يُعتبر قرار محكمة الاستئناف بتطوان القاضي برفض طلب قبول القاضي المعزول “الهيني محمد” بسلك المحاماة نقطة سلبية خاصة انه تم اصداره بعد المصادقة على دستور 2011 الامر الذي يجعله قرارا جائرا وغير عادل، لكونه لا يتماشى مع المستجدات الدستورية الجديدة التي ساهمت في اعطاء دفعة نظرية قوية للقضاء بالمغرب والتي من شأنها خلق تربة مواتية لتحقيق التنمية المستدامة.وإن اكان من الصعب حصر أطراف القضية المشاركين في اتخاد قرار الرفض، كيف ما كان نوعهم ،فإنه من السهل معرفة أسس وركائز هذا القرار وتحديدالمقاربة التي اعتُمدت في تفسير وتأويل القانون المعمول به في نازلة الحالوالتي تقوم عليها المدارس القضائية ويتعلق الامر وبكل بساطة بالمقاربة أوالنظرية المحافظة التي تقوم على التفسير الضيق والحرفي للقانون خلافاللمدرستين والمقاربتين الليبيرالية والمعتدلة اللتين تأخدان بعين الاعتبار روح القانون وجوهره بلإضافة الى نصه ،وكذالكالمستجدات الواقعية والقانونية لتحقيق العدالة والانصاف .ومايزكي هذاالطرح معيقات التنمية السياسية التي تتزايد و تتعاظم لدرجة ان الخطابات الملكيةالاخيرة تناولتها بشكل دقيق و مفصّل في أفق العمل على إزاحتها وفق ضمير مسؤولوحكامة جيدة.