نحلي: زيد الشحمة على ظهر المعلوف

يوسف العزوزي11 يناير 2016
نحلي: زيد الشحمة على ظهر المعلوف

 

بقلم الطالب الباحث : محسين نحلي

كثيرة هي النكسات المتتالية التي يتخبط فيها المواطن المغربي المسكين على حاله و يتجرع مرارتها بمختلف القرارات الإرتجالية الفاشلة و الغير المسؤولة من طرف الحكومة الضعيفة على مستوى مقاربتها لكل السياسات العمومية في الصحة و التعليم و القضاء و التشغيل و خاصة في ملف الحوار الإجتماعي، و في هذا السياق المستمر في الزيادات الصاروخية للأسعار و إرتفاع سعر النفط على المستوى الوطني مقارنة بمستوى متدني عالميا في أسعاره، واقع صحي مهتري، حاملي الشهادات العليا يضربون يوميا من أمام قبة البرلمان صوت الشعب بين قوسين و لا أحد يحرك ساكنا، و لكن النكبات مستمرة بصندوق التقاعد، و المشكلة أكبر من تفويث 7 مليارات للأبناك، حيث فوجئ مجموعة من المواطنين عند ذهابهم لأداء الضرائب السنوية للسيارات بعدم توفر الخدمة في الإدارة المذكورة و اضطروا إلى التوجه إلى مؤسسات بنكية، لأن وزارة المالية مررت للمؤسسات البنكية هذه الخدمة على أساس الإقتطاع من كل عملية أداء 23 درهم، إنه العبث بالمواطنين و تمرير خدمات من قطاع الدولة إلى الخواص و إثقال كاهل المواطنين، إنها الليبرالية المتعفنة بكل ما تحمل الكلمة من معاني و تورط الحكومة الملتحية مرة أخرى في ضرب القدرة الشرائية و سرقة أموالهم بطرق ملتوية، إنه العبث بكل تجلياته.

وبالتالي قامت بخوصصة الكل حتى الماء و الهواء و الأرض و فشلت في الكل و في كل شيء،.

أين ذهبت رياح التغيير و رفع شعار إسقاط الفساد، بدأنا نقتنع بفكرة أنه لم تحصل لا مظاهرات و لا احتجاجات للمطالبة بالإصلاح بل للمطالبة بالإستغناء و الحصول على المأذونيات و المنح و المناصب السامية، الكل يتاجر في من أجل المصالح الذاتية و البرغماتية المتوحشة بمعنى أخر الإيمان العميق بالنظرية الميكيافيلية و هذا يردده جاني كبير من الفاعلين الإجتماعيين العاديين، و ذلك كشكل من أشكال التعبير عن التذمر من وطاة واقع إقتصادي و إجتماعي و أمني ما إنفك يتازم يوما بعض يوم( إحتجاجات المعطلين، رجال التعليم، المهندسين…..).

هو ليس بموقف سياسي او إستقراء لأحداث، بل هو ر فعل عفوي من باب البرغماتية الإجتماعية، لان المعبرين عنه يحكمون على الواقع من منطلق تأثيراته المباشرة على حياتهم اليومية المعيشية.

و تم نفي و نسيان ما رفعه نسيم التغيير في شتاء 2010 و 2011، من خلال شعار الشغل والحرية والكرامة، أي أنها في نهاية الأمر ثورة المواطنة في بعديها الإجتماعي ( العدالة الإجتماعية ) و السياسي ( الحريات ).

و إذا ماعدنا تاريخيا إلى الوراء و إلى إستقراء التاريخ العربي الإسلامي قديما و حديثا و نقارنه بمسيرة شعوب أخرى كي نقف على أهمية الحرية كمكسب تاريخي و حضاري، إذ هي شرط من شروط النهوض الحضاري، إذا أحسن المجتمع فهمها، وإذا تم إشراك النخب في عملية البناء، و إذا تم فتح أفق ثقافي و حضاري للثورة ولم يتم إختزالها في بعدها السياسي و يبقي السؤال من المنطلق إلى النهاية :هل ما زلنا نعبث بالمواطنين ؟

و إلى أي حد سيستمر هذا الوضع المقيث ؟ و لمذا طردنا الأستعمار ؟

 

 

 

 

مستجدات