إدارة وكالة التنمية الاجتماعية تقايض الصمت النقابي بالمناصب

يوسف العزوزي9 فبراير 2016
إدارة وكالة التنمية الاجتماعية تقايض الصمت النقابي بالمناصب

وكالة التنمية الاجتماعية التي يترأسها عبد اللطيف بوعز تعرف اكبر الفضائح اليوم نتيجة سوء تدبيرها، ومحاولات إسكات نقابييها مهما كان الثمن، ولو تطلب الأمر مقايضة المناصب بسحب الاحتجاجات. حيث عمل مدير وكالة التنمية الاجتماعية إلى إعلان مباراة لثلاثة رؤساء على المقاس لثلاثة أطر نقابية، لعل أهمها هو الذي لم يجد من يشارك به غير الكاتب الوطني لنقابة، ومقابل ذلك فقد سحبت هذه النقابة برنامجها النضالي واكتفت بمحضر بئيس على حد قول نقابة الاتحاد العام لأطر ومستخدمي وكالة التنمية الاجتماعية المنضوي تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، وقع بين نقابة المخاريق وغدارة الوكالة والوزارة الوصية. هذا الوضع خلف قلقا عارما بين صفوف عموم الأطر والمستخدمين وأطر النقابة ومنخرطيها، وهو الوضع الذي أصاب الجميع بالارتباك الكبير وأسكت كل الأصوات نظرا لفداحته الكبرى. ومعلوم ان السيد بوعزة يحافظ على حوالي 20 منصبا للمسؤولية شاغرة بالوكالة من أجل مثل هذه الطوارئ، هذه المناصب لا يريد مدير وكالة التنمية الاجتماعية إعلانها بل يريد أن يسكت بها بعض أطر ومسؤولي الوكالة. هذا الواقع لم يرض أحدا بالوكالة، وهو ما دفع نقابة الاتحاد العام للشغالين إلى الاحتجاج بقوة. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل لجأت لرئيس الحكومة والسيدة وزيرة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية من أجل التدخل وقف الفساد الذي تعرفه الوكالة، وأضحى مستشريا بداخلها.
وهكذا فقد حمل بيانا صادرا عن نقابة الاتحاد العام لأطر ومستخدمي وكالة التنمية الاجتماعية السيد رئيس الحكومة والسيدة الوزيرة الوصية مسؤولية بالتدخل الفوري لوقف مثل هذا العبث. وطالبت بتعديل القانون الأساسي المحدث للوكالة مع إصلاح نظامها الخاص بأطرها ومستخدميها أو العمل على حل الوكالة وتحويل أطرها ومستخدميها إلى الوزارة الوصية. ولم تفت المناسبة دون أن تطالب النقابية بتحرير الأطر والمستخدمين من التسلط والقمع المسلط عليهم، وإلغاء المباراة وما ترتب عنها جملة وتفصيلا.
ومن المعلوم أن وكالة التنمية الاجتماعية ومنذ سنة 2005 فقدت توازنها منذ إعلان المبادرة الوطنية للتنمية البشرية من قبل الملك محمد السادس، وهو ما أفقد الوكالة أهم اختصاصاتها وتحولت للعمل بمجالات هي بعيدة عن اختصاصاتها الحقيقية. كما أن الوكالة اليوم لا يمكنها العمل بدون مشاركة ومساهمة جهات أخرى ترابية أو مؤسساتية أو جمعوية. وهذا الوضع كثيرا ما كان سببا في شلل الكثير من مبادراتها، ناهيك عن كون وجود الوكالة تحت وصاية وزير التضامن والأسرة والتنمية الاجتماعية يجعلها بعيدة عن البعد عن المجال الذي تشتغل عليه هذه الوزارة. وهو ما يضعها خارج الاهتمام ضمن محيطها.

مستجدات