قالت “فديريكا مغريني” الممثلة العليا للإتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية و السياسة الأمنية “إن قضية الصحراء الغربية شكلت دوما موضوع تبادل منتظم بين الاتحاد الأوروبي و الجزائر، خاصة في الشق المتعلق بموضوع اللاجئين بمخيمات تندوف”.
و أضافت فديريكا، في ردها على رسالة كان قد وجهها للناشط الحقوقي ياسين بلقاسم منسق شبكة جمعيات التجمعات المغربية بإيطاليا، أن المسؤولين بالمديرية المكلفة بالمساعدات الإنسانية للجنة الأوروبية سبق و أن قاموا بزيارة لمخيمات تندوف، والتقوا خلالها بالسلطات هناك و بالمستفيدين، من أجل تتبع عملية توزيع الإعانات.
و أشارت ممثلة الاتحاد الأوروبي إلى أن هذا الأخير و استنادا لتقرير وكالة “أولاف” قد اتخذ كافة الإجراءات من أجل ضمان الشفافية في عملية مساعدة الفئات المتضررة في المخيمات.
و أبرزت المتحدثة أن الاتحاد الأوروبي يواصل حواره البناء مع الجزائر، عن طريق الزيارات التي يقوم بها لمخيمات تندوف، في القضايا المتعلقة بحقوق الإنسان.
و أكدت ممثلة الاتحاد الأوروبي على أن التوصيات التي بعث بها الناشط بلقاسم في وقت سابق، قد تم أخذها بعين الاعتبار، على أساس أنها ستغني النقاش السياسي مع الطرف الجزائري.
و كان ياسين بلقاسم قد توجه برسالة مفتوحة للإتحاد الأوروبي بشأن الأوضاع التي يعيشها اللاجئون بمخيمات تندوق، غي 15 ماي المنصرم.
وقال بلقاسم في رسالته التي جاءت قبيل انعقاد دورة مجلس التعاون للإتحاد الأوروبي و الجزائر يوم 19 ماي الجاري، إن الأوضاع التي يعيشها اللاجئون بمخيمات تندوف على الأراضي الجزائرية ينبغي أن تكون في صلب المشاورات التي ستجرى بين الاتحاد و الجزائر، مبرزا أن احترام مبادئ حقوق الإنسان ليست سياسة متبعة من قبل الاتحاد الأوروبي تجاه بلدان الجوار، بل هي التزام دولي ينبغي على الجزائر احترامه كونها وقعت على الاتفاقيات الدولية التي تخص أوضاع اللاجئين.
وطالب بلقاسم، في رسالته بضرورة وضع مبدأ حقوق الإنسان بتندوف في صلب النقاشات بين الطرفين، كما دعا إلى إلزام الجزائر بضرورة احترام كل القوانين الدولية التي تضمن للاجئين الصحراويين التمتع بكامل حقوقهم و إمكانية الحصول على وظائف تضمن لهم كرامتهم الإنسانية بتندوف، مؤكدا على الضغط على الجزائر من أجل وصول المساعدات الدولية للاجئين وعدم صرفها نحو الأسواق الجزائرية.