امَحمد العلوي الباهي
===========
زار مدينة تـازة يوم 3 دجنبر 2016 وفـد من أبنائهـا الذين يشتغلـون خـارجهـا كـأطـر مغربية يشهـد لهـا بالكفاءة والإخـلاص.. وهـم مُنظمـون في إطار: ” جـمعـيـة تــازة الـكـبـرى لـلـتـنـمـيـة” – (Association du Grand TAZA Pour Le Developpement)
التـي تتـرأسهـا المناضلة نادية البرنوصـي الأستـاذة الجامعيـة الحاصلـة على الدكتوراه من الدولة في القانون العام حـول العـدالة الدستـورية في المغرب. أستاذة القانون الدستـوري في المدرسة الوطنية للإدارة، وISA و IRAT في المغرب. وهي أستاذة زائرة في كليات القانون في الجـامعـات: مونبلييـه في فرنسا ، إيكـس أون بـروفانس في فرنسا وتـونس، نائبة رئيس الأكاديمية الدولية للقانـون الدستـوري، وعضـوة اللجنة التنفيذية للرابطة الدولية للقانون الدستوري، وهي عضو في هيئة تحرير المجلة الفرنسية للقانون الدستوري، لها اهتماما خاصا في مفهوم سيادة القانون. تَعـد من جهـابدة الخبرة والقانون الذين أعَــدوا دستور 2011.
وصَـفْـتُـهـا بالمناضلـة لأنـهـا قبلـت تـرأس جمعيـة أفـرادهـا ( تْــوَاَزة ) يعيشـون في الشتـات داخل المدينة وخـارجهـا وعبر العالـم. يتُـوقُـون كلهـم إلى الرقـي بتازتهـم.
نعـم المهمـة صعبـة يـا نادية لكنـك ستسـتمـدين قوتـك التدبيـريـة من زادك الأكاديمـي القـانونـي.. ورصيـد محبـة والـدك د. محمد البـرنوصي لتـازة، وقد عمل في صمت من أجلها وجلب لهـا عدة مشاريع يعرفها أهل البلـد منهـا : تبليـط أرضيـة المدينة العليا بحجـر غيـاثة الشهيـر. لقد قال حينهـا في هذا الصدد: إذا بقـي زقـاق في المدينـة بلا تبليط ، فاعلمـوا أن قيمة (الغيـرمُبـلـط) قد سُـرقـت.
تـازة اليوم.. العليا القديمة، والتحتيـة الجديـدة ( المدينة والإقليـم ) كـانت تعيـش سـاكنتهـا مخـاض البحث عـن من يـأخـذ بيدهـا، إذ لا يختلـف إثنـان في كونهـا منكوبـة.
وصـل التـوازة إلى مدينتهم وكلهم حنيـن ونوستـاليـجيـا إلى مراتـع الصبى، والتحصيـل العلمي، فالمعروف عند الجميع أن أهـل تـازة (الآباء) كـان هـمهـم الوحيـد هـو تعليم أبنائهـم، ولمـا تخـرج الأبناء أطـراً عليـا ، أخذتهـم المهـام التي أنيطـت بهم، وقـد أبعـدتهـم عن تـازتهـم.
اليوم هـؤلاء في “جمعيـة تـازة الكبرى للتنميـة” يـريـدون رد بعض الجميـل لتـازتهـم..لهم ضمـوح وأحلام وتصورات ومشـاريع تصب كلها فيما ترضاه الجماعة لساكنتهـا.
لمـا وصلوا تازة دخـلوا من بابها الرئيسي راجلين وصعـدوا دروجهـا الحجرية حتى وصلوا إلى أعلى صخرة من جبال الأطلس نحو الشمال حيث بُـنيـت تازة، جولة كلها ذكريات ما بين دار وزقاق وسـوق ومعلمـة، بعد الاجتماع التواصلي في الغرفة، وتوزيع المساعدات الإنسانية، حـطـوا الرحال بـدار التازي الشهيرة حيث أقيمت لهم حفلة استقبال واحتضـان.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
– والد نادية هو د. محمد البرنـوصي، الوزير والأستاذ الجامعي، والخبيـر المالي للجامعة العربية والأمم المتحدة في الشؤون الاقتصادية (تـ : في نونبر 1994). ترجمت له في كتابي: ” د. عبد الهادي التازي في تاريخ تازة” ص:194/197 ج1. ط : الرباط 2014 .








