يوسف العزوزي:
أصدرت محكمة العدل الأوروبية قرارا يقضي بإلغاء الاتفاق الزراعي بين المغرب والاتحاد الأوروبي إثر العودة إلى أسطوانة ” نزاع الصحراء الغربية”، واعتبرت محكمة العدل الاوروبية في قرارها بأن الاتفاق الموقع بين الرباط وبروكسل في 8 مارس 2012، والمتعلق بإجراءات التحرير المتبادل في مجال المنتجات الفلاحية والمنتجات الفلاحية المحولة ومنتجات الصيد البحري”اتفاق لاغ”.، وبررت المحكمة قرارها بكون الاتفاق لم يشر بوضوح الى “الصحراء الغربية” ما يفتح الباب على احتمال ان الاتفاق ينطبق على المنطقة المتنازع عليها.
و تعود عنجهية أوروبا إلى فترة الاستعمار الفرنسي و الإسباني و إقدامهما على السطو على خيرات المغرب و مقدراته بالإضافة إلى ارتكاب إسبانيا جرائم ضد الانسانية في المغرب، بعد قصفها الريف المغربي بالغازات السامة، و بالتالي فإن قرار محكمة العدل الأوروبية هو امتداد لثقافة مصاصي الدماء التي طبعت السلوك الغربي في القرنين الأخيرين.
إن المغرب مطالب بالتراجع عن سياسة وضع كل بيضه في سلة الغرب المنافق، و الترحيب بالدب الروسي في ظل المتغيرات التي تشهدها الساحة الدولية في سوريا، بعد إسقاط الطائرة الروسية “سوخوي24” و سعي روسيا إلى الاستعاضة عن وارداتها من المنتجات الزراعية والمواد الغذائية من تركيا، وذلك بعد فرضها حزمة قيود اقتصادية ضد أنقرة.
لأجل هذا ثمن المغاربة إعراب دولتهم عن اهتمامها بتوسيع وزيادة صادراتهم من المنتجات الزراعية إلى روسيا في المستقبل القريب، وذلك في إطار مساعي موسكو لإيجاد مصادر بديلة للمنتجات التركية التي تم حظرها، علما بأن روسيا التي يبلغ تعداد سكانها نحو 145 مليون نسمة، تعتبر سوقا جذابة بالنسبة لمصدري المنتجات الزراعية في المملكة التي تولي اهتماما كبيرا لجودة إمدادات الخضار والفواكه إلى روسيا، حيث شكلت حصة إمدادات المغرب من الحمضيات إلى السوق الروسية نسبة 55.6% من إجمالي وارادات روسيا من هذا الصنف، وشكلت الخضروات نسبة 30.2% بما فيها الطماطم الطازجة نسبة 25.7%، بينما بلغت حصة السمك والدقيق واللحوم نسبة 6.2%. حسب مصادر إعلامية متفرقة.
إن ارتفاع مستوى المصالح بين المغرب و روسيا و احترام هاته الأخيرة لثوابت المغاربة و مقدساتهم يمكن أن يحفز المغاربة على القبول باللغة الروسية بديلا عن اللغات الفرنسية و الإسبانبة و الإنجليزية و يجعل من المغرب بوابة لروسيا نحو إفريقيا .






