| نظرا لأهمية قطاع الفلاحة و انعكاساته على الاقتصاد الوطني، رصدت الحكومة ما يفوق 7 مليارات درهم كغلاف لتمويل برنامجالحد من آثار تأخر سقوط الامطار خلال هذا الموسم منها حوالي 22 مليون درهم للتدخل بأقليم تازة . يتم الإشراف على تنفيذ هذا الرنامج من طرف مختلف مصالح المديرية الإقليمية للفلاحة ، حيث تسهر مصلحة إنجاز مشاريع سلاسل الإنتاج الفلاحية التي يشرف عليها الإطار بن عزة المختار على تنفيذ برنامج إغاثة المشاريع بالإضافة إلى برنامج السقي المخصص للمحيطات المغروسةبالزيتون و اللوز في إطار مشاريع مخطط المغرب الأخضر (الدعامة الثانية) التي تهم صغار الفلاحين على مساحة تناهز 10500 هكتار.
إقليم تازة الذي يمثل فيه الفلاحون 40% من السكان النشطين ، بحوالي 420 ألف فلاح يعتمد دخلهم الفردي على قطاع الفلاحة،(بنسبة 40 % من السكان النشطين فيه) ، تقدر مساحته ب 643640 هكتار منها 216000 هكتار صالحة للزراعة 108000 هكتار مغروسة ،منها 78800 هكتار بالزيتون و 25800 هكتار من اللوز و 3400 هكتار من المختلفات ، بالإضافة إلى 4000 هكتار مسقية، فيما تصل المراعي إلى 257340 هكتار ، و يصل عدد الأبقار إلى 78000 رأس و الأغنام 380000 رأس و الماعز 170000 راس وفي سياق أهمية هذا القطاع أجرت “الجُسور” حوارا مع حفيظ الكرماعي مدير الفلاحة بإقليم تازة من أجل تقريب الرأي العام من مجهودات هذه المؤسسة و دورها في النسيج الاقتصادي و الاجتماعي الإقليمي. |
الوطنية/ إعداد و حوار: يوسف العزوزي
س: أين وصلتم في تنزيل البرنامج الحكومي للحد من آثار تأخر الأمطار و ما هي إكراهات و حصلية هذا التنزيل؟
أولا أشكر جريدتكم على تخصيص هذه الوصلة الإعلامية، سؤالكم يرتبط بمخطط المغرب الاخضر الذي انطلق منذ سنة 2009 على المستويين الوطني، الإقليمي و الجهوي لجهة فاس مكناس في إطار الجهوية الموسعة ،و امتدادا لجهة الحسيمة تاونات سابقا.
برنامج الحد من آثار تأخر الأمطار برنامج وطني رصدت له رصدت له ميزانية كبيرة و تم تنزيله على المستويين الجهوي و الإقليمي. فمنذ أواخر دجنبر و بداية يناير المنصرمين بدأت الحكومة تتحرك للاستعداد لجميع الاحتمالات، حيت خططت وزارة الفلاحة لمخطط (أ) و مخطط (ب) و اتجهنا للمخطط الثاني لأن المغرب عرف تساقطات مطرية في شهري فبراير و مارس .
و كان البرنامج الذي تم تفعيله يعتمد على خمسة ركائز تتوخى المحافظة على القطيع و النباتات و التشغيل في العالم القروي ،فبالنسبة للإنتاج النباتي لم تتأثر الآبار و المناطق المسقية، و المناطق التي عرفت تساقطات ثلجية، و عملت الدولة بتشاور مع شركات التأمين و منها “لاماندا” لخلق منتوج تأميني للفلاحات الربيعية كما عجلت الدولة بالمساطر التأمينية للحبوب بالإضافة إلى التوجه نحو غرس اللوز و الزيتون (الدعامة الثانية) بما يناهز 50000 هكتار في الخمس سنوات الاخيرة و بالنسبة للأحواض الأقل من سنتين خصصت لها الدولة اعتمادات مهمة أثمرت إيجابا من حيث السقي و خلق فرص الشغل . اما بخصوص التشغيل فهناك الرنامج الحكومي بشموليته ، و بالنسبة لوزارة الفلاحة أخدنا تعليمات لتسريع في وثيرة إنجاز مخطط المغرب الأخضر من إنتاج حيواني و نباتي و النحل للمساهمة في الحركية .
كما سيتم منح إعانة لكل “كساب” أبقار وفق مساطر هي قيد الإنجاز سيتوصل بموجبها كل 200درهم للراس في سقف 1000درهم مع شرط ترقيم القطيع لذا المصالح البيطرية.
عندما نكون بصدد موسم جاف أو بصدد تأخر الأمطار تتأثر الماشية لأن الغطاء النباتي و المراعي تتناقص، رغم أنه و لله الحمد الأمطار التي عرفها لإقليم تازة تجاوزت 150 ملم ووصلت من 250 إلى 300 ملم و تحسن الغطاء النباتي بالنسبة للمراعي و إن لم يصل لمستوى عادية، رغم ذلك لازال الإقبال كبيرا على الشعير المدعم الموجه للماشية و هنا اعرج على نقطة أساسية و تتعلق بتخصيص الدولة لميزانية كبيرة مخصص للأعلاف و الشعير المدعم المستورد ، و يشرف المكتب الوطني للحبوب و القطاني على جزء هذه العملية .
