تازة تلتمس زيارة ملكية بعد فشل المنتخبين في تحقيق التنمية

يوسف العزوزي25 مايو 2016
تازة تلتمس زيارة ملكية بعد فشل المنتخبين في تحقيق التنمية

في السياق ذاته استبعد منتخب  إقليمي  نظرية إقصاء المدينة  تنمويا من طرف صانعي القرار بالرباط لأسباب سياسية، و حمل المسؤولية كاملة لمنتخبي تازة، و قال أنهم فشلوا في إعداد مشاريع تنموية جادة. مؤكدا أن زيارة ملكية وحدها قادرة على إخراج تازة من عنق الزجاج.

 

يوسف العزوزي/ الوطنية:

سبق لرجل سياسة أن وصف تازة بقندهار أمام آلاف المواطنين في مهرجان خطابي حضره قياديون بارزون  في المشهد السياسي المغربي، كما سبق لمستشار أن طالب في دورة سابقة للمجلس الإقليمي  بوضع التسيير المحلي تحت الوصاية، و إحلال  السلطة محله  في تدبير الشأن العام ، لأن من اختارتهم صناديق الاقتراع فشلوا فشلا ذريعا في  إخراج المشاريع المهيكلة التي أعلنوا للرأي العام عن ولادتها قبل سنين خلت.

و سبق للعامل عبد العني الصبار أن أعلن عن الشروع في تنفيذ مشروع المركب الثقافي بتازة، مشيرا توفر كل الظروف لانطلاقة الاشتغال في بنائه ، ليأتي رئيس المجلس الإقليمي  بعده بسنوات و يعلن أن مؤسسته قررت سحب  الغلاف المالي المرصود له لعدم التزام المجلس البلدي بتازة بتعهداته المتعلقة ببناء هذه المؤسسة منذ  سنوات عدة .

كما وجه أعضاء من المعارضة في ولاية سابقة للمجلس البلدي رسالة   إلى وزير الداخلية، مقدمين ملتمسا إلى المفتشية العامة بوزارة الداخلية من أجل البحث و التقصي حول مآل ملف نزع الملكية لأراضي التي طلب المجلس الجماعي لتازة آنذاك بانتزاعها من مالكيها من أجل المصلحة العامة و قد أحيل هذا الملف إلى وزارة الداخلية كاملا بتاريخ 23 مارس 2009 غير أن مشروع المرسوم لم ينشر إلى يومنا هذا بالجريدة الرسمية و تحولت المصلحة العامة إلى مصلحة خاصة .

و سبق أن خاض  العامل  محمد فتال معركة حقيقية من أجل تحرير الملك العام و  إخراج مشاريع مطرح النفايات و الحي الجامعي إلى حيز الوجود، إلا أن فتال الذي عرف بنزاهته و استقامته و تركيزه على دور الإعلام كشاهد على عبارته الشهيرة ” يجب إتقان التغريزة” في بناء المخططات التنموية كان يواجه  بمن برعوا في فك “التغريزة” فحولوا جهوده لتحقيق التنمية  إلى سراب.

كما سبق أن أفاد  أمين عام حزب وطني أن معدل الاستثمار بتازة لا يتجاوز  900 درهم للفرد، مقابل 11000 درهم، كمعدل بجهة الرباط سلا زمور زعير .

في السياق ذاته استبعد منتخب  إقليمي  نظرية إقصاء المدينة  تنمويا من طرف صانعي القرار بالرباط لأسباب سياسية، و حمل المسؤولية كاملة لمنتخبي تازة، و قال أنهم فشلوا في إعداد مشاريع تنموية جادة. مؤكدا أن زيارة ملكية وحدها قادرة على إخراج تازة من عنق الزجاج.

من جهته لا يخفي الرأي العام  امتعاضه من ابتلاء تازة بحفنة من المستنفعين اللاهثين وراء مصالحهم الشخصية ، ركبوا  السياسة فحولوا  المؤسسات المنتخبة  إلى مكاتب  لتحقيق الربح الشخصي من خلال تدبير عقاراتهم الخاصة. و غدت مصلحة الجيب معيارا أساسيا لبناء التحالفات السياسية.  و أضحت جمعيات المجتمع تابعة و خادمة مطيعة لولي نعمتها، وفقدت الأحزاب السياسية بريق أسمائها الوطنية، و أصبحت تسمى باسم مول الشكارة( حزب بوجمعة، و حزب بوشتى…).

و النتيجة  وتيرة نمو منعدمة انتهت بأحداث تازة الأليمة و ارتفاع ظاهرة الانتحار و إحراق النفس  و الهجرة نحو مدن مغربية محظوظة برجالها.

 و بما أن الوجوه نفسها لازالت جاثمة في الحقل السياسي المحلي، رغم بعض التغيير في مواقع قرار المنتخبين ، فإن  الأمل في التنمية  يراوح مرحلة الشعارات و إعلان حسن النية  .

الرأي العام السياسي و المدني  يجمعان على أن الزيارة الملكية لتازة هي الحل الوحيد و الأوحد لتحقيق التنمية و الدفع بعجلة الإقليم ليلتحق بركب أقاليم أخرى  ، علما بأن العناية الملكية تشمل كل المواطنين على امتداد تراب المملكة، لكن ابتلاء تازة منذ سنوات خلت بمنتخبين لا يكترثون إلا لمصالحهم الشخصية ، جعل من الزيارة الملكية حاجة  للساكنة للنهل من حكمة جلالته و النظر في أوضاع مواطنيه بتازة، فضلا عن الحاجة لصلة الرحم بين ساكنة متعطشة لملك استقر حبه في قلبها .     

هكذا أصبح ملتمس الزيارة الملكية موضوع  كل الأنشطة السياسية و الاجتماعية و الفنية و الاقتصادية و الرياضية التي قمنا بتغطيتها.  و لأجل ذلك عبر المواطنون بتازة عن حلمهم في أن يشيد الإقليم  قصرا  يهدى لجلالته بمنطقة بابودير و غابات “تازكة”الجميلة.  

قصر ملكي بتازة، مطلب للجهات المعنية على المستويين الجهوي و الإقليمي  عنوانه: عشق لملك مواطن و طموح في تنمية مواطنة .           

 

 

مستجدات