كتبت في غرة شهر رمضان الأبرك 1433ه
كان يا ما كان…
كان شهر البركة رمضان
شهر الفتوحات في كل مكان
شهر الجهاد وثورة الإيمان
تبني الأمة في كل الأركان
كان يا ما كان…
رسول الأمة العدنان
أعبد ما يكون في رمضان
قائدا يقود جيوش الرحمان
تقطع القفار و الوديان
تطيح الطواغيت والصلبان
تطهر الأرض من درن الأوثان
كان يا ما كان…
رجال أحرار
عباد بالليل صيام بالنهار
فرسان باستمرار
وفي الوغى لا يشق لهم غبار
عادلون في الكبار
رحماء بالصغار
رجال “بدر” و غزوات الانتصار.
أنا لهذا الإنسان في ذا الزمان الغابر
أن يدرك أن ذاك الانتصار الباهر
كان في شهر الصيام الزاهر
حين تخبو شهوات النفس و تنحصر
وتسمو جذوة الإيمان و تزدهر
فيزهق الباطل و يندحر
و الحق يعلو و ينتصر.
أما رماضننا اليوم.. يا لا الخجل
بات لكل كسلان منزل
العمل فيه.. يؤجل
السفر فيه.. يؤجل
الدراسة و الامتحانات.. تؤجل
الحياة كلها.. تؤجل
إلا النوم و الكسل.. معجل !!
بل يصير مبجل.
لكن لا تخبو.. تماما.. شعلة الأمل
بشموع تضيء بقيامها الليل المسدل
تعمر نهارها بالصالحات وتعمل
قائدها النبي المختار
نبراسها جيل الرجال الأحرار
ديدنها رضى القهار
بغيتها العمل في الأرض بالإعمار
نيل جنة تجري من تحتها الأنهار
ورؤية الله حقا.. من غير أستار
فذاك أفضل ما أعطي إنسان
يحيى في رمضان. و فيه يحيى رمضان.
جمال الهاشمي