حددنا عند تدارسنا في أواخر شهر دجنبر المنصرم مع المخطط(أ) و المخطط (ب) حاجة الإقليم ل:80 ألف قنطار إلى حدود الآن توصلنا بصفقات 60 ألف قنطار حيث تم إنجاز 3 صفقات عبر 3 مراحل 20 ألف قنطار الأولى أنهينا العملية المتعلقة بها، و نحن بصدد إنهاء المرحلة 2 و 3 (20 ألف قنطار+20 ألف قنطار) بعد قرارنا لأسباب تكتيكية جمع المرحلتين .
و يمكن أن أخبركم بأن الوزارة قررت بأن يحصل كل فلاح على كمية تصل إلى 16 قنطار يعني 20 “خنشة” من فئة وزن 80 كلغ. تباع بثمن مدعم بعد أن أدت الدولة ثلث الكلفة ،فإذا كان الممول يشتري الشعير ب 3 دراهم يتم بيعه للفلاح ب2 دراهم للكغ بمعنى 200 درهم للقنطار و 160 درهم “للخنشة”. و بعد مقارنة بين المرحلة الاولى و المرحلة الثانية يمككني أن أقول أن جزء من الشعير يباع بالشباك المفتوح حتى لا يكون وسيطا بين الدولة و الفلاح تفعيلا لمقتضيات الحكامة الجيدة ،و جزء آخر(الثلث تقريبا) يباع – مع إدخال النقل- .
و أستحضر حلول لجنة للافتحاص في السبوع الثالث و الرابع لتتبع سير العملية ، و قلنا لها بان الحصة مهمة و كبيرة، و الثمن مناسب و الشباك المفتوح لا مهم كذلك لأنه سيغرق السوق و من شأنه ضبط التوازن بعد تراجع ثمن البهائم وارتفاع ثمن الأعلاف . و فعلا استعاد السوق بعضا من توازنه بعد هذه العملية . و ألدلينا بملاحظات نتمنى أن تؤخد بعين الاعتبار في المرحلة الرابعة و السنة القادمة لتجاوز صعوبة الاعتماد على مركز واحد بتازة، بتعديد نقط البيع إلى حوالي خمسة بأكنول و حد مسيلة و تازة و تاهلة و ووادي أمليل لنقص الضغط .
و أشير إلى أن قيادة هذا البرنامج الضخم جماعية مع السلطة و الغرفة و المنتخبين من خلال عقد اجتماعات متواصلة لمواكبة إجراء هذه العملية كل حسب دوره و مهامه ، و قد اجتهدنا في أحيان كثيرة عبر آلية التشاور لاجتراح الحلول المناسبة و تحسين الأداء.
س: هل يمكنكم الحديث عن واقع و آفاق التنمية الفلاحية في المناطق الجبيلة ؟:
يندرج سؤالكم ضمن ما سبق أن أشرت له عند حديثي عن المغرب الأخضر الذي تلقينا تعليمات لتسريع وثيرة تفعيله لخلق المزيد من فرص الشغل ، و بخصوص المناطق الجبيلة بتازة و الحمد لله يمكنني أن أقول بأنها محظوظة مع وجود برنامج كبير بغلاف يقدر يفوق 320 مليون درهم ، يسمى برنامج تنمية سلاسل الإنتاج الفلاحي بالمناطق الجبلية و الذي هم 14 جماعة من باب بودير و كلدمان إلى بويبلان و مناطق من غياثة الغربية و بوحلو … و الإنجازات بهذه المناطق جيدة ، فبالسنبة لغرس اللوز أنجزنا ما كان مبرمجا بنسبة 100% و بالنسبة للزيتون وصلنا ل 80 % مع وجود ميزانية إضافية مكنتنا من إطلاق صفقات الزيتون بالإضافة إلى “النحل” و “الغنم” و “الماعز” و انتقل البرنامج من التنمية الفلاحية إلى التنمية القروية لأنه مندمج و يضم فرقاء آخرين .فساهمنا في خلق جمعيات و تنظيمات و تنظيم تكوينات لتأهيل العنصر البشري.
في الختام يمكنني أن أقول و بكل صراحة بأن المخطط الأخضر بخير مع الدينامية الجديدة التي اضافتها جهة فاس مكناس لاننا بصدد إعداد جيل ثاني من المخطط الاخضر، و الحمد لله تعاقب الجفاف بإقليم تازة نادر . و كلنا كشركاء يد واحدة لتجاوز الصعوبات و التخفيف عن الفلاح ،و عموما فحصيلة عملنا في هذا الصدد جد إيجابية رغم بعض من الضغط و الإكراهات…








