تازة:الحمامة متهمة بخوض حرب بالوكالة ضد الجرار

يوسف العزوزي24 يوليو 2015
تازة:الحمامة متهمة بخوض حرب بالوكالة ضد الجرار

مصطفى الداحين/جهتي بريس

سوف نعيش أكثر من ستين يوما من الاتهامات المتبادلة بين فرقاء الانتخابات ، مما قد يؤثر بشكل أو بآخر على التحالفات المنتظرة لتشكيل أغلبية الجماعة الحضرية المقبلة . وإذا كان حزب الجرار قد بعثر حسابات الحركة الشعبية والعدالة والتنمية والحليف المفترض حزب الحمامة ، فإن أول هذه الاتهامات موجهة إليه بحجة أنه اختار خوض حرب بالوكالة ضد الأصالة والمعاصرة .

بموجب هذا الاتهام ستكون الحمامة في تازة قد فقدت هالتها السلمية التي منحتها إياها الإنسانية منذ ملايين السنين ، يوم حلقت فوق فلك نوح عليه السلام حاملة غصن الزيتون ، تبشره بالوصول إلى اليابسة والنجاة من الطوفان العظيم . والغريب في الأمر أن الآلة الانتخاباية أحيانا تتحول إلى آلة عمياء حين يعتقد على سبيل المثال أن تحويل طائر الحمام إلى طائر بابل أمرا سهلا على الرغم من أن ذلك يحتاج إلى معجزة إلهية .

هذا الاتهام إذا كان صحيحا لأنه ليس لدينا ما يثبت ذلك ، يؤكد صحة التحالف الثلاثي المفترض على الرغم من أن الوقت لا زال مبكرا للحديث عن التحالفات ، لكن استنادا إلى الاتهام المتداولة أخباره ، يظل السؤال الأكثر غموضا في الاختيار هو على أي أساس سياسي قبلت الحمامة خوض هذه المهمة في الوقت الذي بقي الحليفين يحركان خيوط اللعبة من بعيد ؟ يتضح أن الحمامة بفعلها هذا ، قد اختارت أن تكون خصما لحزب تربطها ببعض مسؤوليه في تازة علاقة صداقة متينة ، بنفس الدرجة التي تربطها كما هو معروف برئيس المجلس البلدي وحده لا غير ، مع الحفاظ على المسافة التي تقف فيها على  خلاف تام مع أحد رموز الحركة الشعبية ، وعوض الحفاظ على الصاحبين معا ، وخوض معركة لها الحق في خوضها من اجل ضمان منصب قطاع الخدمات بغرفة الصناعة والتجارة والخدمات الذي لا يساوي شيئا مقارنة مع كراسي المجلس البلدي ، فضلت الدخول في مواجهة غير متكافئة كما تحددها المعطيات على الأرض . فهل الحمامة قوية إلى درجة لا نعرف أسرارها في تازة ، أم أن كل ما في الأمر هو اندفاع غير محسوب النتائج ، سببه انعدام التجربة الكافية للعب مثل هذه الأدوار التي تشبه شفرة الحلاقة الملفوفة في قطعة قطن ؟

 في القراءات السياسية المحتملة لهذا الاختيار ، نرجح أن السير فيه قدما يرتكز على معطيات لدى حزب الحمامة تقول أن وكيل لائحة الجرار المقترح يوجد في وضعية قانونية لا يسمح له فيها بالترشح للانتخابات الجماعية ، وهي معطيات قد يحدث ما يكذبها في زمن قياسي مليء بالمشاكل الانتخابية ،  ومن تم تكون الحمامة قد اختارت التحليق فوق مدخنة الجرار ومن المحتمل ان تصاب بدخانها وتقع تحت عجلاته الضخمة ، لأن الحرب المعلنة عليه لن تمر بدون أن يوقع خسائر في معسكرها حسب قانون الحروب ، خصوصا إذا كانت ساحة معركة النزال من  زجاج قابل للانكسار السريع ..

في هذا السياق يثير تموقع المصباح خلف خطوط المواجهة السؤال التالي : لماذا لم يعتمد حزب العدالة والتنمية هذه المعطيات ليؤكدها أو ينفيها باعتباره  يترأس الحكومة ومن المفترض أن يكون مصدرا موثوقا ؟

وحسب ما توفر لدينا من المعلومات ،فإنه في القريب العاجل جدا ستصبح تلك المعطيات مجرد حلم يتحول ربما إلى كابوس مؤرق للحمامة ، لأن تازة مدينة الاستثناء السياسي ، وهو موضوعنا القادم 

مستجدات