بلقاسم ياسين
معذرة أيها المغاربة والموريتانيون والجزائريون والماليون المحتجزون في مخيمات تندوف.
سقط المطر وانهارت المنازل في مخيمات الجزائر، بالفعل كما قال شاعر عربي”سقط القناع”.
هاهي الجزائر قد أرغمتكم على السكن في منازل طينية رملية بدون إسمنت وهاهي قد انهارت بتساقط قليل من المطر. هذه جرائم ضد الإنسانية يقترفها هذا البلد ضدكم، حيث دام احتجازه لكم أكثر من 39 سنة في هذا الجحيم وسيستمر.
لا عمل ولا إقامة ولا سكن ولا تعليم ولا تطبيب لكم خارج المخيمات.
تستغل الجزائر هذه الوضعية لطلب الأموال وللربح على حساب معاناتكم اليومية ومرضكم وجوعكم ويأسكم ووو في رحلة الشتاء والصيف.
ليس بالصدفة أن “تستقبلكم” الجزائر في منطقة تندوف صحراء قاحلة ذات حرارة فوق الخمسين درجة صيفا وبرودة سيبيرية شتاءا. إنها أرادت تعذيبكم واستعبادكم والتحكم في رقابكم مدى الحياة.
وهاهي الأموال الدولية تتدفق على الجزائر من كل مكان، وكما هي العادة لا حسيب ولا رقيب وستبقون محتجزين ومقيدين هناك مدى الحياة وستبقون وسيلة للجزائر وجماعة البوليساريو لطلب المزيد من الإعانات الدولية.
أما إيقاف الأنشطة السياسية بمناسبة سقوط المطر فما هي إلا ذر للرماد في الأعين. فلا حرية التعبير ولا التجمع ولا التفكير ولا حتى الحلم في مخيمات تندوف: نظام عسكري جزائري واحد ووحيد هو السائد وغير ذلك فمنعدم.
ليس بإمكانكم تقرير مصيركم عن طريق تحرير قرار البوليسايو عن الجزائر واستقلاله، لأن البوليساريو هو ببساطة عسكري الجزائر.
ليس في مقدوركم الثورة على الجزائر لأنكم محاطون بجيش جزائري مدجج بأحدث الأسلحة الفتاكة. ليس بمقدوركم المطالبة بحقوقكم كلاجئين لأن ذلك مرفوض من طرف الجزائر.
تستغل معاناتكم الجزائر لأسباب توسعية في المنطقة.الأمم المتحدة تتفرج والجرائم ضد الإنسانية مستمرة في جحيم الجزائر ..
بلقاسم ياسين: سقط المطر وانهارت المنازل في مخيمات الجزائر….








