يقود محمد بودس وكيل لائحة حزب الاستقلال بحملة انتخابية دعائية من النوع التقليدي الذي يرتبط بالظرفية العابرة، ويكون له سقف محدود وموعد مضروب وأفق مسدود، وإنما هي مكاشفة ومصارحة ومحاسبة للنفس ومراجعة للذات والتأكيد على ما يعرفه الخاص والعام عن مسار هذا الرجل على مستوى ثبات مواقفه ووضوحها، و تاريخ ححزب الاستقلال باعتباره حزباً لجميع المغاربة، وليس حزباً فئوياً للاستقلاليين والاستقلاليات، ينفتح على الوطن الرحب، ويتعامل مع المواطنين كلهم دون استثناء، ويخاطبهم بلغة يفهمونها، وبشعارات يدركون معانيها، وبإحصائيات وأرقام يعلمون أنها صادقة ومعبرة عن واقع الحال في الحاضر والمستقبل. ولذلك تـميّـز حزب الاستقلال بتازة في حملته الانتخابية، كما يتميز في نضالاته ومساجلاته وتضحياته، وكما يتـميّـز أيضاً في المهام التي يضطلع بها، وفي الأعباء التي يحملها، وفي الإنجازات التي يصبو إلى تحقيقها . وهذا التميّز المنهجي والوظيفي والهيكلي والمذهبي، هو مصدر قوة حزب الميزان التي يواجه بها التحديات التي تعترضه، ويقاوم الخصوم الذين يواجهونه للتأثير فيه والتشويش عليه، ولتحريفه عن مساره، ولعرقلة مسيرته النضالية.
هكذا رفض محمد بودس القيام بالحملة الانتخابية الدعائية التقليدية المجردة من المعاني السامية والقيم الرفيعة والمبادئ الأخلاقية، مصرا على تقديم كشف الحساب للمواطنين بإقليم تازة ،طارحا رؤيته لحل المشكلات التي تعاني يعاني منها الإقليم ، ويصارح كل مواطن ومواطنة في شفافية عالية، ويجدد العهد للمضيّ قدماً في طريق النضال الوطني من أجل الدفاع عن الحقوق والمكاسب وتحقيق المطالب والنهوض ب الإقليم و الجهة و البلاد، وكسب رهانات التنمية الشاملة المستدامة من خلال إحراز المزيد من النجاحات التي تؤسّس للتقدم والنهضة والتطور في المجالات كافة وعلى جميع المستويات.
إن الحاج محمد بودس إذ يخوض بثقة وطمأنينة وسكينة، معركتَـه الضارية للوصول إلى كسب ثقة ساكنة الإقليم لينوب عنهم في البرلمان وتمثيلهم تحت قبته، لا يساير الوضع العام، ولكنه يصنع الوضع الذي يتناسب مع مركزه على الخريطة السياسية. فهو لا يمثل حزباً تقليدياً، أو حزباً مرحلياً، أو حزباً يخدم فئة دون أخرى، ويمثل شريحة معينة، ولكنه يقود إقليميا حزبا مناضلا مستميتا في نضاله، وحزب وطني بكل المعاني الشريفة للوطنية، وحزب متطور في طروحاته وتصوراته وتحليلاته وبرامجه والبدائل التي يقترحها، يلاحق المتغيرات على الصعيدين الوطني والإقليمي كما على الصعيد الدولي، دون أن يفرط في الخصوصيات والمبادئ والقيم والأخلاقيات النضالية.
يعرف وكيل لائحة حزب الاستقلال بتازة جيدا واقع بالإقليم ، ويغترف من ينابيع الحكمة التي اكتسبها على امتداد سنوات في سدة التسيير كإداري و كمنتخب ، ويعبر عن طموح لا حدود له لساكنة الإقليم ، ويعتز مناضلوه ومناضلاته بأنه أهل لهذا الرهان .







