يوسف العزوزي /أجيال بريس
وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مساء يوم الخميس20 غشت 2015، خطابا ساميا إلى الشعب المغربي ،بمناسبة الذكرى الثانية والستين لثورة الملك والشعب ، و بما أن توقيت الخطاب تزامن مع اقتراب الاستحقاقات المحلية و الجهوية ، فإن الملك استهل خطابه للإشارة إلى ما يخوله الدستور والقانون من اختصاصات واسعة لمجالس الجهات والجماعات المحلية.
و حتى تكون الأمور مفهومة عند عموم المواطنين، فقد ارتأى جلالته توضيح مهام كل مؤسسة، ودورها وتأثيرها في حياة المواطنين ، “لأن من حقهم أن يعرفوا كل شيء عن مؤسساتهم، ليتخذوا القرار ويحسنوا الاختيار..”
كما أرجع الملك عدم اهنمام عدد من المواطنين كثيرا بالانتخابات، وعدم مشاركتهم ، إلى كون بعض المنتخبين لا يقومون بواجبهم، و انتهى إلى أن التصويت لا ينبغي أن يكون لفائدة المرشح الذي يكثر من الكلام، ويرفع صوته أكثر من الآخرين، بشعارات فارغة ؛ أو لمن يقدم بعض الدراهم، خلال الفترات الانتخابية، ويبيع الوعود الكاذبة للمواطنين، فالتصويت يجب أن يكون لصالح المرشح، الذي تتوفر فيه شروط الكفاءة والمصداقية، والحرص على خدمة الصالح العام.
ووجه جلالة الملك محمد السادس نداءا للمواطنين ليؤكد لهم بأن التصويت حق وواجب وطني، وأمانة ثقيلة عليهم أداءها، فهو وسيلة بين أيديهم لتغيير طريقة التسيير اليومي لأمورهم، أو لتكريس الوضع القائم، جيدا كان أو سيئا.
موضحا أن انتخاب رئيس الجهة وأعضاء مجلسها بالاقتراع المباشر، يعطيهم سلطة القرار في اختيار من يمثلهم، و دعاهم إلى تحكيم ضمائرهم وأن يحسنوا الاختيار. لأنه لن يكون من حقهم غدا، أن يشتكوا من سوء التدبير، أو من ضعف الخدمات التي تقدم لهم.
و علاقة بالموضوع بمدينة تازة فقد ترشح كل من محمد بوداس عن حزب الاستقلال ، و عبد الواحد المسعودي عن حزب الأصالة و المعاصرة و جمال المسعودي عن حزب العدالة و التتنمية و حميد كوسكوس عن حزب الحركة الشعبية و محمد الصديقي عن حزب التقدم و الاشتراكية و منير شنتير عن حزب التجمع الوطني للاحرار و عبد المجيد بوقطاسة عن حزب الاتحاد الاشتراكي.
و للجهة ترشح بإقليم تازة ، كل عبد الله البورقادي عن حزيب الاستقلال و حميد كوسكوس عن حزب الحركة الشعبية و محمد اليندوزي عن حزب العدالة و التنمية و عمر شلاح عن حزب التقدم و الاشتراكية و منير شنتير عن حزب التجمع الوطني للأحرار و كريم الهمص عن حزب الأصالة و المعاصرة و عن الاتحاد الاشتراكي الحسين الهواري.
و بالرجوع إلى دعوة جلالة الملك المواطنين لحسن الاختيار يبدو أن هذه المهمة لن تكون بالصعبة لأن المعايير التي وضعها بلغة بسيطة و مفهومة، تتوخى المصلحة العامة للمواطنين لسنوات مقبلة …. فهل من مجيب….؟؟
هكذا يكون جلالة الملك الزعيم العربي الوحيد الذي خرج ببلاده آمنة من خريف عربي مدمر ، و التزم بالسير قدما بالمغرب نحو طريق الديموقراطية، بأسلوب يتحاشىroi التسرع و البطء ، و يتحلى بالحكمة الرصانة.








