لم تمض أسابيع عن إشاعة طرد الحاج امحمد البرنيشي من حزب الاستقلال ، حتى عاودت إشاعة تقديمه للاستقالة من حزب الاستقلال .
أجيال بريس اتصلت اليوم الخميس 2 يونيو 2015 بالبرنيشي، فنفى نفيا قاطعا تقديمه لاستقالته من حزب الاستقلال واصفا ما يروج بأنه كلام ضبابي ، و أخبر أجيال بريس بان الحزب يسيعقد غدا الجمعة 3 يوليوز 2015 اجتماعا بحضور منسق الجهة ، ليحسم في عدد من النقاط المهمة .
و علمت أجيال بريس من مصدر إعلامي موثوق أنه فور ذيوع إشاعة استقالة البرنيشي من حزب الاستقلال ، بادرت عدد من الهيئات السياسية للاتصال به قصد استمالته ليحط رحاله عندها.
و في ذات السياق كتبت الزميلة جرسيف 24 موضوعا عنونته ب:”جرسيف : الممكن والمستحيل في صراع الأقوياء بحزب الاستقلال” جاء كالآتي:
أحمد الصبار
علاقة بعنوان هذا المقال الذي سنحاول من خلاله إحاطة الرأي العام علما بما يقع بالبيت الاستقلالي بجرسيف، بعد ان فاض كأس التراكمات التي ظلت تُخزن منذ اعتلاء حميد شباط عرش حزب الاستقلال، حيث لم يسلم المكتب الاقليمي لهذا الحزب بجرسيف من الانقسام حول من يدعم التيار الفاسي ومن يدعم التيار ” الشباطي ” رغم ان ذلك الصراع على المستوى المحلي لم يطفو على الساحة حفاظا على وحدة الحزب وتماسكه بإقليم جرسيف .
فمنذ أن شرع مناضلو هذا الحزب يفكرون في استضافة كاتبهم الوطني في مهرجان خطابي بجرسيف تحضيرا لمرحلة الانتخابات التي لم تعد تفصلنا عنها إلا أسابيع معدودة، بدأت بوادر التصدع تظهر بحزب الاستقلال بجرسيف، خصوصا بعد مجموع الملاحظات التي تم تسجيلها آنذاك وبعض ردود أفعال عدد من مناضلي الحزب، التي كانت تنم عن وجود حزازات بين تيارين قويين قد يعصف بمستقبل الحزب على المستوى الاقليمي.
لم تمر على عودة حميد شباط بعد حضوره اللافت بجرسيف، حتى بدأت تظهر إلى السطح بعض “الاشاعات” وبعض القلاقل التي لم تكن إلا إشارات أشياء حقيقية تقع ببيت شباط بجرسيف، ليستيقظ الرأي العام المحلي على خبر إقالة الكاتب الاقليمي للحزب وما تلا ذلك من حراك بين جميع من يهمهم الأمر من استقلاليين وحلفاء ومتقاطعين في المصالح…، وهو نفس الخبر الذي قام المفتش الاقليمي للحزب بتكذيبه عبر بلاغ بعد ثلاثة أيام من ذلك، بعد جلسات مطولة ومارطونية كانت تجمع عددا من المؤثرين في المشهد الاستقلالي.
بعد أيام معدودة، وعلى خلفية ما تم الاتفاق أو الاختلاف عليه فيما سبق، ظهر إلى الوجود تيارين قويين، أحدهما يقوده المستشار البرلماني على جغاوي مدعوما بالمفتش الاقليمي للحزب والمنسق الجهوي نور الدين مضيان، على اعتبار علاقة الأخيرين الخاصة، وتيار آخر يترأسه الحاج محمد البرنيشي مدعوما بعدد من المنتخبين وممثلي عدد من المنظمات الموازية للحزب..، حول من سيتصدر لائحة حزب الاستقلال ببلدية جرسيف.
إغلاق مقر الحزب في وجه المكتب المحلي ومناضلي الحزب، فرض على تيار البرنيشي نقل اجتماع تقرير مصير الحزب إلى مقر آخر، من اجل وضع باقي القواعد في الصورة بخصوص ما أصبح يروج في الشارع، وأشياء اخرى لها علاقة بمن سيقود لائحة الاستقلال ببلدية جرسيف، والتي كانت تتم خارج الاطار التنظيمي للحزب حسب من حضروا هذا الاجتماع، لتتم صياغة تقرير مفصل وإرساله إلى الكتابة الوطنية من اجل اطلاعهم على حقيقة الوضع الحزبي بإقليم جرسيف، عكس ما كان يقوم به المفتش الاقليمي من خلال تقاريره التي كانت تحمل العديد من المغالطات، من أجل إضعاف الكاتب الاقليمي ومن معه، حسب رأي مساندي هذا التيار.
وحسب مصادر مقربة من تيار البرنيشي، فإن حميد شباط تفاجئ بعد توصله بحقيقة الأمر مما جعله يطالب بالتريث ريثما تكتمل الصورة والتحقيق في فحوى تقارير المفتش الاقليمي، من اجل اتخاذ القرار الصائب والذي بدأت بوادره تروم إلى إنصاف من اقترن اسم الحزب باسمه “البرنيشي”، وهو ما ينتظره مناصروه بكل شغف الذين هددوا بمغادرة الحزب في حالة عدم إنصافهم كممثلين شرعيين لحزب الاستقلال بجرسيف.
تيار المستشار البرلماني ومن معه، له امتداد على المستوى الوطني المبني على عدد من العلاقات، بدأ من نور الدين عمير بصفته مفتش إقليمي، نور الدين مضيان بصفته منسق جهوي، وصولا إلى المنسق الجهوي بالجهة الشرقية ” اللبار”، بلوغا إلى حميد شباط الكاتب الوطني الذي لا يزال غير قادر على التقرير في مصير حزبه بجرسيف والفصل في صراع بين من دعموه بالأمس وكانوا ظله في جميع المحطات العصيبة التي مر منها الحزب على المستوى الوطني؟ أو بين من حافظوا على استمرار الحزب بالإقليم رغم مجموع النكسات التي عرفها الحزب بمناطق أخرى من الوطن، واستطاعوا ضمان حظوظهم بالمجلس البلدي والمجلس الاقليمي وبعدد من اطارات المجتمع المدني بكل تلاوينه.
على كل حال، هناك مجموعة من الاشاعات تروج في الشارع، من قبيل ارتشاء بعض الأطراف، وأن مبالغ مالية وأرقام جد مهمة تم الحديث عنها، من اجل حسم هذا التدافع الذي خرج عن مساره الحقيقي الذي يتطلب تفعيل النظام الأساسي والمقررات التنظيمية للحزب، ليتم استعمال المال اعتمادا على نافدين في الحزب من أجل حسم الصراع بهذه الطريقة الدخيلة على حزب الاستقلال كحزب مغربي كبير له تاريخه في العمل السياسي ككل.







