إيمان رشيدي:
توصلت الجريدة بنسخة من شكاية تقدمت بها شابة معطلة (ل.ب) ضد إمام سابق بتازة تتهمه من خلالها بالنصب و التدليس ،و حسب نص الشكاية فان الإمام السابق أبرم مع المشتكية عقد تسيير سلم لها بمقتضاه محلا حبسيا فوجئت بعد دخولها إليه و الشروع في استعماله لممارسة مهنة حلاقة النساء بتسلم دعوى استعجالية رفعت عليها من طرف الأوقاف و الشؤون الإسلامية ، تطلب فيها الحكم بإفراغها من المحل لأنه مخصص ككتاب قراني ملحق بالمسجد و معد لتعليم و تحفيظ القران فقط.
و اتضح لها بعد ذلك بأنها كانت ضحية نصب و تدليس من طرف المشتكى به الذي أوهمها بأنه اشترى المحل من وزارة الأوقاف و الشؤون الاسلامية، و أنه مرخص له باستغلاله في ممارسة الأنشطة التجارية و من حقه استغلاله بنفسه أو تسليمه لغيره ليستفيد بدلا منه بمقابل . علما بأن المحل المخصص للحلاقة هو جزء صغير من الفضاء موضوع دعوة مصلحة وزارة الأوقاف لأن جانبه الأكبر مخصص لمهنة النجارة، و له باب آخر، كما أن باقي المحلات المجاورة له تمارس أنشطة تجارية مدرة للدخل.
لذلك و نظرا إلى أن الضحية (المشتكية) أصبح تواجدها في المحل غير قانوني ، دون أن تحصل على المقابل المالي الذي سلمته “للإمام ” قيد حياته بعد أن حصلت عليه عن طريق قرض لخلق مشروع ، ونظرا للأضرار التي لحقت بها جراء تلك الوضعية فقد لجات إلى القضاء للمطالبة بإبطال العقد الذي يربطها بالمدعى عليه لما صاحبه من تدليس و فسخه و إرجاع طرفيه إلى الحالة التي كانوا عليها قبل التعاقد. إلا أن الإمام فارق الحياة و زاد طين مشاكل الشابة بلة.
و بما أن المشتكية معطلة و قامت بسلف لمزاولة نشاطها المهني في هذا المحل و هي مطالبة بدفع مبلغ من المال في نهاية كل شهر لتسديد الدين، فإنها تلتمس من عامل الإقليم و من رئيس مصلحة الأوقاف و الشؤون الإسلامية مساعدتها على الاحتفاظ المحل بشكل قانوني تلتزم من خلاله باحترام دفتر تحملات وزارة الأوقاف.








