راج في الأيام الأخيرة حديث حول توقيف قائد بجرسيف فاستنتج الجميع أن ذلك على خلفية ذلك مبررة في التجاوزات التي قام بها هذا الأخير. كما تساءلت متتبعون عن علاقة توقيف القائد، بعملية ارتشاء مصورة، بعد الحديث عن توصل الجهات المعنية بشريط فيديو يوثق تسلم رشوة مالية قدرها (حوالي عشرة آلاف درهم )، إضافة إلى مجموع التقارير التي توصلت بها في هذا الصدد ، فتم الاستماع إلى المعني بالأمر لدى الجهات المسؤولة بوزارة الداخلية (المجلس التأديبي) يوم الإتنين الماضي 06 يوليوز 2015 قبل أن يتم تجريده نهائيا من كل مهامه ومسؤولياته حسب قرار لوزارة الداخلية يوم الأربعاء 08 يوليوز 2015.
و روج كذلك بأن عددا كبيرا من أعوانه متورطين بشكل أو بأخر في عمليات فساد وارتشاء تدور معظمها في فلك البناء العشوائي الأمر الذي دفعهم إلى الاحتجاج على قرار توقيف القائد كخطوة اعتبرت سابقة خطيرة بإقليم جرسيف هدفت إلى وضع المسؤولين الإقليمين أمام الأمر الواقع، وهو ما تم التعامل معه من طرف السلطات بنوع من الرصانة والعقلانية حتى استكمال التحقيقات اللازمة.
هذا وقد تم في نهاية الأسبوع الماضي تعيين قائد بديل. قرار قوبل بنوع من الارتياح من طرف المواطنين لما يعرف عنه من قدرة على مقاربة المشاكل والملفات الشائكة بهدوء وعقلانية.
غير أن التساؤلات تبقى مفتوحة حول ما مدى قدرة أو رغبة السلطات الإقليمية والمسؤولين المعنين في محاربة مظاهر وأشكال الفساد المستشرية بملفات البناء العشوائي ؟ وغيرها من الملفات الشائكة التي ستظهر بعد هذه الهزة التي أطاحت بهذا القائد ؟ وهل سنشهد تحركات لسكان وجمعيات المجتمع المدني بالأحياء التابعة للمجال الترابي لهذه الملحقة ؟ أم أن الأمر سيطوى طي النسيان وكأن شيئا لم يكن ؟
كلها تساؤلات ستفرز إجابات لها في القادم من الأيام، مع تحمله المرحلة القادمة من تحديات وصرعات سياسية وحزبية طاحنة..
أجيال بريس / مكتب جرسيف.







