طارق نصراوي
بعد كل خطاب ملكي يُشّرح فيه الملك أوضاع البلاد والعباد بإسهاب وشرح وتفصيل في نواقص ومعيقات كل القضايا، سياسية ثقافية، إجتماعية، دينية، أو إقتصادية إلا ويخرج مسؤولونا بالتطبيل والتزمير لمضامينه و كأنهم غير معنيين بذلك من هو المسؤول عن إنحطاط التعليم أليس هم هؤلاء المسؤولين، من هو المسؤول عن البطالة وتكاثرها أليست نتيجة سياسات جوفاء لحكومة فاشلة لا ترى الأمور من حيث يجب أن ترى؟
قد يتعذر علينا، ونحن نخوض في سياسات حكومات فاشلة أرهقت البلاد والعباد في كل مكان في الوطن أن نتحلى بالصبر اللازم لدراسة أبعاد هذا الشذوذ بعدم تأنيب الضمير لمسؤوليينا فلسفياً، . إننا نشعر، ونحن نسمع ونشاهد ما اقترفته حكومة بن كيران بحق شعب طيب متسامح لا يوقر فيه شيخاً، ولا طفلاً، ولا مقعداً، ولا امرأة، ولا طالبا ولا موظفا الكل يعاني من الزيادات الكل يعاني من إدارة فاسدة شعارها المقدس دهن وقضي… إن الخطاب الملكي اليوم حملت تفاصيله قوة اقتراحية وجرأة لم تبقي حيزا للتأويل بعد بحيث أنه خاطب عقول وقلوب شعبه فقال (“كل ما تعيشونه يهمني…وما يصيبكم يمسني. ..وما يشغلكم يشغلني) أيضا الخطاب الملكي خاطب ثلاث أقطاب حكومية بشكل مباشر وهي الداخلية والخارجية والتعليم والتربية والتكوين بنبرة صادقة واحساس بعمق الاختلالات المرصودة بمنتهى الصراحة و البيان وتسمية الاسماء بمسمياتها و وضع اليد على الالم انها صورة حقيقية لما نعانيه جائت من أعلى سلطة في البلاد وهذا دليل على أن هناك راع مهتم برعيته يعرف ما تحتاج وأين مكامن الخلل ما ينقص فقط هو مسؤولين أكفاء لهم حس وطني لبلورة تطلعات عاهل البلاد.






