استجابت أغلب الجمعيات المهنية القضائية لنداء بعض القضاة الغيورين على قطاع العدالة ، حيث بادرت كل من الجمعية المغربية للقضاة التي تترأسها رشيدة أحفوظ والودادية الحسنية للقضاة التي يترأسها عبد الحق العياسي ونادي قضاة المغرب الذي يرأسه عبد اللطيف الشنتوف إلى إبداء موقفهم الصارم
والمستمر للدفاع عن استقلال السلطة القضائية وعدم قبول المضايقات والتحرشات التي تطال بعض القضاة خلال ممارسة حريتهم في التعبير ونخص بالذكر في الوقت الراهن القاضي محمد الهيني والقاضية آمال حماني وذلك بعدما تقرر متابعتهما أمام المجلس الأعلى للقضاء من أجل الإخلال ببعض القيم القضائية .
وقد عبرت الجمعيات المذكورة أعلاه عن موقفها عبر وسائل الإعلام الإلكترونية والمكتوبة بغية إظهار بعض الحقائق وإجلاء بعض الغموض وكانت موفقة في ذلك حسب القاضي عادل فتحي .
و للإشارة فإن هذه المبادرة التي نهجتها الجمعيات المهنية المذكورة أعلاه تظل سلاحا ناجعا للقضاء والتخلص وتفادي الحروب الأهلية القضائية التي تتفجر من حين لآخر في صفوف قضاة المغرب وداخل بيوت الجمعيات المهنية القضائية ، فقد حان الوقت لتوحيد صفوف القضاة قصد التصدي لتحديات القرن 21 علما أن هذه المحاكمات التأديبية وما سبقها من محاكمات تأديبية أخرى تصب في نفس الإطار والنطاق لم تتزامن فقط مع قمة باريس – COP21– حول التغيرات المناخية التي تشرف عليها الأمم المتحدة ولكن أيضا مع اختيار المغرب لاحتضان مؤتمر مراكش COP 22- – حول نفس الموضوع تحت إشراف الأمم المتحدة خلال السنة المقبلة و بالضبط بين 7 و18 نونبر 2016 بمراكش ، على اعتبار أن تجربة المغرب في هذا المجال تبقى رائدة على مستوى النهوض بمشاريع الطاقات المتجددة ” الشمسية والريحية ” .
وعلى هذا الأساس يدعو القاضي عادل فتحي أن نحدو نفس الحدو والعمل على تجديد الطاقات القضائية لتدارك قصور ونواقص الحوار الوطني حول منظومة العدالة التي نظمت بشأنه 11 ندوة جهوية في مختلف المجالات والقطع مع الممارسات السلبية التي تنخر العدالة بصفة عامة والقضاء بصفة خاصة .
وختاما أكد القاضي عادل فتحي أن القيم القضائية تختزل في الضمير المهني المسؤول حسب الخطب الملكية التي تعد مرجعيات أساسية وكبرى في هذا الشأن قصد الحيلولة دون توظيف القضاء والقضاة في متاهات هم في غنى عنها وترجع بنا إلى الوراء وتتجلى بالأساس في توظيفهم من طرف البعض في الحفاظ على مصالحهم الضيقة بجميع أشكالها وألوانها .
فهنيئا للمغرب ولإفريقيا بشأن اختياره لاحتضان مؤتمر حول التغيرات المناخية بمراكش خلال السنة القادمة وهنيئا للقضاة على دفاعهم المستميت من أجل إقرار سلطة قضائية مستقلة كما ينص دستور 2011 على ذلك وذلك قبل حلول موعد مؤتمر مراكش







