يوسف العزوزي: لم يحسم حزب الأصالة و المعاصرة في مرشحه للانتخابات التشريعية المقبلة بتازة، لأن الاختيار بين المرشحين الأبرزين عبد الواحد المسعودي و عبد السلام الهمص سيفضي لا محالة إلى نتائج قد تعصف بالمقعد البرلماني، فالخارج منهما من حلبة السباق سيحاول إضعاف الآخر، هذا بالإضافة إلى أن التدافع بين الطرفين يتجاوز حقل عمل الجرار إلى تحالافات أفرزتها خريطة ما بعد الانتخابات الجماعية الفارطة و يمتد إلى حسابات كائنات انتخابية أخرى .
“البام” بتازة في وضع لا يحسد عليه فالهمص رغم تقدمه في السن يبقى الرجل الذي عرف كيف ينحث إسمه في الحياة السياسية بمنطقة الريف، و يملك تأييد عدد من رؤساء الجماعات. و عبد الواحد المسعودي رغم أن البعض يصفه “بالمصلحي الطاير من المقلة” ، إلا أنه استطاع خلخلة البنية السياسية بحصوله على 8مقاعد في الاستحقاقات الفارطة و فاز بصعوبة كبيرة برئاسة المجلس الإقليمي .
شخصين من العيار الثقيل يصعب التضحية بأحدهما على حساب الآخر، و لعل أنجع آلية لتدبير التدافع بينهما لما فيه مصلحة الحزب هي الركون إلى طرف ثالث لتحقيق معادلة لا غالب و لا مغلوب شريطة أن يلتزم الطرفان بدعم الشخص الذي سيحظى بتزكية الجرار ، و أن يكون هذا الأخير في مستوى تمثيل الإقليم و مؤهل للترشيح لنيل أي حقيبة وزارية إذا دخل الجرار الحكومة المقبلة، علما أن هذا المقترح له ما يبرره على أرض الواقع، لأن إسم الهمص موجود سلفا داخل قبة البرلمان في مجلس المستشارين، و عبد الواحد المسعودي رئيسا للمجلس الإقليمي، ووجب على الإثنين فسح المجال أمام أطر الحزب لتنزيل مبدأ التداول الديموقراطي ، الذي أسسته قيادة الحزب.







