تازة:جماعة باب مرزوقة تعاني في صمت

ajialpress3 مايو 2015
تازة:جماعة باب مرزوقة تعاني في صمت

عبد الرحيم ستيت

في ظل التغيرات و التحولات التي عرفها و يعرفها المغرب ،والتقدم الذي يشهده في مختلف المجالات ،خاصة على مستوى حقوق الإنسان،وهو ما تشهد له به الدول الغربية ومنظمة الأمم المتحدة ،ذهب بلدنا خلال السنوات الاخيرة في اتجاه ما يسمى بفك العزلة عن الوسط القروي الذي يقاسي و يكابد ليل نهار جراء هشاشة البنية التحتية تارة و انعدامها أحيانا أخرى،انطلاقا من إصلاح الطرق و المسالك و ربطه بشبكة توزيع الماء و الكهرباء. غير أنه و في نفس السياق نجد ساكنة جماعة باب مرزوقة التي لا تبعد عن مدينة تازة إلا ب 13كلم فقط،تعاني الويلات منذ عهد الحماية إلى الآن سواء على مستوى المركز أو النواحي. فعلى الرغم من قيمة الجماعة من الناحية التاريخية،الكامنة في مقاومة سكانها للإحتلال الأجنبي بشتى الوسائل،إلا أنها لم تُنصف من حيث التنمية البشرية،وهذا يتضح بشكل جلي إذا قورنت بالأوساط القروية و الشبه الحضرية المجاورة لها. إن القرية المذكورة لا زالت تفتقد لأبسط مستلزمات الحياة الضرورية ؛ كالماء و الطرق و الصرف الصحي.فمركزها محروم إلى حدود اللحظة من قنوات الصرف الصحي؛مما يتسبب في جريان مياه قذرة يوميا على وجه الطريق الوطنية الرابطة بين الشرق و الغرب و المارة بقلب المركز، أمام أعين مسؤولي الجماعة.هذا بالإضافة إلى غياب دار الشباب بوصفها مؤسسة حيوية لاسيما للشباب لإبراز مواهبهم ،ثم وجود مستوصف بالاسم و البناية فقط. أما بالنسبة للنواحي ، فبدون طرق ،وإن كانت هناك مسالك فهي عارية من(التوفنا) الرمال التي تفرش عليها،الامر الذي يجعل التنقل إلى المستشفى أو السوق أو غير ذلك صعبا جدا إن لم يكن مستحيلا. لكن ما يزيد الطين بلة، هو أن يعاني بلد يعرف قفزة نوعية ،من غياب أهم شيء على الاطلاق على وجه البسيطة ؛ألا وهو الماء باعتباره مادة حيوية إذا غاب بارت الحياة وذهبت سدىً،فأغلب الدواوير تفتقر للماء بشكل كلي خلال فصل الصيف ؛ناهيك عن سنوات الجفاف ،وإن شح في مكان ما تجده مالحا أجاجا؛لا يصلح إلا لشرب البهائم. لقد أضحى الماء في فصل الصيف ، بمعظم الدواوير المحيطة بمركز باب مرزوقة ،نقطة سوداء في حياة الساكنة؛حيث أصبح منبع الشرور والصراعات بين الجيران و الأقارب ؛صراعات تكاد تنتهي بفقدان أرواح بشرية و عاهات مستديمة.

مستجدات