أجيال بريس
نظمت كل من الكونفدرالية الديموقراطية للشغل و الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب و النقابة الوطنية للتعليم FDT و الاتحاد العام للشغالين بالمغرب ندوة صحفية لتسليط الضوء على واقع التعليم العمومي بالإقليم يوم الجمعة 9 شتنبر 2016 بنادي رجال و نساء التعليم بتازة.
ممثلو النقابات استنكروا خلال هذه الندوة التمييز السلبي الذي طال إقليم تازة في عملية توزيع الخريجين على أقاليم الجهة معتبرين أن تدني جودة التعليم ببلدنا “ما هي إلا مسألة مخطط لها لإظهار عجز المدرسة العمومية، و توجيه “الزبناء” إلى القطاع الخاص” كما عبروا عن عزمهم على خوض كافة الأشكال النضالية الكفيلة باسترجاع مكانة المدرسة العمومية لذى عموم المغاربة، داعين الآباء و أولياء التلاميذ و كل القوى المناضلة إلى الالتفاف حول معركة الدفاع عن المدرسة العمومية الحاضن الديموقراطي لحق كل أبناء و بنات المغاربة ضدا على تجار المنظومة التربوية.
و يبدو أن أحمد بودرا المتحدث باسم نقابة حزب العدالة و التنمية، الذي توسط ممثلي النقابات في جلسة الندوة قد استفاد بذكاء كبير من الخلفية السياسية لممثل الجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديموقراطي الذي طغت مفاهيم توجهه على صياغة التقرير الصحفي و البيان النقابي للنقابات الخمس، إذ خلت الوثيقتين من أي إشارة إلى مسؤولية الحكومة على الوضعية الكارثية للدخول المدرسي الجاري، بعد أن استعمل التقرير الصحفي مفهوم الدولة ثلاثة مرات كمخاطب مسؤول :(فشل الدولة… سياسة الدولة…..السياسة التعليمية التي سطرتها الدولة)، فيما أشار البيان النقابي إلى القرارات الطبقية التي التي اتخدتها الوزارة الوصية تحت غطاء الرؤية الاستراتيجية (2015/2030) .
و قد ركز سؤال أجيال بريس عن تغييب النقابات الخمسة لمسؤولية الحكومة في وضعية الدخول المدرسي المتأزم من المنطلق الدستوري”2011″ القاضي بربط المسؤولية بالمحاسبة خصوصا و نحن على أبواب استحقاقات الانتخابية التشريعية المتعارف ديمقراطيا بأنها محطة الجزاء أو العقاب .
و رد أحمد بودرا الذي تحدث عن المخزن الصغير و المخزن الكبير المدعوم من طرف فرنسا و أمريكا و اليهود بأن معضلة التعليم العمومي كانت موجودة قبل مجيء عبد الاله بنكيران موضحا أن هذا الأخير لم يستطع المواجهة.
فيما قال ممثل نقابة الجامعة الوطنية للتعليم بأن الحكومة لا تحكم، محملا مسؤولية فشل التعليم العمومي إلى ما أسماه “الدولة” .
و حري بالذكر بأن التقرير الصحفي و بيان النقابات الخمس لم يشر إلى مطلب خريجي البرنامج الحكومي 10 آلاف إطار، بإدماجهم في ا لعمل في المدارس التي هي في اشد الحاجة إليهم.كما لم يشر إلى التقاعد النسبي لسنة 2016 الذي سمح حسب مصادر إعلامية لأكثر من 15 ألف إطار بالمغادرة. مخلفين حوالي 450 ألف تلميذ بدون أستاذ، اعتبارا بأن كل أستاذ يدرس فقط 30 تلميذ.
من هنا لا يمكن إلا أن نتساءل إن كانت نقابة العدالة و التنمية قد نجحت بتازة في تحييد مسؤولية الحكومة في الوضع الكارثي للدخول المدرسي 2016/2017.






