يوسف العزوزي
تفاعلا مع نص الخطاب الذي ألقاه جلالة الملك محمد السادس في افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية التشريعية العاشرة ، الذي اعتبر تدبير شؤون المواطنين، وخدمة مصالحهم ، مسؤولية وطنية، وأمانة جسيمة، لا تقبل التهاون ولا التأخير. و مساهمة من موقع أجيال بريس في تشخيص بعض مكامن الخلل ، و تقديم الحلول و البدائل ، قصد التنزيل السليم للتوجيهات الملكية في ما يتعلق بالإصلاح الإداري لفائدة المواطن.
نقدم نموذجا لخلل يتعلق بقطاعي التعليم العالي و مؤسسة التعاون الوطني، إذ أعلنت هذه الأخيرة أنها ستنظم مباراة لتوظيف 140 متصرفا من الدرجة الثالثة (السلم 10) يوم 13 نونبر 2016 بمدينة الرباط، طبقا للشروط والإجراءات المبينة في مقرر مدير التعاون الوطني في الموضوع. و تفتح المباراة المذكورة في وجه المترشحين ، الحاصلين على شهادة مسير في الشؤون الإجتماعية أو إجازة مهنية مسلمة من طرف المؤسسات الجامعية في التخصصات التالية: (العمل الاجتماعي، المساعدة الاجتماعية، فاعل في تدبير المؤسسات الاجتماعية).
و حيث أن ملفات الترشيح يجب أن تودع في أجل أقصاه 27 أكتوبر 2016 حسب إعلان مؤسسة التعاون الوطني ، التي تشترط على الحاصلين على الإجازة تقديم “ديلبوم الإجازة” و بما أن الجامعات تكتفي في نهاية المشوار الدراسي بتقديم شهادة النجاح و تأخير تسليم “الديبلوم” فإنها تتحمل بمعية مؤسسة التعاون الوطني في إقصاء الطلبة الذين تتوفر فيهم شروط اجتياز المباراة لأسباب متعلقة ببطء الإدارة في تسليم”الديبوم” و عدم تساهل مؤسسة التعاون الوطني في قبول شهادة النجاح لاجتياز الاختبار و المطالبة ب” الدبلوم” بعد الحصول عليه.
هذا بالإضافة إلى المؤسسة التي تشترط الإجازة المهنية تخصص فاعل في تدبير المؤسسات الاجتماعية رفضت قبول إجازة فاعل اجتماعي من كلية للحقوق لمجرد الاختلاف في الشكلي في التسمية علما بأن موضوع المادة المعرفية هو عينه.
إذن كم عدد المواطنين المغاربة الذين سيقصون من المباراة السالفة الذكر جراء هذا الخلل الإداري الموزعة مسؤوليته بين إدارة الجامعة و إدارة مؤسسة التعاون الوطني؟ و كيف ستعملان لاحقا على تدبير مسؤوليتهما خدمة لمصلحة المواطنين؟








