانة مهمة باعتبارها ثاني إقليم من حيث أهمية الحصة المرصودة لها  بعد إقليم تاونات.” و أضاف العنصر أن  مكتب جهة فاس مكناس  في مرحلة تهييء المخطط أو البرنامج الجهوي للتنمية  الذي ستحظى تازة من خلاله كذلك  بالمكانة اللائقة بها،  مؤكدا أن التصور التنموي لا يتجه في تركيز التنمية في إقليم على حساب أقاليم أخرى بالجهة  مذكرا بالمؤهلات  السياحية و الثقافية و التاريخية  بإقليم تازة مبرزا ضرورة استثمارها ، و أوضح أن اجتماع الجهة بتازة انطلاقة  سيكون لها ما بعدها.

و بخصوص المخطط التنموي الجهوي  و تهييء التراب الجهوي قال العنصر للوطنية أن مكتب الجهة اختار مكتبين للدراسات لتحقيق نوع من الحياد أثناء عملية تشخيص الواقع لبناء المشاريع المهيكلة التي من شأنها أن تكون جذابة للاستثمار في المستقبل.

هذا و أبانت  حدة تدخلات المستشارين  الجهوين في اجتماع المجلس الجهوي فاس مكناس المنعقد بتازة عن قطع شوط مهم في أفق استكمال عمليات التمرين الديموقراطي في مرحلة يمكن وصفها بالتأسيسية، عكست تنافسا ظاهرا و محمودا بين مستشاري أقاليم  تازة و فاس و مكناس و الحسيمة و الحاجب و إفران و تاونات و بولمان  و صفرو   من جهة ، و تنافسا صامتا بين عمال الأقاليم من جهة ثانية ، و تنافسا حول الاختصاصات بين المنتخبين و العمال و الوالي من جهة ثالثة.

و يمكن لهذا التنافس  إذا تم تأطيره بمخطط ذكي للتنمية الجهوية دقيق و قابل للتنفيذ ،أن يخلق دينامية  لذى المورد البشري و يعطي طاقة لقطار جهة فاس مكناس ليجعله تنافسيا مع باقي جهات  المملكة الشريفة .

و حول ماهية الأطراف التي ستسهر على رسم معالم الجهة و آليات صناعة القرار فيها، يبدو من  جدية النقاش الذي طبع اجتماع المجلس الجهوي بتازة بأن الأدوار ستكون موزعة بين السلطة كساهرة على تدبير السياسات العمومية من  خلال المهام المنوطة بها عبر مداخل أبواب القوانين التنظيمية،و مهام المجلس الجهوي المنتخب و فريقه  المؤهل من بواسطة مصطفى لمريزق كرأس هجوم من خلال صراحته و فصاحته و مهنته  كأستاذ و باحث في علم الاجتماع ، و عبد الله البورقادي و حميد كوسكوس كلاعبين راكما من التجربة و الحنكة و الحكمة ما يؤهلهما لهندسة اللعب في وسط الميدان ، و بوانو بحماسه  للقيام بمهمة الدفاع  و غيرهم من اللاعبين الأكفاء.  هكذا يمكن لمجلس جهة فاس مكناس الذي استطاع أن يشتغل بأغلبية مطلقة قابلة في أي لحظة أن تتحول إلى معارضة بناءة.

 

هكذا طلب مصطفى المريق عن حزب الاصالة و المعاصرة بضرورة تعميم المعلومة لتيسير النقاش، و قال أن برمجة الفائض كان يجب أن تجسد مبدأ  الحكامة التشاركية و العدالة المجالية متسائلا عن : “من دبر هذا التوزيع اللاديموقراطي  و اللاشعبي  في توزيع تشتم منه رائحة غياب العدالة الاجتماعية”  . و استحضر تمثالات الساكنة التي تصف المستشار الذي لم يحصل على مشاريع لمنطقته بالمهزوم و “الشماتة”   من هذا المنطلق تساءل المريزق عما سيقوله للسكانة التي لم تعد تعير الخطابات أي اهتمام بل تسأل عن ما هو ملموس.  و طالبة بتشكيل لجنة لإعادة النظر في الاختلالات.

 

و رأى بوانو ممثل العدالة و التنمية بأن على الأعضاء الذين عبروا عن آرائهم بنوع من الغضب جراء  عدم حصول أقاليمهم على  حصص في مستوى تطلعات الساكنة التريث و ضبط النفس لأنها البداية و ينبغي التحلي بالصبر إلى حين خروج المخطط التنموي إلى حيز الوجود، و أثار  بوانو مسألة  نقص التشاور بين المستشارين  على مستوى الإقليم.

و تحدث  الاستقلالي عبد الله البورقادي  على  ضرورة اعتبار  عقد اجتماع مجلس الجهة بتازة محطة تاريخية لها ما بعدها من خلال وقع ما يلي من البرامج على واقع ساكنة إقليم  تازة ، كما أكد البورقادي على ضرورة التفكير في  المشاريع الكبرى لتحقيق تنمية مجالية جهوية استراتيجية و تفادي تفتيت الميزانية في مشاريع مجهرية .

فيما ناقش حميد كوسكوس عن فريق الحركة الشعبية مبدأ الحاجة إلى العدالة المجالية في ما يتعلق بتوزيع الاتفاقيات المدرجة في جدول الاعمال على كل الأقليم، متحدثا عن توصيات اللجنة و خاصة التوصية الثاثة المتعلقة بإنجاز مركز صحي للقرب، إذ كيف يعقل أن يتحدث مجلس الجهة على مركز صحي بفاس  بتكلفة قدرها 47 مليون درهم مطالبا بتأجيل الاتفاقيات الغير الواضحة في أفق مزيد من الاستيضاح.

المستشارة شميشة من الحاجب أكدت في تدخلها على ضرورة  الأخد بواقع  التفاوت الحاصل بين فاس المعروفة بمداخيلها الهائلة و الاقاليم المحيطة أثناء عملية البرمجة لتحقيق العدالة المجالية، لأن هذه الأخيرة في حاجة إلى المشاريع التنموية .

هذا و بعد نقاش مستفيض نحج المكتب المسير من تسليط الضوء على كل نقاط جدول الأعمال و ظروف نزولها صوت المجلس بالإجماع في أفق تكوين لجنة للتواصل و تدليل الصعوبات

 

 

 

مستجدات